2020- 06 - 05   |   بحث في الموقع  
logo محمد الدوسري يؤكد أن الجيش الأبيض نجح في أداء مهمته تجاه مصابي كورونا logo 7 فوائد لفاكهة "الكيوي" تعرف عليها وحافظ على مناعتك قوية logo اقتصاديون خليجيون يؤكّدون أن "كورونا" فرض الكثير من المتغيرات logo رئيس الجمهورية للحكومة: نحنا ما إلنا علاقة!!… غسان ريفي logo هل يتكرّر ″السبت الأسود″ يوم غد؟… عبد الكافي الصمد logo أي مصير لحراك يوم السبت؟… ديانا غسطين logo هل تحول كورونا في لبنان الى ″غب الطلب″؟!… عزام ريفي logo ماذا في أسرار الصحف؟
تسوية سورية على نار هادئة والنتائج رهن الأسابيع المقبلة؟
2012-05-10 00:00:00

غداة اعلان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان عن عزمه على اجراء زيارة قريبة إلى دمشق، لمتابعة مبادرته والتحقق من انتشار المراقبين، تصاعد العنف بشكل لافت وطاول وفد المراقبين المتوجه إلى مدينة درعا بمواكبة حكومية وأمنية، وذلك في إشارة لافتة إلى اصرار البعض على استهداف مبادرة أنان برمتها وإفشالها من الأساس.
وفي هذا السياق، يستبعد مصدر دبلوماسي شرقي بالكامل عودة الأزمة السورية إلى المربع الأول، فالمعلومات التي يكشفها ويتحدث عنها تؤكد بشكل قاطع أن هناك تسوية ما تطبخ من تحت الطاولة، وهي باتت في مراحل متقدمة بدليل عودة بعض الدول العربية على غرار الأردن والامارات والكويت إلى وصل الخطوط الدبلوماسية التي كانت قد قطعتها منذ قرابة الستة اشهر بالتمام والكمال، كما يؤكد أن الاتصالات بين الدول المعنية بالأزمة السورية جارية على قدم وساق، وهي وصلت إلى محطات مفصلية بعد أن تقدم الوضع السياسي في سوريا خطوة إلى الامام في ظل نجاح عملية إنتخاب مجلس الشعب السوري وفق الدستور الجديد، بالرغم من وصف بعض الدول الغربية والعربية لها بالمزورة والباطلة,
ويعتبر المصدر الدبلوماسي الشرقي أن الرئيس السوري بشار الأسد يتعاطى بدهاء وايجابية مع مبادرة أنان بغية استيعابها والإستفادة منها، وذلك في ظل دعم روسي كامل تلقى آخر جرعاته منذ حوالي الاسبوع، أي بعد سلسلة الإنفجارات الأخيرة، والتي دفعت بالخارجية الروسية إلى اطلاق يد الرئيس الأسد بالقضاء على ما وصفه البيان الروسي بالارهاب والارهابيين، بما يرجح أن الجيش السوري ماض قدماً في خطته القاضية بمحاصرة الحدود ومن ثم الأنقضاض على الداخل من خلال عمليات اعتقال واسعة النطاق يكشف عنها المراقبون عبر الإعتراف بأن موجة العنف إنحسرت نوعا ما في الشارع في مقابل توسيع حملة الإعتقالات بشكل غير مسبوق.
وفي سياق متصل، يكشف زوار العاصمة السورية  أن الرئيس الأسد بصدد تشكيل حكومة جديدة تتماشى مع مشروع حل الأزمة وليس ادارتها، وهو لذلك، ووفق المعطيات المتوافرة، قد يبعد الأسماء البعثية الاستفزازية عن الحكومة العتيدة، مفسحاً في المجال واسعاً امام المستقلين والتكنوقراط لاشغال الوزارات الاساسية، فيما يشرك عدد من معارضة الداخل في وزارات خدماتية لإمتصاص نقمة الشارع من جهة ولعزل معارضة الخارج بصورة نهائية تسمح له باعادة ترتيب أولوياته تحضيراً للانتخابات الرئاسية المقررة بعد سنتين من الان.
وفي موازة ذلك، يعول الرئيس الأسد على التحولات في السياسة الخارجية الاوروبية  والاميركية على حد سواء، فسقوط نيكولا ساركوزي في إنتخابات الرئاسة الفرنسية لا يعني على اطلاق معاقبة الشعب الفرنسي له، بل ايضاً الكثير من الإستياء في صفوف قادة دول الإتحاد الاوروبي، ما يعني المزيد من الإنكفاء الاوروبي عن سياسة الضغوط التي لا تقدم ولا تؤخر في تفاصيل المشهد العام ولا في خطوطه العريضة، كما أن واشنطن المنشغلة باعادة حساباتها تجاه المنطقة لا تبدو راغبة بنسف التقدم المحدود المحقق على مسار المفاوضات النووية مع ايران، وكل هذا يعني أن الوقت يلعب إلى جانب النظام بما قد يسمح بتحقيق المزيد من التقدم على المسار السوري.



أنطوان الحايك



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top