2018- 12 - 11   |   بحث في الموقع  
logo جريحان بإنقلاب سيارة في جعيتا logo فادي سعد يعلن تضامنه مع راغب علامة logo ماكرون: أطالب الحكومة برفع الأجور وتخفيض الضرائب logo عبر صحيفة سعودية..إسرائيل تهدد بقصف جنوب لبنان logo مقدمات نشرات الاخبار المسائية ليوم الاثنين في 10/12/2018 logo وفد إسرائيلي يناقش في موسكو عملية "درع الشمال" logo أمير الكويت يدخل المستشفى logo الصين تصفع “الآيفون الأميركي”
عهد عون.. 12 عاماً
2018-08-10 01:02:41

عندما طُرح اسم رئيس التيّار الوطني الحرّ الوزير جبران باسيل خلال مرحلة الانتخابات كمرشح نيابي فوق العادة، كان المقصود نقل معركة دائرة الشمال الثالثة من سياق الانتخابات النيابية العادية الى مستوى وضعها تحت الطابع الرئاسي المحض لكونها انسحبت على دخول 3 مرشحين مفترضين للرئاسة (باسيل، فرنجية، جعجع).يومذاك، طبعت المعركة في الشمال الثالثة على انها نموذج مصغر لما سيكون عليه واقع حال معركة 2022 الرئاسية، في ظل وجود باسيل كأحد المرشحين الأصيلين لرئاسة الجمهورية. وقتذاك عملت بعض الدوائر السياسية على التخفيف من وطأة الموضوع وربطه فقط بموجبات تقتصر على الشق الانتخابي ولا تتجاوزه الى ابعد من ذلك. وبمعنى أوضح، ساد ظن حينها بأن الحملات الانتخابية مبنية على التخويف من باسيل، واستثمار ذلك في التقليل من فرص فوزه ما يحضر الاجواء لإخراجه من السباق الرئاسي مبكراً، لكن الامور سارت بما لا تشتهيه السفن. ثبت الرجل اقدامه كأول الفائزين عن دائرة الشمال الثالثة بـ 12269 صوتاً تفضيلياً. وبدل ان يجري اخراجه، اُدخل كأقوى المنافسين على الرئاسة!لا يحتاج باسيل الى موقف من عمّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لكي يبرّر او يعلن دخوله السباق على كرسي بعبدا قبل 4 أعوام و3 أشهر من موعدها. أرقامه تكفي، كذلك وضعه السياسي. الرجل سبق دخوله المعركة الرئاسية هذا الكلام بكثير. يسجل انه واحد من السياسيين القلائل الذين فتحوا باب المنافسة الرئاسية منذ ما قبل دخول العهد الراهن حيّز العمل الفعلي!دون أدنى شك، كلام الرئيس عون كان سابقة لم تحصل مع أي من أسلافه الرؤساء، لكن وعلى ذلك، لا يجب تحميل الكلام أكثر من موضعه، سيما وانه جاء في سياق الرد على سؤال أتاه ولم يكن موقفاً صريحاً أو محضر مسبقاً. لكون الكلام صدر عن مقام رفيع لا يمكن الباسه بغير ما البس، ولا يمكن اغفال ان الرئاسة تفكر بتمديد نفسها.التمديد لن يكون كما درجت العادة هذه المرة، اي تمديد رئيس لنفسه من خلال شبكة تحالفات وضغوطات سياسية تأتي من الخارج. هذه المرة يسري حديث حول انه سيكون تمديد عهد كمشروع ومبدأ، عبر ادخال من يصلح لإكمال مسيرة بدأت واستمرت 6 اعوام، معنى ذلك ان الرئاسة ربما تفكر بإدخال 6 اعوام اخرى على الـ 6 الموجودة لتصبح 12 عاماً!