2020- 02 - 29   |   بحث في الموقع  
logo لبنانيون ممنوعون من العودة الى اعمالهم logo ينشط في الدورة... صيدٌ ثمينٌ يقع في شباك قوى الأمن! logo مسروقات بقيمة 25 مليون ليرة من منزل بالضنية logo وفاياتٌ "مليونية"..."كورونا" آتٍ للجميع فاستعدوا له! logo بعد قرار الوزير.. الـ"AUB" تتّخذُ موقفًا مُغايرًا! logo الزوجة حرّضت والصهر نفّذ.. ملابسات جريمة سن الفيل "البشعة"! logo سعر صرف الدولار اليوم السبت logo لحظة قصف تركيا "منشأة كيميائية سورية"
اغتيال المبحوح من أفشل العمليات في تاريخ "الموساد" ومطالبات باستبدال "داغان"
2010-02-18 00:00:00

مع أن الموساد استطاع اغتيال المبحوح يبدو أن الفشل يعود ليلاحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولكن المعلومات التي تنشر يوما بعد يوم تظهر مدى التراجع في أداء الجهاز وإمكانية أن تكون من العمليات التي ستسجل اكبر فشل في تاريخ عمل جهاز الموساد الإسرائيلي.
الفشل يلازم نتنياهو مع جهاز الموساد، فالعملية التي قام بتنفيذها الجهاز لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمّان، أثناء ترؤسه للحكومة الإسرائيلية، انتهت بالفشل والإفراج عن زعيم حركة حماس الشيخ أحمد ياسين من السجون الإسرائيلية.
 
افشل عمليات الموساد
وفي هذا السياق, قال موقع "قضايا مركزية" العبري على شبكة الانترنت إن العملية التي قام بها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الخارجي "الموساد" في دبي قد تكون من أفشل العمليات في تاريخه، ذلك أن استخدام جوازات سفر لدول أوروبية مثل ايرلندا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا "قد يقود لدفع ثمن باهظ من إسرائيل".

 دهشة لقدرات دبي
وبعد أيام من التهليل لجهاز "الموساد" في اعقاب عملية اغتيال المبحوح، طرحت الصحف الإسرائيلية في اعدادها الصادرة اليوم عدة تساؤلات إن كانت عملية الإغتيال حقاً قد نجحت في ظل نشر صور لمنفذي العملية، مبدية دهشة لقدرات شرطة دبي التكنولوجية في جمع وملائمة المعلومات على عدة مستويات. ويأتي التغيير في تغطية القضية، بعد اتضاح ان خلية الإغتيال انتحلت اسماء مواطنين اسرائيليين يحملون جوازات سفر أجنبية، ونشر صور منفذي العملية.
 
استبدال داغان
ففي صحيفة "هآرتس" كتب المحلل العسكري، أمير أورن، مقالاً تحت عنوان "وقت القرار لإستبدال دغان"، جاء فيه: إن كان صحيحاً، حسب التقارير الأجنبية، أن الموساد يقف خلف العملية، فعلى نتنياهو أن يشعر بحرقة قاسية لمشهد يتكرر (ده جا فو). وأضاف في العام 1997 كان المستهدف خالد مشعل في الأردن، وهذه المرة، حسب تقارير أجنبية، المستهدف هو محمود المبحوح في دبي. فإن الأزمة الدبلوماسية مقبلة مع دول جرى استعمال جوازات سفرها. مرة اخرى استعلموا جوازات بريطانية وايرلندية. وأوضح اورن: نتنياهو لم ياخذ بالتحذيرات وقرر تمديد ولاية رئيس الموساد مئير دغان لسنة ثامنة، وهو قرر متسرع وغير ضروري. فقد اغدق الوزراء دغان بالمديح . لكن من غير المقبول ان يكون الجهاز مبنياً على شخص واحد فقط. وخلص الى القول: من الضروري اتخاذ قرار بإنهاء ولاية دغان وبتعيين رئيس جديد للموساد من بين رؤساء الأقسام الحاليين في الجهاز أو رؤساء سابقين اومن بين جنرالات الجيش الذين لهم الخبرة والتأهيل المناسب. فلكل خلل يوجد حل. حان الوقت لإحالة دغان للتقاعد.
 
