2019- 01 - 22   |   بحث في الموقع  
logo دولتان عظيمتان تحتاجان لـ 80 مليون امرأة logo الأونروا تدين بشدة الاعتداء على أحد أطبائها في صور logo القبض على المغني كريس براون في فرنسا بتهمة الاغتصاب logo حل ألغاز أثرية ظلت غامضة لآلاف السنين logo وفاة فريد جعجع logo زين العمر ينشر حكماً وعبرا logo طبيب لبناني ينجح في إجراء عملية جراحية بالعمود الفقري لطفل إيطالي logo “جوع الليل”.. كيف تتغلب على إحساسك بالنهم؟
النازحون السوريون: من المسؤول بعد "نورما" عن مأساتهم؟! (د. علا بطرس)
2019-01-10 13:04:18



تحوّل الشعب السوري الى المرتبة الاولى عالمياً بعدد اللاجئين إثر الحرب المتعددة الاطراف في سوريا بعدما جعلته فريسة لأهدافها السياسية. وبات النازحون واللاجئون في دول الجوار السوري بحالة مقلقة جداً لا سيما في لبنان، اذ أن ٧٦ ٪؜ منهم يرزح تحت خط الفقر و٥٣٪؜ يعيش في مآو تفتقر الى الحد الادنى من الكرامة الانسانية و١٨٪؜ يقيمون في مخيمات عشوائية وغير رسمية تحيط بها مياه الصرف الصحي ...فضلاً عن الافتقار الى مقومات الامن الغذائي لا سيما ان ٧٧٪؜ ينقص عنهم الاموال اللازمة للاستهلاك هذا ومعدل الانجاب للأسرة النازحة في وتيرة تصاعدية مهولة اذ يبلغ عدد الاطفال السوريين ما دون الخمس سنوات ١٧٨ الفاً حتى العام ٢٠١٧. وينخرط النازحون السوريون في سوق العمل في كافة القطاعات وبشكل مخالف للقانون في أغلب الاحيان ما ادى الى ارتفاع البطالة عند اللبنانيين بنسبة ٣٥٪؜ وتراجع في النمو الى ١٪؜ وارهاق في كامل القطاعات والبنى التحتية والمؤسسات اللبنانية.
 
هذه العوامل دفعت النازحين الى اليأس في سلوك طريق الهجرة غير الشرعية المحفوفة بالمخاطر عبر البحر ، حيث نشهد بين الحين والآخر محاولات احباط الاجهزة الامنية للهروب عبر طرابلس الى اوروبا وهذا مؤشر خطير يدلّ على انسداد افق العيش الكريم في لبنان ما ينبىء بكوارث اجتماعية في استفحال الجريمة بفعل النقص في الموارد وضيق فرص العمل، ولم يكن يكفي النازحون سوى العاصفة القطبية المسماة "نورما" فمن المسؤول عن معاناتهم؟
 
استجابت الحكومة اللبنانية لنداءات حقوق الانسان والمجتمع الدولي بفتح الحدود أمام التدفق الجماعي للنازحين دون تحديد نسبة معقولة للاستضافة تماشياً مع مساحة لبنان وموارده، وكان هذا خطأ كبير بفعل عدم الجهوزية والبنى التحتية شاهدة على نقول. وبما ان لبنان غير موقع على اتفاقية اللاجئين لعام ١٩٥١ ما معناه انه غير مجهز بمخيمات اللجوء القادرة على توفير الحماية اللازمة ما ادى الى اقامة مخيمات عشوائية وغير رسمية تفتقر الى ابسط مقومات الحياة، لا سيما في المناطق الجبلية من السلسلة الشرقية حيث البرد قارس في الشتاء عادة فكيف بعاصفة يعلم القاسي والداني مسبقاً بتداعياتها الكارثية. وعليه، تقع المسؤولية على وزارة الشؤون الاجتماعية التي عليها التواصل قبل الكارثة مع مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات غير الحكومية من اجل اتخاذ التدابير الاحترازية، وكي لا تتكرر المأساة سنوياً يجب حث المفوضية على البدء بوضع برنامج العودة الى الوطن دون تخويف النازحين وهذا هو الحل المستدام والوحيد لأزمة النازحين السوريين مع ضخ المساعدات لهم في سوريا. هذا وقد تقدم وزير الخارجية جبران باسيل بسلسلة اقتراحات ومنها انشاء البيوت الجاهزة في المناطق المتضررة في سوريا؟! فلم يجهد المجتمع الدولي الى اللامبالاة والتمسك بالموقف السياسي وحصر الازمة بالدول المضيفة للجوار السوري ولا يحرّك ساكناً أمام المعاناة الانسانية؟!
 
ونختم اذا كانت الدول المانحة تخفض مساهماتها السنوية لمساعدة النازحين بفجوة بلغت في العام ٢٠١٧ ، ٤٧٪؜ من حجم الاموال المطلوبة، فهل نحن امام سياسة ضرب الاستقرار في الدول المضيفة؟
 


التيار الوطني الحر



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top