لا مجال لإخفاء حديث يدور منذ مدة لدى أكثر من مجلس سياسي، حول ان عهد الرئيس ميشال عون بالاستناد الى ما يحمل من افكار تغييرية، يحتاج الى مدة من الزمن لتحقيق مشروعه. المشكلة -بحسب رأيهم- ان بلد مثل لبنان يحتاج الى أكثر من 10 اعوام لتحقيق حد أدنى من اصلاح بالاستناد الى الجو السياسي الموجود. هذه القاعدة تنسحب على عهد الرئيس عون الذي لن تكفيه 6 اعوام لتحقيق ما يصبو اليه.الانكأ من كل ذلك، ان عام وتسعة أشهر مرت على انطلاقة العهد ولا شيء من المرسوم قد تحقق بعد، وان الاعتقاد السائد يذهب الى امكانية بلوغ عرقلة الانطلاقة مدة اضافية من الزمن قد تصل الى مستوى الـ 3 سنوات. يكون عن ذلك بقي للعهد 3 اعوام، فهل يستطيع ان يحقق ما يصبو اليه بنصف ولاية؟هناك اعتقاد ان عملية العرقلة هذه مقصودة ويقف خلفها نية بالإفلات من الالتزامات التي وفرت اجواء وصول حالة عون الى عهد. فثمة من يهمس ان السنة والنصف من عمر العهد فترة انتهت بكلّ اتفاقاتها وتحالفاتها وتفاهماتها وبات المطلب اليوم انتاج تسوية جديدة تقوم على أنقاض التسوية القديمة. ويسري حديث آخر موازٍ أن الخلاف الحكومي الذي يدور الآن، ظاهره حصص لكن اسسه وباطنه توازنات ترتبط بالفترة المقبلة وبالمرحلة القادمة. يغمزون في هذا الكلام الى مرحلة دخول المعركة الرئاسية حيز العمل.باسيل حاول وضع الامور عند نصابها وقطع الطريق امام استخراج مادة للهجوم على رئاسة الجمهورية من خلال الايحاء انها أمنت الوريث. قبل ذلك كان مجالس سياسية تضج بالحديث عن نموذج "توريث سياسي فاقع". أتى ذلك في ظل انكار معظمهم لطبيعة وطريقة اختيار الرؤساء في لبنان.لكن في السياق المتداول به حالياً ما يوحي ان رئاسة الجمهورية تفكر حقاً بتأمين الفرص لباسيل لخلافتها، ليس من طابع توريثي تغيب عنه أدني حقوق المشاركة بل من خلال ترشيح صريح وواضح لدخول الرئاسة من بوابة قدرة سياسية موزعة بين كتلة نيابية وأخرى وزارية كبيرة وكتلة شعبية صلبة وتمدد تمثيلي وازن توفر جميعها لباسيل القوة المطلوبة التي تمتع بها عون نفسه للوصول، مضاف اليها اتفاقات وتفاهمات سياسية توفر له مظلة وطنية شاملة.هذا السيناريو يبقى من ضمن ما هو متداول، لكن هناك سيناريو آخر يجعل المرء يتريث في التفكير في احتمال بلوغ الوزير باسيل الانتقال من موقع الوزارة الى الرئاسة. كمثل ان رئاسة الجمهورية محدودة الصلاحيات مقابل الوزارة او رئاسة الكتلة او الحزب. هل سيتخلى باسيل عن هذه القدرات لصالح موقع منزوع الصلاحيات؟ أمر آخر أهم، درجت العادة في لبنان ان يحال الرئيس نفسه لاستقالة سياسية عن المناصب ويترفّع عن المواقع عند انتهاء مدة ولايته، على اعتبار انه وصل الى قمة هرمية المسؤوليات في الدولة. ماذا لو نجح باسيل بالوصول الى كرسي بعبدا وقضى ولاية مدتها 6 سنوات. ماذا سيفعل بعد ذلك؟ هل من اللباقة ان يعود وزيراً في الحكومة او نائباً يرأس كتلة؟؟ من هنا تستخلص اوساط معنية أنه من المبكر ان يلتزم الوزير باسيل معركة رئاسة الجمهورية وهو في مستهل وذروة عطائه السياسي.


عبدالله القمح



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2018
top