نجاح تكتيكي وفشل استراتيجي
أما كبير المحللين السياسيين في صحيفة "معاريف"، بن كاسبيت، فقد كتب مقالا تحت عنوان "نجاح تكتيكي وفشل استراتيجي"، قال فيه إن من اغتيال المبحوح تورط. فالمعلومات الإستخبارية كانت على جودة عالية والتنفيذ كان لامعا، المنفذون دخلوا وخرجوا من دبي بسلام والأمور سارت بدقة. لكن للأسف الشديد، كاميرات الأمن في دبي كانت على جودة عالية أيضاً. فقد خرجت شرطة دبي الرابح الأكبر من العملية. وأضاف: لم يكن بإستطاعة أحد أن يصدق أن بالإمكان ملائمة صور المطار مع صور الفندق، لكن شرطة دبي قامت بمشاهدة الصور لساعات وبذلوا جهدا، تكنولوجي ايضاً، لينقلوا للعالم ببث مباشر صور جوازات السفر. وخلص كسبيت الى القول: لا أدري من قام بعملية اغتيال المبحوح، لكن لو حصل هذا الفشل لجهاز استخبارات بريطاني، لكان البرلمان قد عقد جلسة استماع حول الموضوع، وفي الولايات المتحدة لأعتبر هذا الفشل فضيحة كبرى... قريباً سيضطر عدد كبير من الأشخاص إعطاء تفسيرات لما جرى، أو حتى اعطاء تعويضات لمن تضرر.
 
جوازات مزورة
وكانت أعلنت السلطات في كل من باريس ولندن ودبلن أن الجوازات الفرنسية والبريطانية والأيرلندية التي استعملت في عملية اغتيال المبحوح، جميعها مزورة. وقال سبعة إسرائيليين إن أسماءهم وردت في قائمة عرضتها شرطة دبي الثلاثاء للمتهمين بتنفيذ عملية الاغتيال، لكنهم أضافوا أن هناك من انتحل شخصياتهم واستخدم جوازات سفر أجنبية مزورة تحمل أسماءهم، على حد قولهم.
 
لا نفي ولا تأكيد
يذكر أن الإسرائيليين السبعة يحملون جنسية أجنبية إضافة إلى جنسيتهم الإسرائيلية. ولم ينف الكيان الإسرائيلي أو يؤكد تورط جهاز استخباراته الخارجية المعروف باسم الموساد في عملية الاغتيال. وكان النائب العام والمستشار القضائي لإمارة دبي عصام الحميدان قال إن نيابة دبي أصدرت مذكرات توقيف دولية بحق المتهمين بقتل المبحوح عمدا مع سبق الإصرار والترصد. وعرض الحميدان صور وأسماء 11 شخصا، جميعهم من جنسيات أوروبية، قال إنهم دبّروا ونفذوا عملية الاغتيال قبل أسبوعين بأحد فنادق دبي.
 
العدد الاجمالي 17 شخصا
وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية بان شرطة امارة دبي تمكنت اليوم الاربعاء من الكشف عن 6 اشخاص اخرين يشتبه بتورطهم في اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح. وبذلك يصبح العدد الاجمالي للمشتبه بهم بالوقوف وراء هذه الجريمة 17 شخصا. ولم يتم حتى الان اعتقال اي احد منهم. ولم تعلن الشرطة الاماراتية حتى الان عن اسماء المشتبه بهم الستة الجدد.
 
