2020- 07 - 07   |   بحث في الموقع  
logo دراسة تقدم أدلة جديدة عن منشأ فيروس كورونا الحقيقي logo الحسيني يؤكد أنه حتى الآن لم يتم إعلان ظهور "الطاعون الدبلي" في مصر logo 239 عالم يكشفون عن أدلة جديدة تفيد بانتقال وباء كورونا عبر الهواء logo الاتحاد الأوروبي يتطلع لزيادة إنتاج عقار “ريمديسيفير” logo اليكم الطرقات المقطوعة مساء اليوم logo قرود لوبوري تحاكي «نهوض كوكب القردة» logo بصوت متعب.. اسمع آخر تسجيل للجداوي قبل وفاتها logo هيفاء وهبي تطالب بوقف عرض أحدث أفلامها السينمائية
عبثية اقتصادية وتنكّر لقواعد السوق والاقتصاد الحر عبود يوقّت حملته على الكازينو مع أزمة تشكيل الحكومة
2012-04-20 00:00:00

يرى مقربون من شركة كازينو لبنان، أن توقيت الحملة الشعواء التي يقودها فادي عبود وزير السياحة المستقيل على هذه المؤسسة المالية، بذريعة تطبيق القوانين، ما هو إلا "توقيتاً مدروساً" لعبود، لإعادة معاليه الى سدة وزارة السياحة، في الحكومة المزمع تشكيلها منذ أكثر من 3 أشهر على الانقلاب الأكثري الجديد، الذي يتقدم خطوة الى الأمام ويتراجع خطوتين الى الوراء، وفي حين يكثر الجدل البيزنطي على وزارة الداخلية وعقدة تمثيلها، فإن وزارة السياحة مغيبة عن هذا السجال كونها غير سيادية، ولا تحوم حولها أسماء، وهذا ما يغيظ البعض الذي يريدها أن تتحول الى "عقدة" جديدة كما الداخلية، ليكون اسمه متداولاً في البازار الحكومي.
على أن اتخاذ كازينو لبنان كمنصة إطلاق للصواريخ على رئيس الجمهورية، يقودها عبود إنما تهدف الى تقديم "معاليه" أوراق اعتماده لرئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون، إذ ما فتئت الحرب القائمة بين الجنرالين قائمة في أكثر من موقع، وعليه، فإن فتح المعركة في هذا الوقت بالتحديد لا ينطلق من عبثية زمنية، فالأصح بأنه ينطلق من عبثية اقتصادية تقوم على مخالفة قواعد السوق والاقتصاد الحر، "دعه يعمل دعه يمر"، فشركة كازينو لبنان هي شركة خاصة، لا يمكن للوزير أن يفرض فيها تعيينات وأن يحدد فيها مسارات إدارية معينة، إلا بالقدر الذي يسمح به الاتفاق المبرم بين الكازينو والدولة، أي الرقابة وجني الأرباح.
فمطالبة الوزير عبود بتطبيق القوانين المرعية الاجراء، في مكانها، والتدخل في النظام الاداري للكازينو ومطالبته بتعيينات وتشويه صورة هذا المرفق السياحي، وكأنها من مؤسسات الدولة، ما كان ينبغي للوزير أن يوظفها إعلامياً، وكان من الأجدى لو أن الوزير تدارك الأمر، لإعلاء شأن كازينو لبنان، الذي يدر ما نسبته 40% من الايرادات التي يحصلها ويعزز بها خزينة الدولة، في وقت تشكو فيه المؤسسات السياحية من خواء أليم منذ بداية العام الجاري، على وقع الانقلاب الأكثري المستجد، إذ تراجعت الحركة السياحية ومعها تراجعت نسبة الاشغال الفندقي بما يهدد بتسريح بعض العاملين في المؤسسات السياحية، وكذلك تراجعت نسبة الانفاق السياحي.
فمنذ بداية العام الجاري ولغاية اليوم، تدهور الوضع السياسي في الداخل اللبناني وساء وضع الاقليم المحيط بلبنان، وهو ما دفع بالسياحة الى الخلف بدلاً من الأمام، وقلص نسبة نمو القطاع بشكل حاد، لكن اللافت هو صعود الايرادات في كازينو لبنان خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري بما نسبته 8% مقارنة بالأشهر المماثلة من 2010. ففي العام الماضي وصلت إيرادات الكازينو الى 275 مليون دولار، كانت حصة الدولة مع الضرائب منها ما لا يقل عن 170 مليون دولار، وقد اعتبر ذلك العام قياسياً بالنسبة لإيرادات الكازينو. ومن هنا السؤال هل تجب محاسبة مجلس إدارة الكازينو والطلب من رئيسه الاستقالة، مكافأة له على الانجازات المحققة؟، وهل يجوز الايحاء بأن ثمة انشقاقاً بين أعضاء مجلس الادارة العشرة، الذي اضطر أن يعقد جلسة يرد فيها برسالة على الوزير عبود بأن يوقف حملته التي من شأنها تخريب هذا المرفق المالي الحيوي، ويؤكد فيها تضامنه مع رئيسه.
