2019- 01 - 20   |   بحث في الموقع  
logo التوصل إلى السبب الخفي وراء كثرة إنجاب التوائم في أفريقيا logo أحمد الملا يؤكّد أن الأورام الليفية يمكن أن تتواجد مكان الجنين logo خروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي قد يتسبب في خسارة ملياري جنية إسترليني سنويًا logo التخلص من" البيع على المكشوف" يُنعش الأسواق العالمية logo ارتفاع سعر الريال السعودي مقابل الدولار الأميركي الأحد logo ترامب يكشفت عن تقدُّم في المفاوضات التجارية مع بكين logo مطربة مصابة بمرض نادر تنجو من الموت بالغناء logo الدكتور سالم يُحذر مَرضى "الحساسية" من الخروج في الطقس السيئ
"أفخاخ" سوّت الحكومة بالأرض
2018-12-25 01:06:19

بات يصح القول الآن، أن جواد "عدره" تمكن من تحقيق أمرين متباعدين. اقترب في المرة الأولى من فرط عقد اللقاء التشاوري للنواب السنة الستة، ثم وفي الثانية كان سبباً في عودة التئامه مجدداً، ما يعني انه وفر منطق الجواد الرابح بكافة المقاييس ولدى أكثر من فريق، لكن ما اوقف "اقتحام الجواد" للمشهد ليس الكفاءة بقدر الخلاف على الخيّال!في المفاضلة بين أسماء المرشحين لتمثيل اللقاء التشاوري بوزير، فالتوافق، وإن جرع مراً، انسحب على اسم عدره دون غيره، لعدة خصائص يمتلكها، في كونه جيداً بالنسبة الى بعض الحلفاء وممتازاً بنسبة الى الخصوم فضلاً عن انه وفر للحريري منطق "العنصر الغير مستفز" بعد ان تخوف رئيس الحكومة المكلف من ان يقدم اللقاء التشاوري على استدعاء "شخص غير مرغوب فيه" الى الحديقة الخلفية.لكن هذه المفاضلة سقطت بسقوط منطق المستهوون لها، واتضاح وجود "اوامر وظيفية" أخرى ملقاة على عاتق "الجواد الملك" لا بد لها ان تتحكم في موقعه، فارتفع الخلاف على الهوية السياسية للوزير العتيد في الحكومة أسهم في اسقاطه ومن ثم اسقاطها.وليس بعيداً، ان التناتش على دور الوزير العتيد لم يتصل فقط في شكل وجوده داخل الحكومة ومن صالح من سيكون، او وجود اتفاقات سرية مضمرة معقودة معه، او اسقاطه على "التشاوري" دون رغبة كاملة منهم، او الخلاف على ولائه السياسي، بل ان جملة امور ادت الى اخراج الجواد من السباق، منها ما يتصل بالخلاف على الموقف الذي سيتخذه هذا الوزير خلال وجوده على طاولة الـ30 وزيراً، ونوعية الموقف الذي سيعتمده في حال حصول تصويت داخل مجلس الوزراء. اذاً فالميول السياسية وليس الولاءات فقط هي ما حكمت بذلك السقوط.في موازاة ذلك، يظهر أن فريقاً واحداً تحديداً، غير مقتنع بتوفر أسباب "وجودية" طبعت سقوط الجواد ومن ثم الخيّال عنه، وتدعي تلميحاً وجود "قرار بمنع تشكيل الحكومة". ما يدعو للتنبه، ان هذه الاوساط محسوبة على فريق رئيس الجمهورية، المفترض انه ملم بكافة الجوانب والتفاصيل، ويعلم من أي تأتي العقد، لكن ورغم ذلك، ما دامت هذه الاوساط لا تخدمنا وتدل الى مصدر هذا القرار ومن يقف خلفه، هل هو داخلي يتصل بأمور الحكم ومشاريع ما وراء العهد، ام هي خارجية وترتبط برسم خارطة المنطقة؟