لندن تحقّق
تجري السلطات البريطانية تحقيقات اليوم حول سرقة هويات ستة مواطنين بريطانيين من قبل عملاء تابعين للموساد الإسرائيلي مشتبه بتنفيذهم عملية اغتيال المبحوح. واكدت وزارة الخارجة البريطانية الليلة الماضية ان الهويات المستخدمة من قبل ستة اشخاص لخلية مؤلفة من 11 كانت تعود الى حاملين جوازات سفر بريطانية يعيشون في الكيان الإسرائيلي. وقال متحدث باسم الوزارة "نعتقد ان جوازات السفر التي استخدمت مزيفة وبدأنا التحقيق بالامر".
وتدرس السلطات البريطانية احتمال نسخ تفاصيل جوازات السفر من الجوازات الاصلية من قبل فندق او موظف الهجرة عندما كان حاملي الجوازات مسافرين. وتتطابق ارقام الجوازات وتواريخ الميلاد على جوازات السفر المزيفة مع ما هو مدون في الجوازات الاصلية الا ان الصور والتواقيع اختلفت.
ورفض المسؤولون البريطانيون التعليق على هوية قتلة احد قادة حماس محمود المبحوح الا ان التكهنات التي اثارتها وسائل الاعلام هنا صعدت من الاعتقاد بان من نفذ العملية هو الموساد الاسرائيلي.
 
جوازات سفر بريطانية
وقالت الصحف البريطانية ان احد حاملي جوازات السفر البريطانية المشتبه بهم بتنفيذ عملية دبي يعود الى بريطاني من اصل يهودي يدعى ميلفن ادم ميلدنير هاجر الى الكيان الاسرائيلي عام 2001. واثار الكشف عن اسمه وضلوعه في عملية القتل الصدمة لديه وقال لصحيفة (ذي تايمز) من منزله في بيت شمس بالقرب من القدس المحتلة "انا غاضب ومنزعج وخائف", مبينا انه يعمل على تصحيح الامور وتبرئة اسمه. واكد ميلدنير ان الاسم ورقم جواز السفر الذي عثر عليه في دبي تتطابق مع جواز سفره الا انه استغرب كيف تم سرقة هذه التفاصيل. وقال ان جواز سفره في منزله مع بقية جوازات سفر العائلة ولا يوجد عليه ختم اي تاشيرة الى دبي لانه لم يذهب ابدا الى الامارة. واضاف ان الصور الموجودة على جواز السفر البريطاني الذي بحوزة السلطات الاماراتية لا تعود له. وذكرت فرنسا والمانيا انهما لم تتمكنا من التحقق من هويات حاملي جوازات السفر الفرنسية والالمانية التي عثر عليها في دبي.
كما عثر على ثلاث جوازات سفر ايرلندية اكدت ايرلندا انها مزوة ولا يوجد جوازات سفر تحمل الاسماء او الارقام التي عثر عليها في دبي. وركزت الصحف البريطانية الصادرة اليوم على عملية الاغتيال في دبي وعثور السلطات الاماراتية على جوازات سفر اوروبية مزورة.
من جهتها قالت صحيفة (الغارديان) اليوم انه خلال العقود الاخيرة اشتهر الموساد الاسرائيلي باستخدامه جوازات سفر دول اخرى. يذكر ان علاقات بريطانيا الدبلوماسية مع الكيان الاسرائيلي تعرضت عام 1987 الى زوبعة بسبب جوازات سفر بريطانية مزوة.
 
التعبير عن العضب
وتساءلت (الانديبندنت) لماذا لم تقم وزارة الخارجية البريطانية بالتعبير عن غضبها فورا حول استخدام جوازات سفر مزورة لان استخدامها السيء يضع المواطن البريطاني في وضع حرج. وقال مراسل الصحيفة في الشرق الاوسط روبرت فيسك "انه على وزارة الخارجية الحرص على تحذير المواطنين البريطانيين من المخاطر التي يواجهونها في الشرق الاوسط ولكنها لم تقم بشيء واذا كانوا لديهم كل التفاصيل من واجبهم تجاه كل مواطن بريطاني الافصاح عنها واذا لم يملكوا التفاصيل عليهم ابلاغنا ولماذا الصمت".
 
