2018- 08 - 18   |   بحث في الموقع  
logo قيادة المستقبل تلعب بالشّارع.. لرد اعتبار مفقود… عبد الكافي الصمد logo هل بالغ الفرزلي في توصيف مستقبل العهد؟… مرسال الترس logo من يحمي أحراج عكار من الحرائق المفتعلة؟… نجلة حمود logo القيصر كاظم الساهر يلهب مهرجانات طرابلس… والنجاح فاق التوقعات…عمر ابراهيم logo إهدنيات يفرد مساحة للأطفال.. في رسائل إجتماعية إنسانية… حسناء سعادة logo البنك المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة الرئيسية logo طريقة إعداد كيك الفراولة الفرنسى logo طريقة إعداد الحلبة اللذيذة
عندما يصلّي كاهن عن نية "داعش"...!
2016-05-13 13:01:00

منذ انطلاقة تنظيم "داعش" ومشتقاته في منطقة الشرق الاوسط، ولاسيما على أرض العراق ولاحقاً سوريا، وامتداداً الى الاردن ومصر وليبيا واليمن والسعودية... من دون أن يستطيع أحد تحديد الوجهة التالية لهذا الارهاب المتنقل الذي يقض مضاجع الاوروبيين والاميركيين لا بل معظم شعوب الارض – باستثناء اسرائيل ربما – والمواطنين في هذه البلدان وسواها يقفون مشدوهين أمام هول ما ارتكبته هذه التنظيمات البربرية من مجازر وعمليات تصفية غير مسبوقة إن لجهة بشاعتها المقززة أو من حيث اساليب إجرامها.

فالجميع بالتأكيد لا يستطيعون نسيان عمليات قطع الرؤوس واعتمادها ككرة القدم، أو حملها امام الكاميرات قُبيل شيًها على النار، والتمثيل بالجثث، وصلب الاجساد بطرق واساليب متنوعة في كل من سوريا والعراق، واشعال النار في جسد الطيار الاردني معاذ الكساسبة وهو حي. ناهيك عن جزّ رقاب شبان - باخراج هوليودي - على شواطئ ليبيا لانهم ينتمون الى الطائفة القبطية. ناهيك عن الاستعباد الجنسي للفتيات الأيزيديات وبيعهن في سوق نخاسة القرن الحادي والعشرين، بعد عرضهن في الشوارع العامة لمن يرغب وهن داخل الاقفاص الحديدية، وصولاً الى طمر العديد من عناصره بالتراب وهم احياء لانهم هربوا من خط المواجهة، الى ما هنالك من طرق واساليب إجرام يندى له جبين الرأي العام الدولي، إذا بقي من ذلك الجبين مساحة!!

والحبل على الجرار منذ سنتين ونيف وبدون هوادة، والجميع ينتظر التطورات والمستجدات وطلعات طيران التحالف الدولي من اجل وضع حدٍ لاولئك الوحوش البشرية، الى أن وجد أحد الكهنة الموارنة يوم الاحد الفائت "الحل الانسب" لهذه الآفة البشرية، حيث فاجأ المصلين وراءه بعد تلاوة الانجيل المقدس، وإلقاء عظة ركّز فيهاعلى وجوب الاقتداء بتعاليم السيد المسيح لجهة محبة الآخرين حتى الاعداء منهم، حيث علّم تلاميذه بأن:"أحبوا بعضعكم بعضاً كما أنا احببتكم، باركوا لاعينكم، واغفروا لمضطهديكم، وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم... لأنه أي أجر لكم إذا احببتم من يحبكم" وخاتماً بالوصية المأثورة:"من لطمك على خدك الأيمن فدُر له الأيسر".

وقبل أن يمنحهم البركة الختامية طلب الكاهن من المشاركين في الذبيحة الالهية تلاوة الأبانا والسلام على نية "داعش" و"النصرة" ومشتقاتهما، من اجل ان يزرع الله المحبة في قلوبهم بدل الحقد، وان يمنحهم القدرة على قبول الآخرين بدل السعي الى الغائهم بهذه الطريقة أو تلك.

المؤمنون الذين اصابهم الذهول مما سمعوا، لم يستطيعوا سوى تلبية طلب الكاهن، لأن التعاليم الكنسية تؤكد عليهم طاعة رجل الدين، خصوصاً عندما يكون على المذبح، لأنه يمثل المخلص الفادي.


موقع المرده



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2018
top