2020- 07 - 07   |   بحث في الموقع  
logo دراسة تقدم أدلة جديدة عن منشأ فيروس كورونا الحقيقي logo الحسيني يؤكد أنه حتى الآن لم يتم إعلان ظهور "الطاعون الدبلي" في مصر logo 239 عالم يكشفون عن أدلة جديدة تفيد بانتقال وباء كورونا عبر الهواء logo الاتحاد الأوروبي يتطلع لزيادة إنتاج عقار “ريمديسيفير” logo اليكم الطرقات المقطوعة مساء اليوم logo قرود لوبوري تحاكي «نهوض كوكب القردة» logo بصوت متعب.. اسمع آخر تسجيل للجداوي قبل وفاتها logo هيفاء وهبي تطالب بوقف عرض أحدث أفلامها السينمائية
خلوة ناجحة في بكركي لم تغب عنها المواضيع الخلافية..
2012-04-10 00:00:00

حدثان بارزان خرقا هدوء عطلة الأعياد، الأول متوقع ومحضر سلفا شكلته خلوة الفصح في بكركي التي ضمت رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والبطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، ودامت زهاء الساعة الكاملة. أما الثاني فأمني ومفاجئ تمثل باشتعال الجبهة الحدودية مع سوريا لفترة قصيرة ومحدودة للغاية على خلفية اشتباكات بين الجيش السوري ومجموعة حاولت التسلل إلى الداخل السوري، تخللها قصف طاول منطقة المشارفة وفق ما ذكرت معلومات أمنية.
وكاد مشهد الصرح يختصر الأسبوع السياسي ويؤسس إلى مرحلة ما بعد الأعياد الحافلة باستحقاقات داهمة لولا القصف المدفعي السوري الذي طاول الاراضي اللبنانية الذي يؤكد بشكل او بآخر إصرار الجيش السوري على القضاء بالكامل على موجة التسلل والتهريب حتى لو اقتضى الامر القيام بعمليات أمنية خارج حدودها، خصوصاً أنّ المبعوث الأممي كوفي أنان لم يتمكن حتى الان من الحصول على أيّ تعهد من قبل المسلحين باحترام البند الذي ينص على وقف العنف، ما يؤشر إلى ترجمة لمخاوف كان البطريرك الراعي قد أعرب عنها من تداعيات الأزمة السورية وإمكانية انتقالها إلى الداخل عبر الحدود الشمالية غير المضبوطة. 
وبالعودة إلى خلوة الصرح، تعتبر مصادر مطلعة أنّ هناك أكثر من دليل على نجاحها، نظراً للوقت الطويل الذي استغرقته، فضلا عن المواضيع التي أثيرت خلالها وهي تراوحت بين قانون الانتخابات  من جهة، والتعيينات الإدارية من جهة ثانية، إضافة إلى الأوضاع الداخلية والأمن المترجرج، ناهيك عن صلاحيات رئاسة الجمهورية المتبقية وضرورة الاستفادة منها وتكريسها بالممارسة، لاسيما أنه لا يجوز تعطيل الحياة الاقتصادية والمالية أكثر مما هي عليه من محاذير  لا يمكن القفز فوقها في ظل محاولات لحشر الحكومة ومن خلالها رئاسة الجمهورية التي ما تزال تبحث عن نفسها عبر كومة قش التوافق المفترض.
في السياق، تؤكد المصادر أنّ ثورة الربيع العربي وما وصلت اليه من زواريب ومآزق من شأنها أن ترخي بظلالها الثقيلة على لبنان من البوابتين السياسية والأمنية، خصوصاً أنّ الأمن في الداخل لا يدعو إلى الارتياح على الرغم من استمرار الإمساك بالوضع العام. غير أنّ هذا الأمر لا يبدو كافيا من وجهة نظر البعض، بل إنه يحتاج إلى التوافق السياسي المفقود، وإلى ضرورة تحصين الجبهة الداخلية من خلال دور أكبر للجيش اللبناني على طول الحدود.
كذلك الأمر بالنسبة إلى التعيينات التي ركزت عليها بكركي في ظل الافق المفتوح الذي لاح من خلال تعيين عدد من المدراء العامين، مع الإشارة إلى أن الراعي وبحسب المصادر بات يملك هامشا مقبولا على صعيد هذا الملف الشائك بعد سلسلة من اللقاءات والاتصالات مع رئيس تكتل "التغيير والاصلاح "الذي يبدو أنه يمر في شهر عسل سياسي مع البطريرك الجديد الذي تمكن من استيعاب الشارع المسيحي والتأثير عليه.
وبدا أنّ قانون الانتخابات لم يغب عن الخلوة المطولة، إذ وبحسب تقديرات المصادر، فإنّ البطريرك الراعي يعول عليه كثيرا لرسم معالم مصالحة مسيحية مسيحية يمكن لها أن تبصر النور في حال التوافق على القواسم المشتركة، لاسيما أنّ هناك في المعارضة الجديدة من بدأ بالخروج عن ثوابت فريقه الذي يقاطع الصرح منذ السجال الأخير بين الراعي ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، بدليل مشاركة رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" أمين الجميل في قداس الفصح في بكركي في مقابل مقاطعة سائر موارنة هذا الفريق.  



أنطوان الحايك



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top