2017- 12 - 18   |   بحث في الموقع  
logo موسكو: لن يكون هناك أي مبنى منفصل للركاب الروس في مطار القاهرة logo روسيا: بوتين يبحث في امكانية اصدار عفو عام بمناسبة الانتخابات الرئاسية logo شيخ الأزهر خلال لقائه سفير لبنان في القاهرة: القدس ستظل عربية التاريخ والهوية وستعود عربية السيادة logo العمل الاسلامي: لتفعيل دور الانتفاضة والمقاومة في القدس رفضا لقرار ترامب logo تجمع العلماء: على الفلسطينيين منع أي محاولة لتهويد القدس logo لجنة مكافحة الارهاب: مقتل 5 عناصر بايعوا داعش في القوقاز logo فضيحة جديدة تمس إيفانكا ترامب وزوجها logo أوّل رد من شركة "أوبر" على مقتل الدبلوماسية البريطانية
بين إستقالة الرياض وتريث بعبدا ... الإخلال بالتوازنات ممنوع!! (المحامي د. وسام صعب)
2017-12-06 13:26:38



بدا واضحاً بنتيجة الإتصالات التي جرت على مختلف الصعد، أكان على المستوى الداخلي بين الأفرقاء اللبنانيين أم ما جرى من مساعٍ واتصالات خارجية شكّل محورها الفرنسيين بمباركة وغطاء دولي والتي قادت إلى تريّث الرئيس الحريري عن تقديم إستقالته وإبقائها بالتالي دون مفاعيل أو آثار دستورية، بعيداً عن التجاذبات والمزايدات السياسية، أن الأمور قد أخذت مسارها باتجاه الحل على طريقة المثل اللبناني: "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم" ... توصلاً إلى لملمة الموضوع بنتيجة الأزمة المستجدة على صعيد الوضع السياسي الداخلي.
 
فما كانت عليه الأجواء قبل عودة الحريري إلى لبنان وما استجد بعد عودته، إنما كان يدور في فلك الإتصالات الدولية التي قادتها فرنسا والتي شكّلت رأس حربة في المواجهة، هذا فضلاً عن الإجماع شبه الدولي بضرورة ضبط الأمور في لبنان من أي تفلّت يمكن أن تصل إليه مضافاً إليها الجهود والمساعي الإستثنائية والحثيثة التي قام بها رئيس الجمهورية على مختلف الصعد والإتجاهات، والتي قادت إلى تحجيم المشكلة المستجدة وانحصار إرتداداتها ومفاعيلها على المستويين الداخلي والدولي، وستقود بطبيعة الحال من ناحية ثانية إلى تغيير في المشهد السياسي اللبناني، بعدما نضجت التسوية التي أعلن عنها من بعبدا مباشرة بعد الجلسة السياسية التي عقدها مجلس الوزراء وتلا مقرراتها رئيس الحكومة شخصياً كدليل عن رضاه التام لما آلت إليه الأمور، وهذا ما سنتبينه لاحقاً على صعيد شكل التحالفات المستقبلية، خصوصاً إطار وشكل العلاقات المستقبلية بين الرياض وبيروت في ظل ما حدث من متغيرات وبالطريقة التي ديرت بها الأمور ... هذا فضلاً عن شكل العلاقة مع إيران وكيف يمكن أن تكون عليه في ظل ما استجد من تطورات ومتغيرات دراماتيكية.
 
هذا بالإضافة إلى طبيعة العلاقة المستقبلية بين مختلف القوى السياسية في لبنان ... وسلوك الأطراف اللبنانيين بالمقابل حيال القضية السورية بشكل خاص لاسيما وانه كان من ضمن مطالبة الرئيس الحريري ضرورة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية المحيطة بلبنان خاصة حيال الأزمتين اليمنية والسورية كشرط من شروط العودة عن الإستقالة ... سيما وأن لبنان من الدول المرشحة أكثر من غيره لأن يكون حلبة صراع لعرض القوى بين الدول الكبرى، كما وساحة لتصفية الحسابات بين العديد منها، هذا فضلاً عما يمكن أن يكون عليه الحال أيضاً في لبنان إذا صح وصفه بصندوق بريد لتبادل الرسائل الأمنية والسياسية والإقتصادية بين الدول المؤثرة، وهذا ما لا يمكن أن يتحمل تداعياته لبنان.
 
وعلى هذا فقد بدا واضحاً بنتيجة الإتصالات والمساعي التي قام بها رئيس الجمهورية ومن خلال الدور المحوري التي لعبته فرنسا مدعومة بتوجه دولي واضح في هذا الإطار ان الإخلال بالتوازنات القائمة في لبنان غير مسموح به على الإطلاق وهو خط أحمر بالنظر لما يمكن أن يشكله من مخاطر لا تعرف من أين تبدأ وأين تنتهي على الأمن الإقليمي والدولي برمته، وعما يمكن أن تحدثه من فوضى عارمة لا يمكن تقدير نتائجها وعواقبها نظراً لتداخل الوضع في لبنان مع ما هو حاصل في منطقة الشرق الأوسط عامةً ...
 
ومن هذا المنطلق فقد تأكد يقيناً أن هناك مظلةً دولية تضمن الإستقرار الداخلي وتمنع وقوع لبنان في دائرة نفوذ أي من القوى الإقليمية الفاعلة والمتصارعة او الإستئثار بقراره أو مصادرته من أي منها.
 
هذا فضلاً عن الضمانات التي حصل عليها الفرنسيون من الإيرانيين لضمان حصول صيغة مرضية يلتف حولها الجميع بما يؤمن إستقرار لبنان ويضمن عودة الحريري رئيساً للحكومة بالنظر لما يمكن أن يشكله من ضمانة فعلية على المستوى السياسي والأمني والإقتصادي لاسيما في هذه المرحلة الدقيقة بالذات، مضافاً إليها وعد رئيس الجمهورية بالسعي الجدي إلى دعوة كل الأطراف لبحث كل الملفات الخلافية التي ستضمن الإستقرار الحكومي أو ما يُعرف بمهادنة حكومية إلى ما بعد إجراء الإنتخابات النيابية في الربيع المقبل ... 
 
وبكلمة مختصرة نقول بأن رئيس الجمهورية قد سجل نقاطاً رابحة في مرمى الإستقرار الداخلي وأعاد تصويب البوصلة بالإتجاه الصحيح من خلال ما قام به من مساعٍ وإتصالات أكان على المستوى الدولي أو على المستوى الداخلي بين الأفرقاء اللبنانيين والتي قادت بطبيعة الحال إلى توصيف طبيعة المشكلة بشكل دقيق لناحية نتائجها، آثارها ومفاعيلها، ما أتاح له ضبط عقارب الساعة ولملمة الموضوع من منطلق مقاربته للأمور بطريقة موضوعية مسؤولة بعيداً عن أي إنفعالات أو تسرع، لاسيما وأنه قد أدرك يقيناً أن لبنان أمام مفترقٍ خطير، ما يستدعي اللحمة والتضامن وشبك الأيادي لمواجهة ما يحاك من مؤامرات ومخططات قد تُغرق المركب بمن فيه، وعلى هذا عُقد العزم واتُخذ القرار لمواجهة الأمواج العاتية خصوصاً وانه نجح في نزع فتيل الأزمة وإنقاذ البلاد من تداعيات خطر الإستقالة ونتائجها الكارثية ...


التيار الوطني الحر



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2017
top