وإذا كانت الحوافز التي يقدمها كازينو لبنان مقدمة للتطور المالي، فعلى الجهة المقابلة اتهم الوزير عبود بأن نمو ايرادات الكازينو ومداخيله هي من جيوب الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، وهنا السؤال إذا كانت فرضية عبود صحيحة، فكيف يطالب بتفريع الكازينو في المناطق والمحافظات، لزيادة النمو السياحي، فهل هذا سيدفع بهذا الأمر أصحاب الدخل المحدود والفقراء من الدخول الى فروع الكازينو، في ظل سلطات الأمر الواقع؟، وقد طالب رئيس بلدية الدكوانة ورفع الشكوى لوجود صالة قمار في منطقته، فهل التفريع هو الذي يجلب النمو أم الخراب كونه سيطال الفقراء في المناطق. علماً أن ما يطرحه الوزير عبود لا يعدو كونه فرضية لتناقضه مع العقد المبرم بين الكازينو والدولة، الذي يحصر لعبة الميسر في صالات الكازينو، وكون الوزير لا يحق له أن يطلب من شركة خاصة، ما من شأنه أن يخالف قانون التجارة الذي ينظم عمل هذه الشركة.
وتسأل مصادر مراقبة، عن صحة حادثة دخول الفتاة القاصر الى صالة ال"سولت ماشين"، فيومياً يدخل ما بين 3000 إلى 4000 زبون، يتم ادخالهم وفقاً للشروط الموضوعة وفي أولها معرفة مستواهم الاجتماعي، وأعمارهم والتقيد بمضمون الشروط، ويشهد على ذلك عشرات المراقبين من وزارة المال والشرطة السياحية والأمن الذاتي للكازينو وكذلك المراقبين من شركتي ديلويت أند توش وأرنست أند يونغ، إن من يريد لعب الميسر عليه أن يتقيد بمجموعة من الشروط، فيومياً يطرد العشرات ممن لا يتوافقون مع الشروط الموضوعة، فهل يعقل أن تخالف إدارة الكازينو العقد المبرم مع الدولة لجني 30000 ليرة؟، ادارة الكازينو قد منعت نحو 20 ألف زائر من الدخول إلى الصالات لعدم تطابق مواصفات دخولهم اليها مع الشروط الموضوعة، بالإضافة الى تنظيف الكازينو من كثير من الشوائب ومن الدائنين، فكيف نسمح للقصر بالدخول، هل من أجل 30000 ليرة. هذا عار عن الصحة تماماً. الجميع يعرف ذلك وهناك اثباتات تدحض مقولة دخول القصر إلى الكازينو وتحديداً إلى صالات لعب الميسر، أما صالات المطاعم والأفراح والمسارح، فبامكان الجميع الدخول اليها. ولا يقتصر الكازينو على صالات القمار فهناك صالة الماكنات ومطاعم يبلغ عددها إلى 5 مطاعم يعمل فيها نحو 250 عاملاً بالاضافة إلى 3 مسارح وصالات أفراح.
أما اعتبار الوزير عبود لتقرير ديلويت بأنه "سر نووي" تخفيه الادارة عن الوزير، فتستهجنه المصادر المقربة، وتقول "هذا النوع من التقارير هو تقرير داخلي لا يمكن للوزير الاطلاع عليه، اما مصداقيته فيطلع عليه اعضاء الهيئة العمومية لاعطاء براءة ذمة لمجلس الادارة، علماً ان عمل الشركتين ديلويت وأرنست، لا يقتصر على امور محاسبية ومالية فقط، بل قد يكلفان بأمور أخرى كإجراء استطلاعات وغيرها، ما يتعلق بتطوير الكازينو من قبل إدارة الكازينو، فالسؤال هو لماذا يريد وزير السياحة ان يطلع على التقارير؟، إن التقرير يعود حصرياً لإدارة الكازينو، ومجرد طلبه لمثل هذه التقارير الداخلية هو أمر ديكتاتوري صرف".
وتسأل مصادر قريبة من الكازينو كيف يمكن لوزير السياحة أن يطلب من الادارة تعيين 3 مديرين، علماً انهم موجودون. لنفترض انهم غير موجودين، كيف يحق له ان يتدخل في أمور شركة خاصة، فبموجب شروط العقد مع الدولة لا يحق له أن يدير الكازينو.
في كازينو لبنان يعمل نحو 980 موظفاً يعملون على مدار الساعة. بالاضافة إلى 400 موظف موسمي او متعاقد بداعي الحاجة، ذلك أن عمل الكازينو لا يتوقف لا في الليل أو النهار، ومن الآن حتى أواخر الشهر الحالي، سيتم تثبيت القسم الكبير منهم، فالكازينو ليس صالة قمار فحسب كما يراه الوزير عبود.
أما كلام الوزير عن أن رواد الكازينو هم من اللبنانيين وهذا مردود عليه لأن 40 % منهم أجانب يشكل السوريون منهم 35 % وغريب ألا يحسبهم الوزير عبود بأنه من ضمن الأجانب، فالدولة السورية في احصاءاتها للعام 2010 عن حركة السياح تبين ان 4 ملايين من 6 ملايين سائح هم من اللبنانيين، وتعتبرهم سياحة أجنبية وافدة، وكذلك تفعل وزارة السياحة في لبنان، ألا تحتسب السوريين من السياح، فكيف للوزير أن يكيل بمكيالين، علماً أن كازينو الشام الذي افتتح أبوابه منذ أشهر قد توقف عن العمل ابتداءً من 1/2/2011، وهو ما يعني قدرة لبنان التنافسية على هذا الصعيد، ومؤشر على نجاح كازينو لبنان في اجتذاب السوريين وغيرهم الى هذا المرفق.
إن الهجوم اليومي للوزير عبود على هذا المرفق الحيوي، يدفع الى السؤال ما إذا كانت فلسفة "إننا ما لم نكره الآخرين، فلن نستطيع أن نحبّ أنفسنا"، ستسود كمفهوم سياسي وكمقدمة للتوزير وسيادة المناصب في المرحلة المقبلة؟.



رائد الخطيب



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top