2019- 03 - 22   |   بحث في الموقع  
logo الدولة تتبع سياسة التقشف... هل "الخزينة فاضية"؟ logo مسؤول أميركي: بوتين لا يخطط حاليا لمهاجمة دول الناتو logo عبد المهدي: العدالة يجب ان تاخذ مجراها في محاسبة المقصرين بفاجعة العبارة logo يونكر: الاتحاد الأوروبي مستعد لاحتمال خروج بريطانيا بدون اتفاق logo البيت الأبيض يرفض طلب الكشف عن تفاصيل مباحثات ترامب مع بوتين logo العربية: سماع دوي انفجار قوي في محافظة الحسكة logo التحكم المروري: حادث اصطدام على طريق عام الكحالة ضهر الوحش logo «نفضة» في حزب الله
رسائل مشفّرة من 8 آذار للحلفاء.. "انتبهوا تورطونا"
2018-12-20 00:05:46

فجأة وبلا مقدِّمات أو مبرّرات زاح من الدرب الحكومي المعطلون، وزحف الحل الى المربع ليخلف سياقاً مثل نقزةً لدى الصف التقليدي في 8 آذار، على اعتبار ان الحل المعروض على طاولة التفاهم، فيه شوائب أو هو منقوص، أما أكثر ما يعد ملفتاً ويستدرك الانتباه، ما طرحه بعض مراجع الفريق، ويدور حول احتمال تفخيخ الحل، على نحوٍ يسحب حق التمثيل من قوى 8 آذار الصرفة ويضعه في عهدة محسوبين عليهم، مما دفع بهم للتحذير: "انتبهوا تورطونا يا جماعة".لا تبريراً منطقياً للذي حدث سوى ان الجميع انحشر في الزاوية لا بل غرق في احتمالات تحميل مسؤولية التأخير ونتائجه وعواقبه، فبات لا يريد سوى السترة. وعلى وقع دعوات السترات الصفراء، ارتدى الحكوميون ثوب الحل ولهجوا به، لكن لا يبدو انه يسمع جيداً لدى الحلفاء القدامى، الذين يجدون ان ظلماً قد يطالهم في ما يحدث، او اقله، تمريره على ظهرهم.أحد مراجع 8 آذار، وزّع رسالة نصية قصيرة عبر برنامج المحادثة "واتس آب" قبل ساعات، خصّ بها المعنيين، تضمنت تحذيراً من احتمال انتزاع المكتسبات في لحظة النشوة. كان المرجع يلمح الى عدم "وضع الاقدام في المياه الساخنة والاسترخاء" نظراً الى احتمال وجود متربص واحد او أكثر، يسعون الى سحب التمثيل الصافي الذي نالته 8 آذار من عرقها، ثم وضعه في جيب شخص لا يدور في الفلك ولا هو من طينتهم!وعود على بدء، يفصّل المرجع ما دار في لقاء المفوض الرئاسي المكلف حل العقدة السنية، اللواء عباس ابراهيم، مع 5 من أعضاء "اللقاء التشاوري" أمس الأول في منزل النائب عبد الرحيم مراد، موحياً ان نقاشاً لامس حد الجدل فتح بين اعضاء اللقاء أنفسهم، ثم بينهم وبين اللواء المكلف، محوره اسم الشخص المقترح للتوزير.يسرد المرجع الملم بالتفاصيل، أن النائب جهاد الصمد طرح أن يجري التفاهم بين النواب الاعضاء على اسم محدد، وهذا يفرض طبعاً عودة النائب فيصل كرامي من الخارج، موحياً انه مع فكرة تقديم الاسم المتفق عليه عند عودة كرامي واكتمال النصاب. هنا، قاطعه اللواء ابراهيم مدللاً اليه انه مكلفاً بالحصول على الاسماء اليوم، وفق قاعدة يجب العمل بها، ان كل نائب يسمّي مرشحه من طرفه ويقدمه على ورقة، ثم اقوم أنا بنقل الى المراجع العليا.