2020- 07 - 07   |   بحث في الموقع  
logo الاتحاد الأوروبي يتطلع لزيادة إنتاج عقار “ريمديسيفير” logo اليكم الطرقات المقطوعة مساء اليوم logo قرود لوبوري تحاكي «نهوض كوكب القردة» logo بصوت متعب.. اسمع آخر تسجيل للجداوي قبل وفاتها logo هيفاء وهبي تطالب بوقف عرض أحدث أفلامها السينمائية logo "وكالات السيارات".. تدخل المرحلة الثانية بـ"تفاؤل" logo تحضير بسكويت السمسم بدقيق اللوز بطريقة بسيطة logo عائلة ″علي الهق″ تردُّ على التضليل والشائعات
الساحة السورية في سباق محموم بين الانفجار والانفراج.. فمن يصل أولا؟
2012-04-22 00:00:00

بدت الساحة السورية في ظاهرها وكأنها في سباق محموم بين الانفراج والانفجار في ظل هدنة هشة للغاية تسمح لمجلس الأمن بالدخول على الخط الساخن من خلال التهويل بالفصل السابع، كما تجيز للنظام وقواته المسلحة العودة إلى قرار الحسم مستفيدا من الخروقات الامنية التي يتسبب بها المسلحون تحت انظار المراقبين، غير أنّ باطن الازمة وكواليس الاتصالات لا ينم عن الانفجار الذي تتوخاه المعارضة التي لم تحسم أمرها بعد بالتزام الهدوء وبنود الاتفاق الذي رعاه المبعوث العربي الدولي كوفي أنان ووافق عليه مجلس الامن، وأدى إلى الاتفاق على مبدأ عمل المراقبين الدوليين.
في هذا السياق، يكشف دبلوماسي عربي أنّ سوريا نجحت في اختراق الحصار العربي المضروب حولها منذ بداية الازمة، كما يؤكد أنّ الدبلوماسية العربية بدأت منذ أسابيع اتصالات مع سوريا لترتيب بعض الملفات بعيدا عن الاضواء الاعلامية، وذلك حفاظا على إمكانية نجاحها. فبعد عملية بابا عمرو الشهيرة، برزت مؤشرات تؤكد على وقف واشنطن وباريس اندفاعتهما باتجاه اسقاط النظام لعدة اسباب ابرزها انشغال الادارتين بانتخاباتهما الداخلية، وثانيها عدم رغبة الغرب بتقويض الاتصالات مع ايران بعدما وصلت إلى مرحلة حساسة للغاية نجحت من خلالها بتحديد موعد جديد للبحث في ملفها النووي في بغداد، بما يعني ان الغرب المعني بالازمة السورية وبالملف النووي الايراني على حد سواء لن يلجأ إلى تفجير الوضع السوري حرصا على عدم التفريط بالتقدم المحقق على صعيد الملف الايراني.
ويلفت الدبلوماسي المذكور إلى أنّ تماهي موقف الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مع الموقف المصري المستجد الرافض للتدخل العسكري الاجنبي في سوريا ليس وليد المصادفة، بل يأتي بحثا عن مخرج لبعض الدول العربية والخليجية التي ذهبت بعيدا في دعم المعارضة السورية، خصوصاً أنّ معلومات أكيدة ترجّح أن تكون بعض الدول العربية، وتحديدا دول مجلس التعاون الخليجي، قد قطعت شوطا كبيراً بمد الجسور مع الحكومة السورية، ما خلا قطر التي بدا أنها ستبقى وحيدة في الميدان، لاسيما أنّ أجواء العائلة الحاكمة في المملكة العربية السعودية تفيد بأنّ العقلاء بدأوا بإعادة حساباتهم في ظل انهيارات كبيرة في مراكز القوى المتناحرة داخل المملكة، بدأت معالمها بالظهور في بعض وسائل الاعلام الدائرة في فلك المملكة، من خلال مواقف متناقضة تراوحت بين اصرار بعض مراكز القوى على تسليح المعارضة، بينما يرى الفريق الاخر ان المطلوب راهنا الاكتفاء بتقديم الدعم الانساني، والعمل على اشراك دول مجلس التعاون الخليجي في عديد المراقبين الدوليين لاسقاط معادلة بقاء الاسد تساوي رحيل معارضيه، وهذا ما يستدعي اعادة رسم خريطة طريق سياسية تعيد معادلة السين السين إلى الحياة.
واستنادا إلى تطورات الايام الاخيرة، يعرب الدبلوماسي عن اعتقاده بان الامور في سوريا قد تسير نحو الافضل بمجرد الاعلان عن اكتمال عديد المراقبين الدوليين والشروع بتأدية عملهم، خصوصا أنّ الجميع بات يدرك بأنّ الحسم مستحيل، فلا النظام قادر على إلغاء المعارضة، ولا المعارضة قادرة على إسقاط النظام، بما يعني ان الاحتمالات تنحصر في هامشين اما قبول الفريقين بالحل السياسي واما دخولهما في حرب استنزاف طويلة الامد.



أنطوان الحايك



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top