2019- 04 - 25   |   بحث في الموقع  
logo عبدالله: مجلس الوزراء يتحمّل مسؤولية تأخير "الموازنة" logo حوري: اقتربنا من الصيغة النهائية للموازنة logo سعيد لبو صعب: التوضيح او الاستقالة! logo إعادة تفعيل حساب الرئاسة السورية على إنستغرام logo بخطوات "متثاقلة".. فيديو يظهر "تردد" أحد انتحاريي سريلانكا logo حواط عن إنجازات العهد القوي: الحبل على الجرار بهمّة رجالاته logo حاصباني: لا يمكن تجزأة الموازنة الى أفكار بل يجب النظر إليها بشمولية logo عبدالله: الكلام عن استثناء المصارف في مساهمة خفض العجز كلام غير مريح
العاصي على درب الليطاني؟... والأهالي إلى الشارع
2018-09-18 00:05:43

ما مِتت... ما شفت مين مات" مقولة حملها أهالي حوش السيد علي في قضاء الهرمل، كسلاحٍ "منطقي" في وجه إنشاء محطة تكرير مياه للصرف الصحي في نطاق بلدتهم، بالقرب من نهر العاصي، غامزين بهذه المقولة إلى المصير المأساوي الذي آل إليه نهر الليطاني.قد يستغرب القارئ بأن قضاءاً عدد سكانه أكثر يقدر بأكثر من 50 ألف نسمة موزعين على مساحة 731 كيلومترا مربعا، وأكثر من 30 بلدة، و 8 بلديات، لا زال يعتمد الطرق التقليدية للتخلص من مياه صرفه الصحي (الجور الصحية) التي تشكل عبئاً مادياً وصحياً على الأهالي، كونهم مضطرين لشفطها من وقت لآخر بالإضافة إلى أنهم مجبرون على تحمّل الروائح التي تنبعث منها بالقرب من منازلهم.إلا أن هذا هو واقع الحال في قضاء الهرمل، فمشروع محطة الصرف الصحي المركزية المعلّق منذ سنوات، لا زال قيد الأخذ والرد بسبب الاعتراضات الشعبية على المواقع المختارة لإنشاء هذه المحطة، وعدم ثقة الأهالي بأصحاب القرار.وكانت آخر هذه المواقع المختارة بلدة حوش السيد علي القابعة على ضفاف العاصي، المتميزة بسهلها الواسع وكثافة أشجارها، إذ أن اتحاد بلديات الهرمل اشترى "270 دونم" من أراضي البلدة على بعد لا يتجاوز 200 متراً عن نهر العاصي، وتم تصوينها تمهيداً لتنفيذ المشروع. الأمر الذي أثار حفيظة الأهالي، وأدركوا أن استضافة بلدتهم النائية عن القضاء لكل مياه الصرف الصحي لقضاء الهرمل، باتت أشبه بأمرٍ واقع.ورفضاً لذلك، تجمّع يوم أمس عدداً من أهالي البلدة أمام سرايا الهرمل، ورفعوا الصوت ضد المشروع، وسبق أن نظموا اعتصاماً أول قاطعين الطريق على جسر العاصي، البوابة الرئيسية للمدينة، الأمر الذي تسبب بمشادات كلامية وجسدية بين الأهالي والقوى الأمنية لفتح الطريق.يعد الأهالي بالمزيد من التحركات الشعبية، ويؤكد مختار البلدة محمد ناصر الدين لـ"" أن المشروع "لن يمرّ إلا على جثثنا"، أما الأسباب فهي كما يلخصها ناصر الدين، أن لا ثقة بالجهات المعنية القيمة على تنفيذ المشروع، فأي عطل تقني بالمحطة يعني تحويل مجارير القضاء بأكملها على نهر العاصي، كما أن المحطة تشكل خطراً على مياه الآبار الجوفية، التي تُحفر عادةً على عمق 10 إلى 15 متر، ويستعملها الأهالي للشرب كون مياه الشفة لا تصل إلى بلدتهم، أما الروائح فستكون عامل تهجيري لمنطقة نأت بنفسها عن القضاء كما نأى الاخير بإنمائه عنها.ويلفت إلى أن المعترضين لم يكتفوا بالتحركات الشعبية وقطع الطرقات، بل قدموا عريضة موقعة من الأهالي لمحافظ بعلبك الهرمل بشير خضر عبر قائم مقامية الهرمل، لا سيما ان المحطة رفضها أهالي الشواغير والقصر من قبل "فلماذا يقبلها أهالي الحوش؟" يسأل ناصر الدين.وبدوره يكشف نائب رئيس بلدية الهرمل عصام بليبل ل"" أن نائب المنطقة ايهاب حمادة بصدد عقد لقاء موسع مع أهالي حوش السيد علي، لتقديم الضمانات الخطية لهم، بأن تكون المحطة تحت المراقبة والصيانة الدائمة، وتقديم شرح مفصل عبر فريق من التقنيين عن المحطة لطمأنة الاهالي وتبديد هواجسهم.ويرى بليبل أن المشروع أكثر من ضروري "لا سيما ان الجور الصحية تشكل خطراً أكبر على الآبار الجوفية" وأن الحل الوحيد بعد رفض بلدات عدة استقبال المحطة هو "حل قانوني تأخذ فيه الدولة الامور على عاتقها، علماً أن الموقع الأخير هو الأنسب بحسب الدراسات اللازمة التي قام بها مجلس الانماء والاعمار ومنها دراسة تقييم الاثر البيئي التي وافقت عليها وزارة البيئة".وتربط الناشطة فداء الساحلي حالة التخوف لدى الأهالي بعدم ثقتهم بالسلطات المحلية، لا سيما أن آخر لقاء عام نظمته البلدية مع الاهالي والمجتمع المدني كان منذ سنتين، ولم يكن لدى المعنيين المعلومات الكافية عن المشروع يومها.وترى أن إخفاء الدراسات المطلوبة حتى الساعة عن المجتمع المدني والاختصاصيين أمر يثير الشكوك ويزيد من هواجس الاهالي تجاه أي مشروع حتى ولو كان إنمائي. علما أن مشروع محطة تكرير أكثر من ضروري، لأن الجور الصحية يتم شفطها ورميها في مكب على كتف العاصي بالقرب من النبع، ما يجعل من خطر تسرب التلوث إلى النهر كبير جداً.وتطالب الساحلي باسمها وباسم المجتمع المدني في القضاء، بإطلاع الأهالي على الدراسات اللازمة، ودفاتر الشروط للتأكد من وجود صيانة دورية ورقابة مشددة مع وجود فريق تقني جاهز للتدخل في أي وقت، لأن أي خلل قد يتسبب بكارثة بيئية في نهر العاصي.


نهلا ناصر الدين



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top