2020- 02 - 17   |   بحث في الموقع  
logo ثلاثة جرحى بحادث سير في العقيبة logo مؤشر سوق مسقط يغلق على ارتفاع logo البورصة الأردنية تغلق على انخفاض logo مؤشر البورصة العراقية يغلق على ارتفاع logo الأسهم الباكستانية تغلق على ارتفاع logo مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً عند مستوى 7872.55 نقطة logo مؤشرا البحرين يقفلان على ارتفاع logo البورصة الفلسطينية تغلق تداولاتها على ارتفاع بنسبة 0.30 %
«مشاغبات» داخل المستقبل تهدّد الهيكليّة
2010-03-25 00:00:00

تنطلق غداً أولى الخطوات العملية نحو تحوّل تيار المستقبل حزباً سياسياً، وسط إشارات تدلّ على وجود «اعتراض» داخلي يقوده الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة والنائب سمير الجسر.
بعد مرور أشهر على تأليف لجنة خماسية كلفها الحريري وضع هيكلية جديدة للتيار، مكوّنة من منسق قطاع الشباب أحمد الحريري، المنسق العام المساعد صالح فروخ، النائب السابق مصطفى علوش، نقيب المهندسين السابق سمير ضومط والمهندس فايز مكوك، حُدّد موعد العد التنازلي لمناقشة الهيكلية في ستة اجتماعات ستعقد في قريطم وتمتد من التاسعة صباحاً حتى التاسعة مساءً، أيام الجمعة والسبت والأحد هذا الأسبوع، والأيام ذاتها من الأسبوع المقبل، قبل عرضها وإقرارها نهائياً خلال المؤتمر التأسيسي الأول لـ«حزب المستقبل» الذي سيعقد منتصف نيسان المقبل.
وحسب المسوّدة الأولية لروزنامة الاجتماعات، فإن باكورتها ستكون مع الشمال يوم الجمعة، يليه البقاع وعكار، على أن تنطلق الاجتماعات الأسبوع المقبل مجدداً مع جبل لبنان والجنوب قبل أن تختم ببيروت، ويحضرها منسقو المحافظات والأقضية والقطاعات والكوادر الرئيسية، لإطلاعهم على الهيكلية الجديدة التي خضعت لمداولات مع قواعد التيار، تمهيداً لإقرار التعيينات الجديدة في المنسقيات، وليس انتخابهم كما طالب البعض، بعدما أصبحت الأسماء شبه نهائية بعد تزكية الحريري لها. وفي هذا الإطار، أبدى بعض مسؤولي تيار المستقبل امتعاضهم من عدم إطلاعهم على الورقة التنظيمية التي ستُناقَش، في ظل إصرار منظمي لقاءات قريطم على توزيع نسخ عن الأوراق التنظيمية خلال الاجتماعات حصراً، ما يوحي بعدم الرغبة في حصول نقاشات جدية. إضافة إلى ذلك، لفت مسؤول مستقبلي بارز إلى أن التوجه الأولي للتيار يقضي بعدم إجراء انتخابات تنظيمية قبل الانتخابات البلدية، لكي لا تحصل أي منافسات داخلية قد تؤدي إلى حصول توترات تنعكس سلباً على الأجواء داخل البلدات والقرى.
وإذ أكدت أوساط مقربة من الحريري لـ«الأخبار» أنه «حسم خياره نهائياً بإحداث التغيير داخل التيار، وأنه بعد عودته من زيارته الثانية المرتقبة لسوريا مطلع الشهر المقبل سيبدأ اتخاذ خطوات عملية»، كشفت مصادر في المستقبل أن «التغيير سيطال الجميع مع وجود استثناءات قليلة».