بدا ان الاقتراح لم ينل رضى الصمد، الذي سجل اعتراضه على الخطوة نائياً بنفسه عن تقديم اي اسم، لكن زملائه لم يسايروه في طرحه، فعمد كلٌ منهم الى تقديم مكيوله. النائبان عبد الرحيم مراد والوليد سكرية سميا الاستاذ حسن مراد، عدنان طرابلسي وجد ضالته برفيقه "المشارعي" طه ناجي، فيصل كرامي المتواجد في الخارج اوعز الى ممثله في الاجتماع عثمان مجذوب تسمية نفسه، وهكذا كان.لكن ما يلفت الانتباه اليه، ان النائب قاسم هاشم سمى شخصاً من خارج الإطار المعروف لدى 8 آذار، مقترحاً اسم رئيس شركة "الدولية للمعلومات" جواد عدره، ما اوحى بان اقتراح هاشم لا ينطق عن الهوى بل إن هو وحيٌ يوحى، بإشارة الى وجود توجه لدى الرئيس نبيه بري صوب تفضيل عدره على ما عداه.وقد قادت هذه الاشارة الى خطوة قد سبق باسيل بري اليها حين المح الى وجود رغبة لديه في عدره، ما أوحى لدى مراجع في 8 آذار، ان طرح عدره كاسم مفترض للتوزير يتقاطع بين بري بصفته صديق للعائلة، وباسيل بصفة خاصة، ما يدل الى توفر اتفاق مسبق وضمني معقود بين الجهات الراعية للاتفاق، يقوم على توزير شخص يتقاطع بين الرئاستين الاولى والثانية ويعد مخرجاً للثالثة، فبدل ان يجري ادخال سني ثامن آذاري صرف يعد على يمين المعارضين السنة للحريري، يفضل انتقاء سني وسطي يتموضع بينهما، يمكن حسابه لاحقاً على قوى 8 آذار.وقد افترضت المراجع نفسها، ان تكون خطوة اللواء ابراهيم في تفضيل نيل اسماء متعددة على اسم واحدة، مدخلاً لادعاء عدم الاتفاق اللقاء على اسم صريح، ما له ان يطيح بإمكانية التوافق حفاظاً على وحدتهم! ما يعني ترك أمر البت بالاسم الى رئيس الجمهورية الذي سيتأثر بموقف كل من بري وباسيل، علماً أنه وبحسب المعلومات، يبدو رئيس الجمهورية ميالاً صوب توزير حسن مراد، وهذا ما يمكن فهمه من اوساط حزب الله التي المحت الى أن حركة النائب سكرية في تسمية حسن مراد أتت نزولاً عند رغبة عون وميل الضاحية نحو مسايرته.في جانب آخر، اخذ التداول بالأسماء المقترحة للتوزير مداه. وقد بدا ان توزيع الاسماء يقوم على قاعدة النثر لا المنطق السليم الذي يجب ان يراعي في التوزير التوازن بين المناطق.في هذا الجانب، يبدو واضحاً ان ثمة من في اللقاء يميل صوب حساب الوزير العتيد على طرابلس والشمال، لكن الموزعون يتجاهلون وجود وزيران مقترحان من طرابلس، واحد محسوب على الرئيس نجيب ميقاتي هو الخبير المالي عادل الافيوني، والثاني ذاهب من حصة الرئيس سعد الحريري، وعلى هذا الاساس لم يعد هناك مجال لتوزير ثالث من نفس المنطقة، لذا تقوم المفاضلة على الاختيار بين بيروت، الجنوب والبقاع الغربي.في الاولى، يبدو صعباً ان يقبل الرئيس الحريري بوزير من حصة خصومه في العاصمة التي يجدها ملاذه، كما انه لن يقبل بوزير من صيدا، لكون الاسم الذي يقترح هو عبد الرحمن البزري، لأمر يرتبط بالحفاظ على قوة آل الحريري وتأمين المقعد النيابي هناك، وعدم زرك العمة بهية في تقديمها قد تعزز من دور البزري، الذي يعد منافساً شرعياً لها، وعلى هذا الاساس ينحصر الحل في البقاع الغربي.


عبدالله قمح



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top