2018- 04 - 24   |   بحث في الموقع  
logo بالصور: العثور على جثة رجل في جبل الصويري logo خالد بن سلمان: القوات الملكية الجوية نفذت تصفية الصماد logo طهران: اليمنيون سيجنون قريبا ثمار صراعهم ضد المعتدين logo زعيم المعارضة الأرمينية يؤكد استعداده لشغل منصب رئيس الوزراء logo 2000 عائلة تعود إلى الزبداني السورية logo المحكمة العسكرية ردت طلب تخلية سبيل محمود بزي المتهم بقتل ضابطين ايرلندين logo عناصر الدفاع المدني سحبوا جثة رجل مجهول الهوية من جبل الصويري logo جنبلاط زار الجماعة الاسلامية: احترام التنوع غنى للبنان وأرفض إقصاء أي جماعة سياسية من دون مبرر
ما حقيقة أسباب انخفاض نسبة النازحين السوريين في لبنان؟
2018-01-10 20:36:34



د. علا بطرس -



في بداية العام 2015 وصل عدد النازحين السوريين المسجّلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مليون ومئة الف، في حين أشارت تقديرات الحكومة اللبنانية بأن عدد النازحين السوريين هو مليون و500 الف باعتبار أن مئات الآلاف لم يتسجّلوا كنازحين، وهو ما يبرّر الفرق في الأرقام بين الجهة الأممية ذات الموجبات الإنسانية والسلطات اللبنانية.



دخل لبنان أعداد من النازحين السوريين بشكل جماعي منذ اندلاع الأزمة السورية بعضهم لسبب أمني بفعل الفوضى والعنف والبعض الآخر لسبب اقتصادي بحثاً عن مورد رزق، وهذا ما يُفسّر تردّي الأوضاع الإقتصادية في لبنان جراء النزوح حيث اكتسحت اليد العاملة السورية كافة القطاعات، منها ما هو مخالف للقانون، ما دفع وزارة الإقتصاد اللبنانية الى ارسال 150 كتاب الى المحافظات لإقفال المؤسسات غير الشرعية فضلاً عن ارتفاع البطالة الى نسبة 35% وانخفاض الناتج الوطني من 8% الى 1% وغيرها.



في أواخر العام 2017، صرّحت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد النازحين السوريين انخفض الى 997 الف شخص، فما هي حقيقة الأسباب التي دفعت الى هذا التراجع بحوالي 100 الف شخص؟



في العام 2014، تقدّم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى مجلس الوزراء بخطة لمعالجة أزمة النازحين السوريين كناية عن جملة تدابير وأهمها إيقاف التدفق الجماعي الكثيف وحصر الدخول الى لبنان بالحالات الفردية الإستثنائية ذات الطابع الإنساني. وقد دخل نظام الدخول هذا رسمياً حيّز التطبيق منذ بداية العام 2015، حيث طُلِب الى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالإمتناع عن تسجيل أي نازح بعد هذا التاريخ، الا أن المنظمة سجلت 1471 شخصاً سرعان ما شطبتهم بعد إثارة الأمر من قبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ما استدعى تحرّك وزير الدولة للشؤون الإجتماعية رشيد درباس يومها الذي طالب المفوضية بدوره الإمتناع عن تسجيل أي نازح حتى الموجودين في الداخل وقد التزمت المفوضية بذلك.



أما التراجع الحقيقي في الأعداد فيعود الى القرار السياسي لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بمنع توطين أي نازح أو لاجىء ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بتأمين عودتهم الآمنة الى سوريا لا في ضخّ المساعدات التي لا تغني عن وطن ولا تنتج حلاً مستداماً، والى دور الوزير جبران باسيل في معالجة المسألة بما يلائم مقتضيات السيادة الوطنية وكرامة النازحين السوريين إذ لا يُعقل أن تكون سوريا قد استقرت وأبناؤها من النازحين عرضة للموت في البحر المتوسط أو فريسة للإرهاب في مخيمات بائسة! ولتأمين العودة الآمنة، بدأ تسجيل الزيجات والولادات للنازحين السوريين بشكل قانوني في سجل الأجانب لدى المديرية العامة للأحوال الشخصية على أن تُستتبع حسب الأصول الدبوماسية وهو ما طالب به الوزير باسيل مراراً كي لا تنتج الأزمة السورية كتلة بشرية من مكتومي القيد أو عديمي الجنسية. وهذا ما سيدفع الى العودة العكسية لمن تبقى منهم والتي كانت قد دفعت البعض الى الرجوع الى سوريا. أما الجزء المتبقي من العدد الأصلي ونعني به المئة الف فقد تقدّم بطلبات هجرة الى دولة ثالثة بفعل تعرّض قسم منه لإصابات صحية خطيرة أو لأعمال عنف كما صرّحت المفوضية نفسها ما يدلّ حقيقة على أمرين:
- إن واقع لبنان القانوني هو بلد هجرة وليس بلد لجوء كونه لم يوقّع على أي التزام دولي تجاه اللاجئين أو النازحين، إذ يكمن دور مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تأمين الإنتقال الى دولة ثالثة لمن يُصنّف ك"لاجىء" وليس لمجرد أن يدخل النازح البلاد للإستفادة من المساعدات الإنسانية الممنوحة.



- إن عدد مئة الف ونيّف إن اعتُبروا فعلاً "لاجئين" وفق التصنيف القانوني، فما هي النسبة المتبقية منهم؟ وهل هذا يعني أن 997 الفاً يمكن أن يعودوا الى سوريا بأمان خلافاً للشائعات التي يروج لها البعض بأنّهم عرضة للخطر؟



ختاماً، في 15 آب 2006 أطلق السيد حسن نصرالله نداءه الى المهجرين من أبناء الجنوب بالعودة الى منازلهم المدمّرة فور إعلان وقف إطلاق النار بعد حرب تموز، وهذا ما حصل وفق مفهوم "العودة الآمنة" غير الطوعية كي لا يُحقّق العدو الإسرائيلي نصره المعنوي بإفراغ الأرض، فهل بدأت سوريا الحذو المماثل كي تُحقّق حقيقة نصراً كاملاً على الإرهاب بوحدة الدولة أرضاً وشعباً ومؤسسات؟



التيار الوطني الحر



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2018
top