2020- 02 - 17   |   بحث في الموقع  
logo دمشق تستأنف الرحلات المدنية في مطار حلب الدولي logo كتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على حسابه على "تويتر" قائلا:" صوت لبنان استعادت حريتها وكرامتها. logo افادت غرفة ​التحكم المروري​ عن قطع السير على تقاطع ​برج الغزال​ باتجاه ​جسر الرينغ​ في ​بيروت​. logo وزير الطاقة يؤكد أن السعودية ستدخل مجال تصدير الغاز في القريب العاجل logo الحكومة الروسية تعلن وضعها تدابير قابلة للتنفيذ لدعم المنتجين المحليين logo حصاد ″″: أهم وأبرز الاحداث ليوم الاثنين logo قطع شبان مساء اليوم طريق البحصاص في طرابلس من قبل بعد وفاة الشاب احمد توفيق اليوم متأثرا باصابته logo فوز 3 شركات مصرية بإنشاءات مشروع "الضبعة النووية"
من عالم الاقتصاد والمال، الى عالم السياسة عبد الغني كبارة.. رجل المهمات الصعبة !
2010-03-15 00:00:00

كتب عبدالله بارودي ( المسؤول الإعلامي في منسقية تيار المستقبل في الشمال )
ثلاث سنوات من العمل المضني والجاد، ثلاث سنوات من التضحيات والتطلعات، ثلاث سنوات ونحن عرضة للظلم والافتراءات، ثلاث سنوات من الصمت والصبر والصمود، ثلاث سنوات ونحن نمسك بجمر النار نتحمل شدة لوعته وقساوة حرارته لنوزعه برداً وسلاماً على أبناء الشمال مبادىء وأفكار وطروحات تيار المستقبل ملتزمين برسالة الرئيس الشهيد رفيق الحريري القائمة على الخير والمحبة والوئام والسلام. ومؤمنين بنهج سطّر أحرفه الذهبية رجالاً قدّروا المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وتحمّلوا المهمات المثقلة بمطبات زرعت في دربهم ، فاتكلوا على خالقهم الباري، صمدوا، واجهوا، وأعلنوا قيامة الأمل والحلم والمستقبل، أعلنوا قيامة تيار المستقبل ، وكان التحدي ...

وها أنا اليوم أخرج للرأي العام اللبناني عموماً والشمالي خصوصاً مؤكداً بأن كل ما أثير خلال الحقبة الماضية وتحديداً في الآونة الأخيرة من اتهامات وافتراءات طالت تيار المستقبل وقيادته في الشمال وآثرنا فيها عدم الردّ لم يكن ضعفاً أو وهناً أو قبولاً أو رضوخاً ، بل كان نهجاً آمنّا من خلاله بحرية الرأي والرأي الآخر، وبمبادىء النقد القائم على الاحترام والمودّة واعمال الضمير في كل ما يطرح ويثار عبر الوسائل الاعلامية بمختلف تلاوينها وتوجهاتها .

اليوم، وبعد انقضاء ثلاث سنوات على تحمّلي مسؤولية الاعلام في الشمال سمحت لي بأن أكون شاهداً عن قرب على مسيرة تيار تحمّل شرف قيادته عبد الغني كبارة في أحلك الظروف وأصعب المحطات التي عاشها شمال لبنان منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري .

تولى كبارة منسقية تيار المستقبل في الشمال رسمياً في نيسان عام 2007 بقرار صادر عن رئيس تيار المستقبل الشيخ سعد الحريري. ولم يكن انتهى بعد من رسم ملامح المرحلة المقبلة، وتوزيع المهام والملفات على كوادر التيار  حتى نشبت مواجهات عصابة فتح الاسلام والجيش اللبناني والتي انطلقت أولى شرارتها في شوارع طرابلس وتحديداً في مناطق المئتين والزاهرية وأبي سمراء لتنتقل بعدها الى مخيّم نهر البارد وعموم منطقة المنية وجوارها . وهنا أذكر حادثة لا تزال راسخة في ذاكرتي . فقد قرر كبارة بأن يتوجه الى المنية في عزّ المعارك لتفقد أهالي المنطقة والاطلاع على احتياجاتهم ومتطلباتهم، وزيارة المصابين والجرحى للايعاز للمسؤولين في التيار بالقيام بما يلزم .

ورغم الخطر الشديد وتنبيه المؤسسة العسكرية، أصرّ كبارة بأن نتوجه الى هناك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الحريري بالوقوف الى جانب الجيش اللبناني واعتباره خطاً أحمر . وانطلاقاً من مبدء سياسي يعبّر عن وجهة نظر الأغلبية الساحقة من أهالي منطقة الشمال في مواجهة الارهاب بكل أشكاله .