هويات حقيقية بدلا من المزورة
في غضون ذلك قال خبير استخباراتي اسرائيلي لصحيفة (دايلي ميل) ان "الموساد يفضل استخدام هويات حقيقية بدلا من المزورة". واضاف "ان العدد الهائل للمهاجرين الاجانب الذين يعيشون في اسرائيل يعطي حرية الوصول الى عدد غير محدود من هويات الناس تتشابه اعمارهم واشكالهم مع عملائها". وتابع "وبما انه على كل مهاجر ارفاق نسخة من جواز سفره الاصلي عند تقديمه للحصول على الجنسية فانه يسهل على الموساد اختيار اي هوية يريدها دون معرفة صاحب الهوية". وقال ان المشكلة تكمن عند حصول اي خطأ كما حصل في هذه القضية والكشف عن الجوازات الاصلية واصحابها".
 
 دبي: 7 مشتبهين في اغتيال المبحوح يعيشون "بإسرائيل"
وفي غضون ذلك أعلنت السلطات الرسمية في دبي أن 7 من بين 11 مشتبها في تورطهم بقتل القيادي في حركة حماس محمود المبحوح يعيشون في الكيان الصهيوني، وهو ما يدلل على تورط جهاز الموساد الإسرائيلي في الاغتيال. وجددت حماس طلبها للسلطات بإشراكها في التحقيقات المتعلقة بتلك الجريمة. ونفى المشتبهون السبعة ضلوعهم في العلمية قائلين إن بطاقات هوياتهم سرقت، كما قالت دول أوروبية يحمل المشتبهون جوازات سفر تابعة لها إن هذه الجوازات مزورة وليس لها سجلات في قواعد البيانات. وقالت دبي إن سبعة ممن وردت أسماؤهم وبياناتهم على أوراق السفر التي تم كشفها في قضية اغتيال المبحوح مهاجرون يعيشون في "إسرائيل".
 
جزء من الصراع القديم
وقد احتلت قضية السبعة بريطانيين والألماني الذين  يدعون بأن جوازاتهم سرقت من قبل الموساد أو جهاز مخابرات آخر سري معظم عناوين الصحف البريطانية  (التايمز وصحيفة سان ومعظم الصحف الأخري وكذلك شبكة التلفزة البريطانية سكايي ببي سي وغيرها.
فصحيفة الاندبندت كتبت علي صفحتها الأولى "إن سلطات الأمن البريطانية علمت عن تزييف جوازات سفر البريطانيين الـ6 قبل 6 أيام، ولكنهم التزموا الصمت وفضلوا عدم الرد على الأسئلة التي طرحتها عليهم الأجهزة الأمنية في دبي".
ووفقاً للمقال، فإن عملية الاغتيال تمت كجزء من الصراع القديم بين "إسرائيل" والفلسطينيين أما عضو الكنيست (يسرائل خسون) من حزب كاديما والذي تولى في الماضي منصباً في جهاز الموساد الإسرائيلي قال بأنه سيقدم اليوم الاربعاء توصياته لرئيس لجنة الخارجية  والأمن في الكنيست الإسرائيلي تصاحي هنغبي لإجراء فحص بما يتعلق بسرقة جوازات السفر في عملية اغتيال المبحوح لمعرفة الحقيقة إن كانت الجوازات بالفعل سرقت من الإسرائيليين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية أو أن منظمات سرية سرقت تفاصيل جوازاتهم دون علمهم
 
عمليات سابقة
وقام الموساد الاسرائيلي بالسابق بتزوير وسرقة جوازات سفر لدول مختلفة من اجل تنفيذ عمليات واستخدمت فرق الاغتيال جوازات سفر أجنبية في السابق مثلما حدث عام 1997 عندما دخل أفراد من المخابرات الإسرائيلية إلى الأردن بجوازات سفر كندية في محاولة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
كما استخدم أحد ضباط المخابرات الإسرائيلية جواز سفر مواطن كندي سافر إلى الكيان الإسرائيلي تبين فيما بعد أنه كان ضحية انتحال شخصية.
وفي عام 2004 أعلنت نيوزيلاندا أن اثنين من أفراد الموساد حصلوا على جوازات سفر نيوزيلندية بطريقة غير مشروعة، وحكمت محكمة في أوكلاند عليهما بالسجن ستة أشهر، واعتذرت إسرائيل لنيوزيلندا وذلك في عام 2005.
(صادق خنافر)





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top