2020- 08 - 14   |   بحث في الموقع  
logo مصادر للجريدة: ملف ترسيم الحدود سيكون على جدول أعمال ديفيد هيل في لبنان logo خارجية فرنسا ترحّب بقرار إسرائيل تعليق ضمّ أراض فلسطينية logo وهاب: في لبنان طاقم سياسي فاقد للكرامة logo الطقس الجمعة غائم جزئياً دون تعديل يذكر بدرجات الحرارة logo مجلس الأمن والدفاع السوداني عن سد النهضة: التفاوض تحت مظلة الاتحاد الإفريقي هو خيارنا logo الصحة المصرية: تسجيل 145 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا و22 حالة وفاة logo وزير الخارجية الأردني: تأثير اتفاق إسرائيل والإمارات سيعتمد على ما ستفعله تل أبيب logo أمل عرفة تحذّر من تقليدها
خطاب نصرالله.. دعوة للكف عن الرهانات وإعادة النظر بالأداء
2012-04-03 00:00:00

بعد أقلّ من أسبوع على زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى مدينة حمص وبابا عمرو للاعلان بصورة غير مباشرة عن انتصاره في معركته القاسية على المعارضة المسلحة وداعميها، خرج الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله على الاعلام لملاقاة الاسد في منتصف الطريق، وإعلام الفريق الآخر أن لعبة إسقاط النظام في سوريا انتهت إلى الفشل، وبالتالي فإنه على الفريق اللبناني الذي طالما راهن على سقوط الاسد الكف عن المراهنة الخاسرة، والعودة إلى الانتظام السياسي وقراءة الاحداث والتطورات بما يلائم الوضع اللبناني بعيدا عن الشعارات وحسابات الربح والخسارة.
هكذا قرأ سياسي مخضرم مضمون كلام السيد نصرالله، معتبراً أن الأخير حدد على طريقته الخاصة مسار حل الأزمتين السورية واللبنانية المترابطتين بشكل وثيق، وذلك عبر الحوار المباشر لا أكثر ولا أقلّ، وبالتالي فهو شدّد على ضرورة مراجعة الحسابات المبنية على فرضية سقوط الرئيس الاسد لعدم السقوط في المحظور، لاسيما بعد أن ذهب بعض المراهنين بحسب وصف السيد نصرالله والمصدر على حدّ سواء إلى أبعد من الحدود المقبولة، بحيث تخطت التعبير عن الرأي السياسي لتصل إلى حدود العداوة المباشرة مع سوريا التي طالما شكّلت رافعة المقاومة وحاضنتها العسكرية والسياسية.
ويدعو المصدر إلى التوقف عند محاولة السيد نصرالله افهام من يعنيهم الأمر أنّ الغرب توصل إلى اتفاق سياسي ما مع سوريا، وذلك بعد فشل محاولات اسقاط النظام، بما يعني أنّ الضرورة اللبنانية والحكومية تقضي إعادة النظر بالاداء السياسي بشكل عام. فالحوار في سوريا يجب أن ينسحب حوارا لبنانيا يقي الساحة المحلية الكثير من الازمات الاقتصادية والاجتماعية والحياتية من خلال تفعيل العمل الحكومي والوزاري، والاتفاق على سبل جديدة لادارة البلاد بعيدا عن الرهانات الخاطئة التي عطلت البلد طيلة سنة كاملة كان يمكن الاستفادة منها برفد الحياة السياسية بالعديد من المواقف الايجابية التي تعيد الدورة الحياتية والاقتصادية إلى مسارها المفترض.
وفي رسالة لا تقل اهمية وجهها نصرالله للحلفاء قبل الخصوم، يمكن التوقف بحسب قراءة السياسي عند الغطاء السياسي القديم الجديد الذي منحه للحكومة الميقاتية من خلال القول بان الشارع لا يسقط الحكومات، انما السياسة هي التي تفعل، وذلك بقطع النظر عن الاداء او الانتاجية التي تبقى محكومة بسقف السياسة المحلية والاقليمية القائمة على لعبة توازن مستمر لا يمكن التغاضي عنه او القفز فوقه مهما تبدلت الظروف وتغيرت عناصر اللعبة السياسية بحسب التعبير. ويوضح هذا السياسي أن التركيبة اللبنانية الحساسة التي يدركها نصر الله حق الادراك تفرض الجلوس إلى طاولة الحوار لتلافي الانزلاقات السياسية والامنية في هذا الظرف الحساس الذي تمر به المنطقة ويرخي بظلاله الثقيلة على ارض الواقع اللبناني.
وفي قراءة موازية، رأى قيادي في تيار المستقبل أنّ السيد نصرالله ذهب بعيدا في معادلة إقحام لبنان بالشأن الخليجي والعربي، فهو لا يوفر مناسبة الا ويحمل فيها على قادة الخليج عبر البوابة البحرينية، وهو بالتالي يناقض دعواته للتيار الازرق بالكف عن التدخل بالشأن السوري، وينسى او يتناسى، بحسب تعبير القيادي نفسه، أن الساسة في لبنان يتفقون على طرح واحد وهو العداوة لاسرائيل، بينما يختلفون على سائر الملفات الداخلية والخارجية، ليس الملف السوري ومقاربته اولها ولا الخليجي والعربي آخرها. ويشير إلى أنّ النقاط التي باتت تفرق بين السياسيين هي اكثر بكثير من تلك التي تجمع بينهم، وما على السيد نصر الله الا الاخذ بهذا الواقع والعمل بموجب هذه الحقيقة، يختم القيادي المستقبلي.



أنطوان الحايك



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top