برعاية وحضور وزير البيئة محمد رحال تم توقيع بروتوكول بيئي بين شركة كيماويات لبنان - سلعاتا وشركة ELARD المتخصصة في مجال البيئة لوضع دراسة تقويم الاثر البيئي للشركة، في حضور المدير العام لشركة الكيماويات انطوان ضومط، ومدير ELARD رامز كيال، ومستشار الوزير مدير برامج الطاقة والمياه في برنامج الامم المتحدة الانمائي ادغار شهاب، ورئيس بلدية البترون مرسيلينو الحرك، ورئيس بلدية كبا ايلي نادر، الامين العام للمؤتمر الوطني الدائم للبيئة ربيع سالم، المسؤول البيئي في شركة كيماويات سلعاتا انطون عون وعدد من الناشطين البيئيين.
بعد النشيد الوطني، القى ضومط كلمة قال فيها: "اننا على تواصل مستمر مع أجهزة الوزارة المختلفة التي نزودها شهريا منذ سنوات، نتائج البحوث المخبرية التي نجريها، بحيث تبقى كل الانبعاثات الناتجة من معاملنا ضمن المعايير الاوروبية المعتمدة. كما اننا لا نألو جهدا في توفير ما هو افضل واجدى من تقنيات حديثة او مستحدثة في سبيل تحسين وضع شركتنا من الناحية البيئية، نذكر على سبيل المثال حصولنا منذ ايلول 2006 على شهادة 9001 ISO للجودة وشروعنا منذ تشرين الثاني 2008 في برنامج 18001 OHSAS المتعلق بالصحة والسلامة، والذي سنحصل على الشهادة الخاصة به في أواخر الشهر الحالي".
وتوجه الى رحال: "انسجاما مع سياسة الشركة نفسها، نجتمع اليوم نزولا عند رغبتكم وبناء على توصيتكم الكريمة، لنعقد اتفاقا مع شركة ELARD المتخصصة في مجال البيئة لتقوم بدراسة شاملة تتناول تقويم الاثر البيئي لمعملنا، على أمل أن ينسجم ذلك مع توجهات السياسة البيئية التي تحاولون رسمها وارساءها على امتداد الوطن".
ثم تحدث الوزير رحال مؤكدا ان "هدف الزيارة تحسين الوضع البيئي في شركة كيماويات لبنان وفي الشركات والمصانع في لبنان كافة، من خلال اجراء دراسة تقويم الاثر البيئي لكل شركة"، مشددا على "دور الاعلام في ايصال اي رسالة بيئية"، ومعتبرا ان "الموضوع البيئي في وسائل الاعلام يوازي العمل السياسي وله أولوية عن بقية الامور، ويجب إثارته ومناقشته في وسائل الاعلام".
وقال: "حضورنا اليوم هو لتأكيد الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهدف مشاركة القطاع الخاص هو الانتاج الافضل من النواحي كافة، ولا سيما تحسين ما يمكن ان نحسنه. ونحن بدورنا نسعى الى تفعيل المراسيم ومشاريع القوانين لحماية البيئة، واليوم نسعى الى قرار مشروع تقويم الاثر البيئي الذي أقر في مختلف دول العالم، في اسرع وقت ممكن لما له من نتائج ايجابية. إن أي دولة في العالم تقدم مساعدات او مشاريع تطلب دراسة تقويم الاثر البيئي مسبقا".
اضاف: "لقد انجزنا بالتعاون مع مجلس شورى الدولة مشروع تقويم الاثر البيئي وارسلناه الى مجلس الوزراء، وسيعرض على جدول اعماله. ولانجاح المؤسسات الصناعية وعملها، سنسعى الى اقرار هذا المشروع لما له من مصلحة للشركات وللمواطنين، ونحن في حاجة الى تطوير الشركات والمصانع ودعمها، لكن ليس على حساب الموضوع البيئي باعتباره موضوعا اساسيا لفئات المجتمع كافة".
وتابع: "أحببنا ان نبدأ عملنا بتوقيع اتفاق بين شركة ELARDوشركة كيماويات سلعاتا قبل اقرار هذا المشروع في مجلس الوزراء، لتكون تجربة رائدة امام اصحاب المؤسسات على الاراضي اللبنانية كافة"، لافتا الى ان "هناك مصانع عديدة ستقوم بالخطوة نفسها مع وزارة البيئة، ونحن في صدد تحضير خطة مع بعض المناطق، ومن بينها شكا، حيث هناك عدد كبير من الشركات والمصانع، وستشكل خلية طوارىء في محاولة لتحسين الاوضاع البيئية قدر الامكان".
واردف: "ان لتقويم الاثر البيئي رسائل عدة، بينها للمؤسسات الدولية المانحة التي باتت تضع اولوية لمثل هذه الدراسات قبل اعطاء مساعداتها، وهي اولوية لصحة الناس وشكواهم من التلوث الذي يمكن ان يكون في الهواء او المياه او في امور اخرى كثيرة".
اضاف: "ان دراسة الاثر البيئي تتم مع شركة مصنفة من الدولة اللبنانية وكلفتها اكثر من 150 الف دولار، وتستغرق 9 أشهر، حيث ستقدم النتائج من الناحية البيئية وطرق حلها، اما الامور التي لا يمكن حلها ومدى كلفتها المادية على التدهور البيئي فتحال على صندوق البيئة لاستثمارها في مشاريع ونشاطات بيئية".
واكد ان "العديد من المشاريع في طور الاقرار من اجل معالجة التلوث البيئي في الشركات والمصانع والفنادق وغيرها"، مشيرا الى ان "معمل كيماويات لبنان اليوم اراد ان يكون رائدا في توقيع هذه الدراسة مع شركة ELARD، ويهدف الى ان يكون القدوة والاول في لبنان ليوقع اتفاقات كهذه، ووزارة البيئة، تتمكن للمرة الاولى من فرض الدراسة على اكثر من مشروع ينشأ في لبنان"، مؤكدا ان "المشروع سيوفر فرص عمل جديدة للشباب الجامعي الذي يتخصص في البيئة".
ولفت رحال الى ان "الوزارة ستتمكن بعد اقرار مشروع الدراسة من محاسبة كل مخالفة بيئية قد تحصل في الشركات والمصانع"، معتبرا ان "الوزارة تقوم بواجبها في هذه الامور، ولكن جهاز المراقبة في الوزارة لا يكفي بعديده لمراقبة فعلية لكل شركة".
بعد ذلك وقع الاتفاق، كل من ضومط عن شركة كيماويات لبنان وكيال عن شركة ELARD، ثم كانت جولة في منشآت الشركة ومعاملها.