 وأثناء زيارتنا أحد الجرحى في منطقة المنية قامت عصابة فتح الاسلام باستهدافنا بشكل عنيف تحت أنظار ممثلي الوسائل الاعلامية المحلية والعربية والدولية الذين كانوا متواجدين بشكل دائم لتغطية المعارك الدائرة آنذاك .  فعملوا على اجراء المقابلات التلفزيونية مع كبارة اعجاباً وتضامناً معه ومعنا . انتظرنا حتى يتوقف اطلاق القذائف والرصاص ، ثم أكملنا جولتنا وعدنا الى طرابلس ونحن مؤمنين تماماً بأننا لم نكن لننجز هذه المهمة لولا رعاية وحماية وعناية الله عزّ وجلّ أولاً، واصرار كبارة القيام بالواجب مهما بلغت التضحيات .

ثم تعددت المحطات الأمنية والسياسية وكان في مقدمها رعاية اخواننا الفلسطينيين النازحين من مخيم نهر البارد . فبعد توجيهات من الرئيس سعد الحريري تحوّل تيار المستقبل بكل أجهزته وكوادره وعناصره الى ورشة عمل دعماً لصمود الاخوة الفلسطينيين وتعددت المساعدات من الايواء والطعام والملبس والرعاية الصحية والنفسية ،ايماناً منّا بواجبنا القوميّ والعربيّ تجاه القضية الفلسطينية التي رفض قادتها أن يكونوا أداةً في اشعال الفتنة بين اللبنانيين والفلسطينيين .

وما كنّا نعود لننطلق في ورشة تنظيم بيتنا الداخلي بكل دوائره وقطاعاته ولجانه حتى اندلعت اشتباكات باب التبانة- جبل محسن . وألصقت التهم مباشرة بتيار المستقبل واستفردنا على أمل من قبل البعض أن نواجه شارعنا الرئيس المساند والداعم الأول لنا . قبلنا التحدي وسارع المنسق العام مجدداً لاطلاق ورشة جديدة في تيار المستقبل للعمل على وحدة المدينة، ووقف التقاتل بين أبنائها . فقدّمنا المساعدة لجميع المتضررين. واستطعنا اجتياز هذه المرحلة الدقيقة بعد أن قام الرئيس الحريري بزيارة تاريخية الى مدينة طرابلس ، واجرائه لمصالحة اعتبرت الأولى من نوعها تشهدها الساحة السياسية اللبنانية، بالاضافة الى تقديمه هبة مالية قدرها ثمانية ملايين دولار للهيئة العليا للاغاثة لاعادة بناء وترميم المنازل والسيارات والمحلات التجارية التي أصيبت بأضرار جسيمة أثناء المعارك ، فضلاً عن متابعة علاج الجرحى والمصابين . كما تحمّل تيار المستقبل منفرداً عبء هذه الأحداث ونتائجها، عبر بلسمة الجراح واعادة الأمور الى طبيعتها في المدينة بالتعاون الكامل مع كافة القوى السياسية والأمنية والروحية .

خرجنا من الأزمة أقوى من السابق وأصيب الآخرون بخيبة الأمل وأطلقت التحضيرات للانتخابات النيابية. أذكر تماماً بأن المغرضين حاولوا  ايهام الشارع الطرابلسي تحديداً والشمالي عموماً بأن تيار المستقبل فقد الجوّ العام الذي كان يسانده ، وبأنه خاسر لامحالة في هذه الموقعة النيابية ، حتى أنه للوهلة الأولى بدأ هذا الشعور يغلب على قناعاتنا . وفي كل مرة والحق يقال كان كبارة يؤكد لنا بأن الناس معنا وتناصرنا لأننا نحمل قضية وطنية وعربية شريفة . وخضنا غمار الانتخابات ، انتصرنا وأثبتنا للجميع بأن تيار المستقبل الرقم الأصعب في المعادلة السياسية الشمالية واللبنانية .

ولا يمكن لي أن أغفل دور المنسق العام كبارة خلال احداث 7 أيار وما تلاها ودعمه لصمود بيروت وأهلها عبر اللقاء اللبناني الموحد في الشمال الذي كان قد أطلق بدعوة مباشرة من كبارة استباقاً لأحداث توقع حصولها ابان معارك التبانة- جبل محسن بالتعاون مع اخوان له على الساحة السياسية الطرابلسية وقد لعب هذا اللقاء  دوراً كبيراً في تهدئة خواطر وردات فعل أهلنا في المدينة بعد الصور البشعة التي شاهدوها عبر شاشات التلفزة . وساهم بشكل فعّال من أجل أن يأخذ الجيش اللبناني والقوى الأمنية الدور المنيط بهما بشكل كامل في كافة أنحاء طرابلس .  

كما عمل على اطلاق  سلسلة من الندوات التثقيفية السياسية في تيار المستقبل والتي استضفنا من خلالها أهم وأرقى رجال الفكر والسياسة والاقتصاد والاعلام .