سيغيب السنيورة والجسر عن اللقاء، ما فُسّر بأنه «قوطبة» منهما على الحريري

وأشارت المصادر لـ«الأخبار» إلى أنه «نتوجه إلى تأسيس حزب على أسس وعقائد سياسية في المقام الأول يعبر عنها اليوم بوضوح مواقف الرئيس الحريري، وأن من يريد الانتساب إلى الحزب من أجل تحقيق مكاسب مالية، كما كان يحصل في السابق، فننصحه بألا يفعل». وتتوقع المصادر «أننا قد نخسر جزءاً من الجمهور بسبب تراجع تقديماتنا المالية، لكن عصبنا السياسي يبقى موجوداً ولا يستطيع أحد مجاراتنا ولا تخطينا، لأن الآخرين لم يستطيعوا أن يخلقوا خطاباً وعصباً سياسياً منافساً وبديلاً منا».
غير أن إشارات هذه التحوّلات لم تنجُ من تداعيات داخل جسم المستقبل بدأت تشققاتها بالظهور تباعاً. ففي اللقاء الذي عقد الأسبوع الماضي وامتد قرابة ساعة وربع، وجمع فيه الحريري إعلاميين يعملون في مؤسساته، أبلغهم فيه بوضوح حسب المصادر، «وضع حدّ فوري لشطارة بعضهم في تجاوز السقف الذي حدده لهم، ودعا إلى الالتزام بالتوجه الجديد للخطاب الإعلامي».
ولفتت المصادر إلى أن «بعض الحاضرين كانوا ممتعضين من هذا الأمر، لكن مخاوفهم من خسارة مواقعهم ستجعلهم يلتزمون بالقرار، وخاصة بعدما علموا بقرار الاستغناء عن أحد الإعلاميين الذين يشرفون على برامج سياسية متخصصة في تلفزيون المستقبل وإيقاف راتبه الشهري، مع وجود توجه لإعادة دمج محطتي التلفزيون بعدما تبيّن أن وجود قناتين كان خياراً غير صائب ومكلف مادياً». وتعترف المصادر بأن «هناك قراراً سعودياً وراء الشح المالي، والتوجه الإعلامي والسياسي الجديد لتيار المستقبل نحو سوريا».
لكن التطوّر الأبرز الذي يعكس مدى الارتباك الداخلي الذي يعيشه تيار المستقبل، تمثل في إعلان النائب سمير الجسر إقامته حفلاً تكريمياً للرئيس فؤاد السنيورة مساء غد في مطعم الشاطئ الفضي في الميناء، أي في اليوم ذاته الذي سيعقد في قريطم أول لقاء لمناقشة الهيكلية، وسيكون مخصصاً لمحافظة الشمال، ما يعني أن الرجلين سيغيبان عن اللقاء، الأمر الذي فسرته أوساط سياسية بأنه «قوطبة منهما على الحريري، ومشاغبات تشبه جرس إنذار للفت نظره إلى وجود معرقلين ومتضررين داخل بيته». وتساءلت المصادر: «كيف يمكن تبرير غياب رئيس كتلة المستقبل وأحد أعضائها في توقيت ليس بريئاً عن اجتماع مهم كهذا؟ وهل سيغيب معهما نواب وكوادر آخرون للتيار في الشمال بما قد يبدو معه حفل تكريم السنيورة إشارة تتجاوز الامتعاض من الحريري لتصل إلى حد الانقسام والابتعاد عنه؟».
ورداً على ما يشاع، عن أن الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي سيحضران حفل التكريم، رأت الأوساط أن حضور ميقاتي «يعني اعترافه على نحو غير مباشر بخسارة فرص عديدة أتيحت له لخلق حالة سياسية فاعلة، وأن تبريره حضوره بعلاقته الحميمة مع الجسر سيعني وضع علامة استفهام كبيرة عليه لدى المعارضة ودمشق، فضلاً عن السعودية التي تعدّ الحريري رجلها الأول في لبنان وترفض التعرض له». أما حضور الصفدي، فيؤكد وفق الأوساط أن زيارته لواشنطن «لم تكن ناجحة، وأنه يسعى إلى تعويضها في لبنان».
إلا أن مصادر مسؤولة في تيار المستقبل أوضحت لـ«الأخبار» أن حراك الجسر يعود إلى أنه «لم يشارك في وضع الهيكلية، وأنه اطلع عليها مثل الآخرين، ما عدّه انتقاصاً لدوره وتاريخه في التيار، إضافة إلى أن تعيين مصطفى علوش منسقاً للتيار في الشمال وعبد العزيز مجذوب منسقاً في طرابلس، هو في نظر الجسر رسالة سلبية جداً إليه، نظراً لعلاقة عدم الود بينه وبين علوش والمجذوب، على عكس العلاقة الجيدة التي تربطه بالمنسق الحالي عبد الغني كبارة المتداخلة بالمصاهرة بين العائلتين».
(عبد الكافي الصمد)





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top