2017- 12 - 18   |   بحث في الموقع  
logo موسكو: لن يكون هناك أي مبنى منفصل للركاب الروس في مطار القاهرة logo روسيا: بوتين يبحث في امكانية اصدار عفو عام بمناسبة الانتخابات الرئاسية logo شيخ الأزهر خلال لقائه سفير لبنان في القاهرة: القدس ستظل عربية التاريخ والهوية وستعود عربية السيادة logo العمل الاسلامي: لتفعيل دور الانتفاضة والمقاومة في القدس رفضا لقرار ترامب logo تجمع العلماء: على الفلسطينيين منع أي محاولة لتهويد القدس logo لجنة مكافحة الارهاب: مقتل 5 عناصر بايعوا داعش في القوقاز logo فضيحة جديدة تمس إيفانكا ترامب وزوجها logo أوّل رد من شركة "أوبر" على مقتل الدبلوماسية البريطانية
ما علاقة الوزير باسيل بانسحاب ترامب من ميثاق الأمم المتحدة العالمي للهجرة؟ (د. علا بطرس)
2017-12-06 13:26:37



في أيلول 2016، عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إجتماعاً حضره 193 دولة تعهّدت فيه بالإجماع الحفاظ على حقوق اللاجئين وضمان حصولهم على التعليم والوظائف مع مساعدتهم على الإندماج والتوطين. 
 
إن هذا الإجتماع الذي عُرِف ب"إعلان نيويورك" رفض مقرراته لبنان على لسان وزير خارجيته جبران باسيل لما تُشكله من انتهاك لإحدى المبادىء العامة الواردة في الدستور وهي الفقرة (ط) ولخطورته على السيادة لجهة الأمن والإقتصاد والهوية الوطنية. صحيح أنّ التوصية الصادرة عن الجمعية العامة غير ملزمة لكنّها تُشكّل إجماعاً دولياً لحل مسائل النزوح والهجرة بإصرار المجتمع الدولي على توطين النازحين السوريين في دول الجوار ومنها لبنان وعلى ربط العودة بقرار طوعي مع الحلّ النهائي للأزمة. 
 
خالف رئيس الدبلوماسية اللبنانية جبران باسيل هذا التّوجه مؤكداً على أن حلّ أزمة النزوح السوري يجب أن يتمّ بشكل مستدام لما تُشكله من خطورة على الأمن والإستقرار ليس فقط في لبنان بل على الأمن العالمي بفعل تنامي الهجرة غير الشرعية والإرهاب بتأكيده على أن العودة الآمنة يجب أن تكون قبل وخلال وبعد الحل السياسي. وخاض باسيل مع المجتمع الدولي في كل المؤتمرات الدولية ذات الصّلة عراكاً دبلوماسياً بإصراره على مرتكزات السيادة الوطنية وخصوصية لبنان كبلد هجرة بفعل ضيق سبل العيش فيه وضعف مساحته وموارده وتكوينه المجتمعي القائم على التوازنات الدقيقة دون قدرته على استيعاب أي وافد – سواء نازح أو لاجىء- وهو الذي بلغ عدد منتشريه 12 مليوناً في العالم مقابل 4 مليون مقيم!
 
في البداية، ظنّ المجتمع الدولي أنّ باسيل يتكلّم لغة متحجّرة وتقليدية لا تتناسب مع مقتضيات "حقوق الإنسان" وأنّه مؤلّف كتاب "السيادة المطلقة" وأسير لسطوره ليكتشف المجتمع الدولي الآن أنّ ما قاله وزير خارجية لبنان بات مرتكزاً أساسياً من صلب سياساته بوضعه جانباً كل التزاماته القانونية الدولية التي كان قد وقّع عليها منذ اتفاقية اللاجئين لعام 1951 الى بروتوكول 1967 وذلك في سبيل المحافظة على مصالحه الوطنية. وعليه، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ميثاق الأمم المتحدة العالمي للهجرة باعتبار "أنّ إعلان نيويورك يتضمّن أحكاماً عدة تتناقض مع قوانين الهجرة واللجوء الأميركية ومبادىء الهجرة في إدارة ترامب" ومنها إلغاء برنامج "الحالمين" للقاصرين وتقييد قانون لمّ الشمل وتشييد جدار العزل مع المكسيك! وقد عقّبت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بأنّ "قراراتنا حول سياسات الهجرة يجب أن يضعها الأميركيون دائماً والأميركيون وحدهم" مؤكدة على استمرار بلادها في دعم النازحين واللاجئين حول العالم "بسخاء"! 
 
إن هذا السّخاء الأميركي يجب أن يُقدّم للاجئين عند عودتهم الى أوطانهم لا في البلدان المضيفة، فالحلم الأميركي لن يطول أمام أفواه جائعة وعقول متطرّفة ذلك أنّ روما انهارت أمام جحافل البرابرة! 
 
 


التيار الوطني الحر



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2017
top