كبارة الذي أتى من عالم الاقتصاد والتجارة الى عالم السياسة أطلق جملةً من الخطابات والآراء والمواقف حملت الكثير من الأفكار والطروحات السياسية الوطنية والعروبية أرى بأنها اليوم أضحت وبعد مرور أشهر على اعلانها واقعاً ملموساً .  ومنها على سبيل المثال لا الحصر رأيه  في ضرورة اعادة احياء العمل العربي المشترك حين قال " حان الوقت للبحث عن تفعيل واحياء الدور العربي بعد حصول تقدم لتيارات أخرى في المنطقة . نحن بحاجة الى اعادة ترميم التيار العربي والوصول الى عروبة حضارية تتمتع باستراتيجية وآلية لتطبيقها تعتمد بالدرجة الأولى على مصلحة الشعوب العربية. "

ومواقفه العديدة من القضية الفلسطينية واعتبارها القضية المركزية لكل العرب مؤكداً بأنه لن " يهدأ لنا بال قبل تحريرها من رجس الاحتلال الاسرائيلي" .

وموقفه الدائم من ضرورة حماية العيش المشترك في مدينة طرابلس حيث أشار بأن " طرابلس لكل أبنائها، بمسلميها ومسيحييها، دون تهميش أو اختزال"  . وقد لعب دوراً كبيراً في تكريس هذا المبدأ عبر تفاعله المستمر من خلال تيار المستقبل مع أبناء الطائفة المسيحية في المدينة والاستماع الى هواجسهم وطروحاتهم التي تشعرهم بالطمأنينة حيال مستقبلهم فيها . وفي نفس الوقت، تمكّن كبارة من نسج علاقة قائمة على الثقة والتفاهم بين تيار المستقبل وأطراف اسلامية تأخذ من الاعتدال منهجاً لها، وتلتزم بالقوانين والمؤسسات السياسية والأمنية في البلاد .

ولعلّ الرجل كان من أشدّ المحذّرين للواقع الاسرائيلي حين رأى " بان الواقع الاسرائيلي يزداد تطرفاً لجهة المطالبة بالاعتراف بدولة يهودية عنصرية، وهو ما يشكل نقيضاً للبنان المتعدد الطوائف والمذاهب." داعياً "اللبنانيين الى التمسك بلبنان الرسالة ، هذه النعمة التي يجب المحافظة عليها مهما بلغت التضحيات."

اقتصادياً ، أنجز كبارة مشروعاً اقتصادياً متكاملاً لمدينة طرابلس وسلّمه للرئيس فؤاد السنيورة يوم انعقاد اللقاء الانمائي المخصص للمدينة في السرايا الحكومي. وهو مشروع حمل رؤية مستقبلية شاملة للمدينة .

اليوم، ونحن نتعرّض لحملة اعلامية جديدة تستهدف قيادة تيار المستقبل في الشمال تشكيكاً بقدراتها على ملىء ساحة الحرية في الذكرى السنوية الخامسة لاستشهاد الرئيس الحريري،مراهنين على التغيير . فاذ بهم يصابون مجدداً بخيبة الأمل ، وهم يشاهدون على شاشات التلفزة الأمواج البشرية والحشد الضخم الذي ملأ ساحة ثورة الأرز لاحياء ذكرى أعظم الرجال ، ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري .

أما لجهة التغيير ، فلو عاد زملاؤنا في الجسم الاعلامي لتصريحات كبارة بالذات المتعددة لوجدوا أنه كان دائماً ما ينادي بالتغيير وضخ الدماء الشابة في التيار دعماً لمسيرته واكمالاً لدوره على المستويين الوطني والقوميّ .

عبد الغني كبارة أعطى لكل مسؤول في تيار المستقبل المدى الأوسع لأجل اثبات قدراته وكفاءته . ولم ينفرد يوماً بقرار أو توجّه معيّن ، بل كان دائماً يطرح المسائل على طاولة البحث في اطار المؤسسات التنظيمية في التيار لاتخاذ القرار المناسب بشأنها .

وها نحن في طور التجديد ، واعادة رسم الهيكلية الجديدة  لتيار المستقبل بمسعى من الشيخ أحمد الحريري ومعه لجنة مكلّفة من قبل الرئيس سعد الحريري والتي من المتوقع أن تنجز مهمتها في القريب العاجل . وسنلتزم جميعاً بما سيحمله التنظيم الجديد للتيار لنواصل عملنا وخدمتنا لمجتمعنا ولوطننا كما أراد دائماً قائدنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري و تحت راية الرئيس سعد الحريري .

شهادةٌ أردت أن أصارح بها الرأي العام علّها تحمي انجازات تحققت، ووعود أنجزت في عهد رجل ان كنت تتفق معه سياسياً أم لا ، تخالف رأيه أو تناصره، تتوافق مع نهجه أم تعارضه، الا أنك لايمكنك الا أن تحترمه وتقدّره لما يبذله من جهد وعمل ومتابعة من خلال موقعه في قيادة تيار المستقبل في الشمال . رجل قدّر تيار المستقبل وأخلص له، فكان موضع تقدير واحترام كل من تعاون وعمل معه.

وأعترف بأنني واحد منهم .





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top