2020- 07 - 07   |   بحث في الموقع  
logo الاتحاد الأوروبي يتطلع لزيادة إنتاج عقار “ريمديسيفير” logo اليكم الطرقات المقطوعة مساء اليوم logo قرود لوبوري تحاكي «نهوض كوكب القردة» logo بصوت متعب.. اسمع آخر تسجيل للجداوي قبل وفاتها logo هيفاء وهبي تطالب بوقف عرض أحدث أفلامها السينمائية logo "وكالات السيارات".. تدخل المرحلة الثانية بـ"تفاؤل" logo تحضير بسكويت السمسم بدقيق اللوز بطريقة بسيطة logo عائلة ″علي الهق″ تردُّ على التضليل والشائعات
المعلم في موسكو وأنان في تركيا... معالم تسوية أم ماذا؟
2012-04-10 00:00:00

فيما تغرق السياسة المحلية في عطلة الأعياد، تتجه الأنظار إلى سوريا قبل ساعات من الموعد المضروب للبدء بتنفيذ خطة البنود الستة، في ظلّ حراك سريع ومتسارع  للمبعوث الأممي – العربي كوفي أنان يستهلّه من أنقره ويستكمله في طهران في مشهد  يوحي وكأنّ المبادرة برمتها تقف على كفّ عفريت التفاصيل، خصوصاً أنّ موقف الجيش السوري الحر المنشق يتراوح بين حدي الموافقة على وقف إطلاق النار شرط التزام قوات النظام بسحب الوحدات المقاتلة من الشارع وفق ما أعلنته قيادة الداخل السوري، ورفض رياض الأسعد الذي يدير معركته من تركيا مبدأ الحوار مع النظام، في مقابل موقف الحكومة السورية التي تطالب بضمانات خطية من قبل الجيش السوري الحر تتعهد بالتزام وقف العنف، ومن داعميه بوقف التمويل والتحريض.
وبين مباحثات أنان  في تركيا ومن بعدها إيران، يتوقف المراقبون عند زيارة وزير الخارجية السورية وليد المعلم لموسكو التي تعوّل عليها الحكومة السورية وفق ما ينقل زوار العاصمة دمشق، لاسيما أنّها تحمل رسائل في شكلها ومضمونها، خصوصاً لجهة التأكيد على الترابط والتحالف الاستراتيجي بين دمشق وموسكو في هذه المرحلة الحافلة بشتى أنواع الكباش والتحديات والمتغيرات.
في المقابل، برز عدد من المواقف والتحركات السابقة لمجمل هذا الحراك، على غرار موقف مجلس الوزراء السعودي الذي ينعى المبادرة ويشكك بنوايا النظام السوري، أو استمرار قطر في خط بيانها التصعيدي إزاء كل الحلول المنطلقة من سقف النظام، وغير المستندة إلى مبدأ إسقاط النظام او تنحيه في اضعف الاحوال، ناهيك عن حادثة اطلاق النار على مخيم للاجئين السوريين داخل الاراضي التركية عشية زيارة انان للمخيم المعني، وذلك في ظل تبادل للاتهامات أبرزها ما سربه الجيش السوري من أنّ إطلاق النار على المخيم جاء ردا على اطلاق الجيش التركي النار من داخله.
ويعرب المتابعون لحركة أنان عن قلقهم من موقف انقره التي تسعى إلى ضمانات ايرانية بحفظ الدور التركي لمرحلة ما بعد التسوية، فضلا عن ربطها الكامل بين موقف طهران من القضايا التركية الاستراتيجية، بحيث أنّ المسؤولين الاتراك ينكبون على ايجاد مخرج يحفظ لهم ماء الوجه، ويقيهم تداعيات مرحلة تصفية الحسابات المتوقع أن يبدأها النظام السوري فور انخراطه في التسوية الاميركية – الروسية، لاسيما أنّ الشعور السائد لديهم ينم عن نية أميركية للبحث عن كبش محرقة، وكل ذلك في ظل ثوابت معروفة وهي سقوط اي امكانية لانضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي، ما يعني ضرورة البحث عن دور في مكان آخر.
ويربط هؤلاء بين زيارة أنان لطهران والاعلان عن بدء الحوار النووي بين طهران ودول الخمسة زائداً واحداً، بحيث تكشف المعلومات أنّ أنان يحاول حشر الملفين السوري والنووي في سلة واحدة للاستفادة إلى أقصى الحدود من التناقضات القائمة على هذا الصعيد، وذلك في ظل مواقع متقدمة تحتلها إيران في عمليات المفاوضات الجارية على المستويين السوري والنووي، وذلك بعد الانكفاء الغربي عن الملف الاول، وموقف الرئيس الاميركي باراك اوباما من الملف الثاني، اي النووي، الذي يشير فيه إلى عدم معارضة واشنطن لنشاط ايران النووي السلمي شرط ان تتعهد طهران بعدم تحويل ابحاثها لتطوير اسلحة نووية، بحيث يبدو أنّ هذا التحول بذاته يؤسس إلى تعبيد الطريق امام تسوية جديدة مفترضة تلحظ مشاكل المنطقة برمتها. 



أنطوان الحايك



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top