2018- 12 - 17   |   بحث في الموقع  
logo بالصورة: انقلاب سيارة على أوتوستراد عمشيت logo جنبلاط: البشير يزور بشار logo تفاؤل بولادة الحكومة قبل الأعياد ... ورسالة روسية الى بيروت logo استبعاد استجابة مجلس الأمن وأميركا لطلب إسرائيل بشأن حزب الله logo كرامي: لم يطلب منا أحد أن نستقيل من كتلنا logo حل وسط يجمع الحريري بالنواب السنة المستقلين في بعبدا logo من يمتلك ″الوصفة السحرية″ لولادة الحكومة؟… غسان ريفي logo سجال كرامي ـ المستقبل.. يُجهض مساعي حلّ العقدة السنّية… عبد الكافي الصمد
إسرائيل تلاحق اللبنانيين في أفريقيا
2018-10-06 01:04:36

حرباً بكل ما تحمله الاوصاف يتعرّض لها اللبنانيون العاملون في عدد من الدول الأفريقية سيما تلك الواقعة في الجزء الغربي من القارة. ما يدفع لإطلاق هذا التوصيف هو دخول عدّة عوامل تجعل من إطلاقه مبرراً. أولاً تقصّد ملاحقة التجّار اللبنانيين وبخاصة الجنوبيين العاملين في التجارات المقتدرة، وثانياً دخول إسرائيل لاعباً فارضاً للشروط على الخط.عند بدء مسلسل فرض العقوبات الأميركية ذات الفوائد المتراكمة على حزب الله، خرج البعض يتحدث عن أن النية الحقيقية من وراء العقوبات وسن قوانينها ليس استهداف حزب الله بشكل خاص بقدر استهداف بيئته الحاضنة، وبالتحديد تلك المقيمة في الاغتراب بشكل عام، عبر اتخاذ سلسلة عقوبات ضد كيانات وافراد يتصلون مباشرة بهذه البيئة، أو لديهم ارتباطات ماليّة اساسيّة معها أو لهم صلات وادواراً ثقيلة فيها، كعامل من عوامل الضغط المتصاعد.العامل الخطير هو اعتماد المشرّع الأميركي في نص التعديل الجديد للقانون الصادر عام 2014، والذي جرى التصويت عليه قبل أيّام، قاعدة "Dinamo Effect"، اي شمل العقوبات ليس فقط على المصدر المعني المباشر، اي المفترض اتهامه بالتمويل، بل تشمل ايضاً المتعاونين معه أو شركائه المفترضون، الذين يتعرضون لنفس المستوى من العقوبات واضرارها لمجرد الاشتباه بصلاتهم.المؤشرات الاولى بدأت بالظهور في دول أميركا اللاتينيّة المشبعة بتجارة المخدرات. بدأت فصول ملاحقة التجّار اللبنانيين -الشيعة تحديداً- والتهمة جاهزة "الاتجار بالمخدرات لتوفير مصادر تمويل لحزب الله". البيئة اللاتينيّة تمتص تهمة الاتجار، لكون السائد المعروف هناك أن الكل يعمل في مجال المخدرات. من البرازيل إلى الأرجنتين ثم البيرو وصولاً للبارغواي، اللبنانيون يتم توقيفهم بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي، أو في أحسن الاحوال يجري وضعهم على لوائح العقوبات الأميركيّة المتنوّعة، والتهمة يوفّرها الانتماء الديني. شيعي = حزب الله.ولكون العقوبات هي سلسلة تراكميّة لها قدرة التمدّد في اقاصي العالم نسبة لنفوذ الولايات المتّحدة، انتقلت النسخ إلى الدول الأفريقيّة، تحديداً الغربيّة، أنغولا وجمهوريّة الكونغو الديمقراطية، وهما من الدول الغنيّة جدّاً بالموارد الطبيعيّة (الألماس والذهب) التي تدرّ أموالاً طائلة. أفريقيا كأميركا اللاتينيّة، الصفة العامة المعمّمة على الاغراب هي انّهم اتوا لجني الاموال من الثروات. المسألة لا ترتبط بالأفراد فقط، بل بدخول دولاً أخرى إلى السوق لها قدرة على ممارسة شتّى صنوف الابتزاز.