2018- 11 - 19   |   بحث في الموقع  
logo مصر تسعى إلى زيادة المساهمة المحلية في صناعات الكهرباء logo أسعارعملات الدول العربية مقابل الدولار الأميركى الإثنين logo المؤسسات السعودية تزيد من عمليات الشراء في سوق الأسهم المحلية logo صندوق النقد يخفض توقعات النمو اللبناني إلى 1 % مع ارتفاع التضخم logo صندوق النقد يخفض توقعات النمو اللبناني إلى 1 % مع ارتفاع التضخم logo من هو الحاكم الفعلي للبنان؟ logo الجيش يعمل على مداهمة منازل مطلقي النار في الحمودية logo المواقع الالكترونية اللبنانية تحت مرمى العقوبات الاميركية
لقاء بعبدا "يرقّع" الورقة لا التفاهم
2018-07-03 00:03:43

مع كل استحقاق سياسي، تبرز بين القوى المسيحية جهة تحاول عرض العضلات في محاولة لإثبات الوجود، أو بمفهومه اللبناني معركة إلغاء. الأمر الذي يدفع بقية الجبهات المسيحية إلى إشهار أهم وأقوى أسلحتها لمنع تحجيمها، ما يجعل الجوّ المسيحي ملبّكاً يسوده القلق من أية محاولة غدر، على الرغم من تكدُّس أوراق التفاهمات بين هذه القوى على مرّ السنين.في المقابل، تتباين وجهات النظر بين الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) حول ملفات داخلية عدة، لكن الصورة التي يلتقطها الإعلام تظهره منسجماً ومتكاملاً يصعب التفرقة في ما بينهما، باستثناء من يدخل زواريبهما ويدرك خفايا الأمور، وبعضها شبيه بتلك الوجودية المسيحية. عشية الانتخابات النيابية، وخلال الاقتراع وبعده، تفرد التيار الوطني الحرّ في إظهار نفسه على أنه المتمدد على كامل الأراضي اللبنانية، نابشاً قبور بقية القوى بحثاً عن ثغرات وفضحها أمام الرأي العام. بالإضافة إلى كيل الشتائم التي توزّعت على جميع الزعامات من دون استثناء، حتى بات الاستحقاق حلبة صراع مضحكة مبكية على ما آلت إليه الأمور في البلد. على الضفة الأخرى، تقاسم الثنائي الشيعي المهمات المناطقية، وتناغمت الخطابات الانتخابية، حتى ذابا تماهياً وذكاء، وأوصل نوّابهما كما تمّ التخطيط له.يواصل الصراع المسيحي اليوم مع تشكيل الحكومة التي تجمع جهات سياسية على ألّا تأليف في الأفق طالما أنّ لا التقاء بين القوى المسيحية حول توزيع الحقائب، أو حتى تضحية من هنا أو تنازل من هناك. مع الأخذ بعين الاعتبار تمسُّك بقية الزعامات الطائفية بحقوقها، وسط تسريبات عن محاولات الالتفاف على هذه التعقيدات، وصولاً إلى حلّ مقنّع لا مُقنع. "كل الحق على مار مارون"، يقول أحد المطلعين على هذا الخصام، ضاحكاً، ومضيفاً، "تنافس المسيحيون على مكان وجوب دفن القديس ولا يزال هذا التباعد قائماً في ما بينهم لغاية اليوم". يخوض الرجل بجديّة في التفاصيل متطرقاً إلى لقاء بعبدا بين رئيسي حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والجمهورية ميشال عون، للتوافق على تشكيل الحكومة، مشيراً إلى ألّا شيء يشي بأن جعجع سيتراجع عن حصته، خصوصاً بعد تشديده على أن لا أحد يضع على القوات فيتو حكومي. وقال رئيس الحزب عقب خروجه من القصر "الاجتماع كان جيداً، لم نضع فيتو على أحد، كما لم نقبل بوضع أي فيتو علينا. والرئيس عون أكد لي أن التيار في عين والقوات في عين"، ما يفسّره السياسي أن الخيوط قد يعاد وصلها، لكن حذاري وضع فيتو مسيحي.الصراع المسيحي اللبناني ملتبس أساساً، وفقاً للمطلّع الذي يؤكد أن محاولات المصالحة بين القوى المسيحية عبر الوساطات باتت من طقوس زعماء الطوائف. "سمّها حباً بالسلطة، جشعاً، قلقاً، نزاعاً من أجل البقاء، لا يهم، عقدة المسيحيين هذه ستبقى هاجسهم إلى ما لا نهاية".ويؤكد أن هناك محاولات جديّة اليوم لإعادة ترتيب الأمور بين "الوطني الحرّ" والقوات، قد تتصاعد حديّة الإشكال وتنخفض، لكن هذه حدودها. وحتى لو تمّ الصلح ستبقى العلاقة ملتبسة بينهما على غرار علاقة التيار مع جميع القوى السياسية، وهي المتأرجحة التي لن تعرف الثبات، وفقاً للرجل السياسي.ويعيد سبب صراع الجيل المسيحي الحالي إلى فريق سياسي يريد التفرُّد بالحكم، ليس مسيحياً فقط، مدّعياً أنه القوي ويستبعد كل من حوله، وهم أقوياء بدورهم. رئيس التيار جبران باسيل يحارب جعجع القوي ضمن طائفته، ورئيس حزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط القوي ضمن طائفته، ورئيس البرلمان نبيه بري القوي أيضاً في طائفته، متسائلاً، "كيف لنظام أن يستقيم وسط محاولة إلغاء الكل ضمن طوائفهم!".يخفف من وطأة النزاع، مشيراً إلى أنه مؤقت وينتهي مع ولادة الحكومة، وهناك محاولات تماسُك بين القوى السياسية بعد كل استحقاق. وشدُّ الحبال، مسيحياً، لا مفرّ منه، مخصصاً توضيحه للقوات والوطني الحرّ أن "الورقة" التي تمّ تمزيقها، أخيراً، يمكن جمعها لكن سيصعب قراءتها هذه المرة، ولن تعود واضحة البنود كما كانت عليه سابقاً.


فيفيان الخولي



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2018
top