2018- 11 - 19   |   بحث في الموقع  
logo مصر تسعى إلى زيادة المساهمة المحلية في صناعات الكهرباء logo أسعارعملات الدول العربية مقابل الدولار الأميركى الإثنين logo المؤسسات السعودية تزيد من عمليات الشراء في سوق الأسهم المحلية logo صندوق النقد يخفض توقعات النمو اللبناني إلى 1 % مع ارتفاع التضخم logo صندوق النقد يخفض توقعات النمو اللبناني إلى 1 % مع ارتفاع التضخم logo من هو الحاكم الفعلي للبنان؟ logo الجيش يعمل على مداهمة منازل مطلقي النار في الحمودية logo المواقع الالكترونية اللبنانية تحت مرمى العقوبات الاميركية
من يقول أن العهد قد فشل: حرامٌ لعقولهم!! ( د. وسام صعب )
2018-09-13 18:02:01



- د. وسام صعب -


لا يختلف اثنان على أن ميشال عون الرئيس هو رجل دولة ومؤسسات من الطراز الأول وهو لم يأتِ إلى السلطة إلا لبناء مرتكزات الدولة الحقّة بكل مؤسساتها وعناصرها ومقوماتها.


وليس سراً أن لبنان البلد المتعدّد الطوائف لا يُحكم من شخص بمُفرده أو من فريقٍ بالذات أو من طائفة معيّنة، ذلك أن نظام الحكم فيه هو نظام توافقي تعدّدي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزعماء الطوائف فيه وبمصالحم السياسية... ومن هذا المنطلق علينا دراسة وفهم هذا الواقع حتى نعي حقاً سلطات رئيس الجمهورية الفعلية ومدى إمكانياته وقدراته على هذا الصعيد لاسيّما وأن نظام الحكم في لبنان ليس رئاسياً.


وإن أردنا تقييم الفترة المنصرمة من حكم الرئيس عون، فلا بُدّ من تقييمها بشكلٍ موضوعي ومن هذا المنطلق بالذات ومن هذه الزاوية تحديداً بعيداً عن منطق النكايات والمغالات أو تصفية الحسابات مع الرئاسة الأولى وجعلها بالتالي شمّاعةً لتعليق أخطاء الآخرين أو أي تقصير من الدولة في بعض المجالات.


فالرئيس عون ليس ساحراً يُخرج الأرانب من قُبّعته ساعة يشاء كما ليس صانع معجزاتٍ أو الرجل الأوحد الذي يتحكّم بمقاليد الدولة وزمام الأمور... فكلنا يعلم أن الرئيس عون يحكم من منطلق المشاركة في الحكم وهو جاء إلى سُدّة المسؤولية ليتسلّم سلطاتٍ في بلدٍ ممزق مهترئ يتربّع على عرشه الفساد، هذا فضلاً عن اقتصاده شبه المعدوم.. دولةٌ لا يوجد من عناصرها ومقوّماتها إلا إسمها فقط، دولةٌ تتآكلها المصالح.. وبالمقابل يُطلب من الرئيس عون أن يجترح المعجزات ويقلب الموازين ويُغير المعادلات ويصنع من العدم دولةُ هي بالأصل غير موجودة...


فالرئيس عون كان يعلم تمام العلم أنه آتٍ إلى سدّة الرئاسة ليمارس صلاحياته الدستورية في دولة شارفت على الإنهيار السياسي والإقتصادي وحتى المالي... دولة يتحكّم فيها نظام سياسي بائد ونظام طائفي عقيم... دولة منتهية الصلاحية.
أنتم تحاسبون العهد إذن على ماذا؟ على رغبةٍ صادقة في التأسيس لبناء دولةٍ قانونية ودستورية؟ أم تحاسبونه فقط لتسجيل نقاطٍ شعبوية ومواقف سياسية في مرمى الرئيس وتيّاره السياسي؟ أم لمجرّد اللغو الكلامي وابتداع النظريات الأفلاطونية من على منابر الوسائل الإعلامية...


نعم الرئيس عون لا يملك عصاً سحرية ولن يكون قادراً بمفرده على تحقيق المعجزات بمواجهة دولة تتقاسمها الطوائف وتستنزفها المصالح، دولة أصابها الهريان وتآكل بنيانها على مدى سنين...


نعم الرئيس عون لا يصنع المعجزات لكنه يصنع الإرادات الصادقة والنوايا الطيبة... فقرار بناء الدولة ومرتكزاتها الدستورية لا يُقاس بالأيام أو الأشهر أو الأسابيع، إنما هو فعل إرادةٍ وعمل جماعي متكامل ومسيرة طويلة في تعزيز بناء الدولة والوطن.


فلنكُف إذن عن المزايدات وعن المُكابرة ونتّقي الله، ولنُثمّن ما أنجزه الرئيس عون لتاريخه وبفترةٍ وجيزة من حكمه بالرغم من كل العراقيل والصعاب، ولنتطلّع إلى الأمام لتحقيق المزيد من الإنجازات في وطنٍ غاب عنه الأمل والرجاء... فالحصاد كثير لكن الفَعَلة قليلون.


ولا يَسعُني أخيراً إلا أن أنهي كما بدأت بمقولةٍ للرئيس عون:
من يقول لكم أن العهد قد فشل، حرامٌ لعقولهم!!


 



التيار الوطني الحر



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2018
top