الجانب الغالب في البلاد يشير الى امور داخلية نابعة من منطق الاستحواذ والسيطرة، مع القليل من الخارجية لكن ليست ذات تأثير كبير. هذا الجانب يشير في سياق آخر الى سيناريو حل "العقدة السنية" وكيف جرى تطييره رغم قبوله من الذين رفعوا الـ "لا" الكبيرة امامه. ثمة همس يجري داخل صالونات ويدور حول ان اختيار عدره كان فخاً متعدد الاهداف. وبصرف النظر عن بقية التفاصيل، فإن أحدهم كان يطمح لإنهاء اللقاء التشاوري من بوابة فرطه وانهاء وجوده، ما يوفر استقلالية في اعتماد الوزير السني الذي سيبقى معتمداً من حصة رئيس الجمهورية، لكن إدراك المعنيين الى ما يرسم، قادهم للقيام بعملية التفاف، والضغط من اجل القبول بعدره، لدواعٍ ترتبط أولاً بإفشال المخطط.لم يكن متوفراً لدى الدافعين صوب احقاق منطق "التوزير بالإسقاط" معطٍ واحد يؤكد امكان قبول اللقاء بهذا التوزير، وكان الرهان على الرفض ومن ثم الخلاف وأخيراً الانشقاق، لكن ما مثل صدمة ان هذا الجانب قبل بالتوزير تحت خانة "الضرورة المشروطة"، بسبب عامل دخل وحسم بعد جملة حسابات ومعطيات.فعند قبول الفريق المؤازر بأسلوب تمثيل "اللقاء التشاوري" رغم اجحافه متظللاً بعدة شروط، انبرى الوزير جبران باسيل بصفته متضرراً لممارسة عملية تسلل من خارج الخطوط، قادت الى اعادة طرح منطق التقسيم المذهبي والطائفي على الحقائب، علماً ان هذا الامر فرغ منه منذ ما يقارب الثلاثة أشهر، ففهم ان باسيل يسعى الى التعمية.بالتوازي، اندفع مرة واحدة لتثبيت التفاهم مع عدره على ان يكون من حصة الرئيس من خلال اغرائه في العضوية بالتكتل! ولكون لبنان بلد مكشوف وهش، تسلّلت تفاصيل الاجتماع الى اللقاء التشاوري وحلفائه، ولم تكن من النوع السليم. وعند اقتران الافعال بالمواقف والادراك بوجود "قضايا مضمرة" عند عدره، قرر القائمون على اللقاء التشاوري التراجع عن التسمية وتأمين خطوط الدفاع ثم الاندفاع نحو اختيار آخر.لم تسقط هذه الامور كالعسل على باسيل. أدرك "صهر الجمهورية" أن الامور ذاهبة نحو تسمية شخصية أخرى لا تتراعى وشروط البرتقالي وأهدافه، وأن عملية التسلل التي خاضها لم تؤتِ مفعولها المأمول، فقرّر تعزيز منطق استغلال ذريعة "توزيع الحقائب" وهو يدري انها موجهة صوب حزب الله، فكانت القاعدة أن "رفض توزير عدره سيجر معه قطعاً للطريق على توزير آخر"، والمنطق الذي روّج، ان طرح التوافق على اسم جديد وفق القاعدة ذاتها التي ارسالها اللواء ابراهيم، يعني إذهاب منطق القبول عند الرئيس، ما يعنيه ذلك أن القاعدة التي ارساها اللواء إبراهيم لن تكون صالحة بعد ذلك، بل ان المطلوب إرساء قاعدة تفاهم جديدة!يقول مرجع متابع لأمور التأليف، أن "المكابرة" هذه أوصلت الأمور الى نقطة التأزيم، ووصلت الى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اغيظ منها، وما زاد من غيظه حمل الحريري اليه اقتراح بإعادة توزيع بعض الحقائب، مما زاد من غيظه. ثم افهم الحريري انه يسوق لفكرة يراد منها باطل، اي نسف حكومته! وعلى ذمة المرجع "ادرك الحريري ان فخاً نصب اليه، ومن شدة تأثره اتخذ موقفاً موجهاً ضد باسيل لكن حصد في القصر الجمهوري، قضى بالاعتذار عن الريستال الميلادي في قصر بعبدا، وفي درجة ثانية ارسل موقفاً بالغاً برسالة مشفرة على قاعدة "تويتر": "لا بد أحياناً من الصمت ليسمع الآخرون"، لكن صمت الحريري جاء بليغاً.


المحرر السياسي



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top