إسرائيل من الدول التي دخلت ملعب الألماس والذهب. اللبنانيون العاملون في الحقلين يتناقلون منذ مدة طويلة، أن إسرائيل تتقصّد عمداً الدخول إلى المصالح التي يعمل فيها لبنانيون شيعة جنوبيين، والحجّة تقوم على تسيّد فكرة في العقل الإسرائيلي تدّعي أن هؤلاء التجّار يعملون في جني الاموال لصالح حزب الله، لذا تجد تل أبيب كافة المبرّرات لملاحقتهم، ومن بينها الشروع في القتل.ويبدو ان إسرائيل وجدت مبرراً جديداً قام على استغلال قرار رئيس أنغولا الجديد، جواو لورنسو، الذي قضى بإعادة هيكلة قطاع "الألماس" لتوظّفه في التحريض على التجّار اللبنانيين من خلال شركات تخضع لها، مما أدى إلى اغلاق مكاتبهم وتوقيف عدد منهم على ذمّة التحقيق.الملاحقات الإسرائيليّة للبنانيين في أفريقيا، خاصة أنغولا والكونغو، ليست بالأمر الجديد. عام 2011 طلبت الحكومة الأنغوليّة من شركات قاسم تاج الدين (تاجكو) إنهاء أعمالها ومغادرة البلاد. شكّل القرار مفاجئة كونه لم تكون هناك ايّة مؤشّرات تقود إلى احتمال ولو ضئيل باتخاذ هكذا قرار، لكون شركات "تاج الدين" تلتزم مشاريع بالشراكة مع الحكومة. وفي مراجعة اوراق تلك الفترة، يتبين أن القرار الأنغولي جاء تلبية لطلب من الولايات المتّحدة بذريعة أن أفراد العائلة "يدعمون الإرهاب"، وإذا ما جرى التدقيق أكثر، يتبين أن اليد الإسرائيليّة كانت اطول من الاميركيّة.بعدها بـ 6 أعوام، جرى اختطاف تاج الدين في المغرب ونقله إلى أميركا.اليوم تتكرّر المسألة في أنغولا مع ارتفاع منسوب الضغوطات عبر العقوبات الماليّة. الحكومة اتخذت قراراً بإغلاق جميع المحلات التجاريّة الخاصة باللبنانيين، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من الدولة اللبنانية على أعلى المستويات، فأبرق رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رئيس جمهورية أنغولا متمنياً منه التدخّل لإعادة فتحها.للمشكلة عدّة جذور ولا يمكن صرف النظر عن الدور الإسرائيلي الذي يستخدم الى جانب حضوره علاقاته الواسعة من التجّار اليهود، حيث أن الجانبان يسعيان إلى وأد القدرات اللبنانيّة، متسلّحين برزم العقوبات الماليّة الأميركيّة. وتقول أوساط لبنانيّة متابعة للملف، أن "تل ابيب تستخدم نماذج العقوبات كالعصا سعياً لتطويع حكومة أنغولا".ووفق رأيها، "أن للأمور جذوراً وابعاداً سياسيّة - اقتصاديّة - تجارية. فبالإضافة إلى ذريعة توفير اصول ماليّة من تجارة الألماس لحزب الله وادعاء إسرائيل وجود رجال اعمال يأتمرون من الحزب، وهذه جوانب سياسيّة، هناك أخرى أكثر خطورة تتصل بالمنافسة المرتبطة بأبعاد تجاريّة، إذ يعتبر اللبنانيون العاملون في هذا القطاع بأنغولا، من أقوى التجار ذوي المقدرة على منافسة شركات أخرى، لذا تعمل إسرائيل على محاولة ابعادهم عن طريقها مستخدمة السلاح الأميركي المتوفر بالعقوبات".لكن يبدو أن أنغولا مغلوبٌ على أمرها، بحيث يتبين أن التجّار اللبنانيين الذين اتخذت قراراً بإغلاق محالهم، لهم قدرات سوقيّة وتجاريّة واصول ماليّة كبيرة في الدولة، ويتمتعون بمصالح اقتصاديّة مشتركة مع الحكومة، التي صرفت القرار في ليل وتحاشت لقاء المتضررين اللبنانيين في أمر فسر على انه "محاولة لتجنب الاحراج".في غضون ذلك، علم "" ان وزارة الخارجية اللبنانية تتابع القضية مع السفير المعتمد في جنوب أفريقيا، قبلان فرنجية، الذي فتح قنوات تواصل واتصال مع الحكومة أنغولية لحل الازمة.


عبدالله القمح



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2018
top