2020- 08 - 14   |   بحث في الموقع  
logo مصادر للجريدة: ملف ترسيم الحدود سيكون على جدول أعمال ديفيد هيل في لبنان logo خارجية فرنسا ترحّب بقرار إسرائيل تعليق ضمّ أراض فلسطينية logo وهاب: في لبنان طاقم سياسي فاقد للكرامة logo الطقس الجمعة غائم جزئياً دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة logo مجلس الأمن والدفاع السوداني عن سد النهضة: التفاوض تحت مظلة الاتحاد الإفريقي هو خيارنا logo الصحة المصرية: تسجيل 145 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا و22 حالة وفاة logo وزير الخارجية الأردني: تأثير اتفاق إسرائيل والإمارات سيعتمد على ما ستفعله تل أبيب logo أمل عرفة تحذّر من تقليدها
مجموعة البريكس تحصد نتائج قمة التناقضات العربية..
2012-04-03 00:00:00

لم تختلف القمة العربية في دورتها الثالثة والعشرين عن سابقاتها لا شكلا ولا مضمونا، ما خلا الاعتراف غير المباشر بعودة عراق ما بعد الانسحاب الاميركي إلى الخريطة العربية عموما من بوابة الجامعة العربية من جهة وعودته لاعادة التوازن إلى الساحة العربية، عبر فرملة الاندفاعة القطرية  باتجاه الازمة السورية بعد ان سقط حقها في الحديث باسم العرب بفعل انتقال الرئاسة الدورية إلى العراق الجديد الذي سجل أيضاً اعترافا كويتيا صريحا به بعد قطيعة استمرت منذ تسعينات القرن الماضي.
في الشكل، سجّلت القمة العربية سابقة لجهة قلة عدد القادة العرب ما خلا من حملهم الربيع العربي إلى الزعامة، واستكمال الاعداد الباقية اذا ما جاز التعبير بممثلين من الصف الثاني والثالث على غرار المملكة العربية السعودية التي تمثلت بسفيرها لدى جامعة الدول العربية، كما سجلت غياب الحاضر الاكبر اي سوريا التي حضرت ازمتها كمادة اساسية على طاولة الزعماء العرب في حين فرغ مقعدها بغياب اي ممثل عنها، بحيث سارع الرئيس السوري إلى ملء الفراغ بخطوة لافتة وهي توجيه رسالة بالغة المضمون إلى قمة دول البريكس التي انعقدت في الهند بالتزامن مع انعقاد قمة بغداد.
اما في المضمون فكشفت مصادر دبلوماسية عربية أنّ القمة لم تتغير عن سابقاتها، فهي لم تنعقد يوما في ظل توافق عربي، ولم ترتق يوما إلى مصاف المؤسسة القادرة على المشاركة في لعبة الامم، بل جريا على عادتها حولت العالم العربي إلى متلقٍ بعيدا عن المبادرة، ما ابقى قراراته واعلاناته حبرا على ورق او كتابة على لوح ثلج الانقسامات العربية والشرذمة الاقليمية المستمرة منذ تأسيس الجامعة واجتماعها الاول، حيث يذكر المصدر الذي طالما شغل منصب سفير بلاده لدى الجامعة بان ايا من قرارات الجامعة لم يبصر النور ولم يجد طريقه إلى التنفيذ. كما يلاحظ تطورا سلبيا للغاية وهو غياب اي طرح للمشكلة الفلسطينية وتركيز البحث على الازمة السورية وبعض المواضيع التي تتعلق بحقوق الانسان والمرأة العربية في ظل غياب كامل لاعتراف الكثير من الانظمة العربية بالحقوق السياسية والحريات الاعلامية في الكثير من الدول والممالك اذا ما جاز التعبير، مع الاشارة إلى ان الصراع العربي الاسرائيلي شكل العنوان الابرز للقمم العربية كافة.
في المضمون ايضا، يعتبر الدبلوماسي العربي ان المجموعة العربية ارتكبت خطأ مميتا وكرست الانقسام العربي واسست إلى انضمام الدولة السورية للمحور المختلف عن التوجهات العربية بالكامل، اي إلى محور مجموعة البريكس المكونة من الدول التي دعمت النظام وشكلت محور ممانعة في وجه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية التي ارادت اسقاط النظام من دون مقاربة البدائل ولا الاسباب الموجبة، كما دفعت النظام إلى المزيد من الالتصاق بايران لعدم توفر البدائل اللازمة.
ويشير المصدر إلى أنّ ما حققته القمة العربية جاء مخالفا بالكامل لمقاربة الدول العربية، بحيث فوضت الامم المتحدة بشكل او بآخر البحث عن حل سياسي للازمة السورية، هذا في وقت يجول فيه المبعوث العربي – الاممي كوفي انان على دول البريكس التي انفردت بالتحذير من اللجوء إلى السلبية في مقاربة اي حل  للازمة السورية لا يعتمد على الحوار المباشر بين النظام ومعارضيه.  ومن جهة أخرى فان ابرز ما حققته القمة هو الاعتراف بواقع ان المعارضة مشرذمة بالكامل، وذلك انطلاقا من الدعوات العربية لتوحيد صفوفها والاتفاق رؤية واحدة للجلوس إلى طاولة حوار تناقش الاصلاحات المطلوبة.
ويخلص المصدر إلى الدعوة لانتظار مؤتمر اصدقاء سوريا المقرر انعقاده في خلال اليومين المقبلين في اسطنبول لمزيد من الاشارات التي تتعلق بالمسار العربي الانحداري اذا ما صح التعبير.



أنطوان الحايك



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top