2019- 04 - 23   |   بحث في الموقع  
logo في عرسال... خرج من منزله ولم يعد logo الربيعة: لبنان وشعبه يتوقان لعودة العلاقة القوية مع السعودية logo باسيل: الطبيعة بتكره الفراغ logo كيدانيان: الاتراك سوف يعترفون والارمن سوف ينتصرون logo سلامة: أقررنا مبلغا كافيا لتمويل الحاجات السكنية في لبنان logo جنبلاط عرض الأوضاع مع السفير السعودي logo عبدالله: شعارات الإصلاح مبالغ فيها! logo صهر ترمب يكشف ما قاله لولي عهد السعودية في مقتل خاشقجي
شكرًا... دولة الرئيس برّي - بقلم جورج عبيد
2019-01-18 21:01:56



شكرًا... دولة الرئيس برّي


بقلم جورج عبيد


الدول العربيّة المعتذرة عن حضور القمة العربية الاقتصاديّة، تأثّرت بحدود واسعة بما تعرضت له ليبيا في لبنان من نزع علمها وتمزيقه أو حرقه، أو منع الوفد الليبيّ من النزول في المطار. مصدر التأثّر واضح للعيان، وإن حاول صاحبه التخفيف من وطأته، والتلطيف قدر الإمكان بأجوائه، إلاّ أنّه سقط في التجربة المترجرجة، التي توسّعت من الخلاف الداخليّ لتؤثّر على موقع لبنان العربيّ، وبالتحديد على موقعه كجسر للحوار من ناحية، ومن ناحية ثانية كمنصة للإعمار. وبين الحوار والإعمار صلات وثيقة يتكثّف حضورها بتأمين الأرضيّة الصلبة للمصالحة العربيّة-العربيّة، التي لطالما نادى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بها.


تعتبر مصادر سياسيّة معنيّة بالوضع الحاليّ، بأنّ الرئيس نبيه برّي استهلك مسألة تغييب الإمام موسى الصدر بشكل مقيت، وما كان هدفه معرفة المصير ومن ثمّ التحرير، فهو يعرفه تمام المعرفة، باتجاه تصديع القمّة العربيّة الاقتصاديّة وإفراغها من مضمونها، وتجويفها من أهدافها بفعل إصابتها بالندوب والجراح، بمنهجيّ التهميش ومن ثمّ التهشيم. وممّا لا شكّ فيه بأنّ الرئيس برّي نجح بحدود معيّنة بحجب الوهج وكسر الهالة المحيطَين بالقمّة، بجرّ ليبيا بسبب تراكم السلوكيات النافرة والمتورّمة والجارحة للانسحاب من القمّة، ممّا أدّى إلى تضامن عدد من الدول العربيّة معها واعتذارها عن الحضور، إلاّ أنّه لم يستطع منع القمّة من الانعقاد تحت ستار عودة سوريا إلى جامعة الدول العربيّة، فسوريا الغائبة كانت حاضرة وبقوّة بكلام وزير خارجية لبنان جبران باسيل على الرغم من رفض عدد من الدول العربيّة بحسب تعبير أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربيّة. إنطلاقًا من ذلك، يزيّن للمصادر السياسية وللمتابعين، بأن قضيّة استمرار تغييب الإمام موسى الصدر، وحدث انعقاد القمة العربيّة الاقتصاديّة في بيروت ناهيك عن مسالة عدم دعوة سوريا إلى القمّة مجرّد مطايا أعدّت بعناية لتصير قنابل موقوتة تنفجر تباعًا أمام العهد. إنّها مجرّد حلقات للاستهلاك ترادفت وتراكمت بهدف شلّ قدرات الحكم والعهد وبالتحديد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بمحاولة منعه من التمدّد عربيًّا وإرساء قواعد واقعية للعلاقة بين العرب، إنطلاقًا من فكره المشرقيّ وتفعيله سياسيًّا واقتصاديًّا. وعلى الرغم من ذلك فهو متمدد منذ فترات، وها هو يستعيد تمدّده في لبنان، ولا بدّ أن تشير كلمة فخامة الرئيس المرتقبة عن معاني التمدّد.


غير أنّ المصادر السياسيّة أكّدت بأنّ تصرّف الرئيس نبيه برّي، أحرج بحدود واسعة حزب الله. وترى المصادر بأنّ الحزب خلال مرحلة النقاش حول مسألة اللقاء التشاوريّ، وعلى الرغم من الهِنات الطارئة بينه وبين التيار الوطنيّ الحرّ، ذكّر بوحدانية الرؤية والهدف بينه وبين التيار. ويؤكّد على متانة التحالف وصلابته المنطلقة من ورقة التفاهم في السادس من شباط سنة 2006، ويرفض بالتالي التهويل بالشارع. وعلى الرغم من محاولة إحراج الرئيس برّي للحزب، فالحزب بدوره قفز فوقها، وأكّد على لسان قادته على متانة الرؤية المشتركة، ليس بينه وبين التيار فحسب، بل بينه وبين سيّد العهد. ولن ينسى الحزب تبنيّ الرئيس عون لسلاح المقاومة في مواجهة إسرائيل، بل شرّعه من على المنابر الدوليّة والعربيّة، ولن ينس الحزب مباركة عون دخوله سوريا لقتال التكفيريين، فالوفاء والإخلاص بينهما كبيران. وتخلص المصادر السياسيّة، بانّ محاولة الرئيس برّي إحراج حزب الله بانت بالفشل، وتبيّن ومن دون التباس، بأن موقف رئيس الجمهوريّة أمام ديفيد هيل كان واضحًا ومتوازنًا بالنسبة لما حصل في الجنوب، إذ حمّل إسرائيل المسؤوليّة ودافع عن المقاومة، وقد حذا حذوه وزير الخارجية جبران باسيل بأن اكمل موقف الرئيس معتبرًا بأن إسرائيل هي من يخرق فضاء لبنان والقرار 1701 آلاف المرّات وليس حزب الله، ممّا يؤكّد صلب العلاقة، وعدم قدرة أحد على الفصل بين التيار والحزب. وتؤكّد المصادر عينها، على أن سوريا غير منزعجة من لبنان بسبب عدم دعوتها للقمّة، هم مستاؤون من جامعة الدول العربيّة ومن الدول العربيّة المعارضة مشاركة سوريا في أعمال القمّة وليس من لبنان، فلا ضرورة استهلاك هذه المسألة في الزواريب اللبنانيّة الضيّقة لاستهداف عهد الرئيس عون. بل على العكس فإنّ العلاقة بين الرئيسين عون والأسد متينة وطيبة، وسوريا تثق بتوجهاته اللبنانيّة والمشرقيّة والعربيّة، والأجواء السوريّة المنقولة منذ اسبوع على هذه الصفحة صحيحة لا تشوبها شائبة كما زعم بعضهم،  فالرئيسان عون والأسد متفقان، "ولا أحد يستطيع أن يفرّق بينهما"، ويحرص الرئيس الأسد كما نقلنا السبت الفائت على هذا الموقع، على أن تنعقد القمة في بيروت بلا عثرات ولا تأزّمات، بمعنى أن عدم دعوة سوريا لم تستولد عقدة الغياب، وعند الرئيس الأسد بأن الرئيس عون "ضمانة استراتيجية... وهو الوحيد الذي رأى سوريا تتغلّب على حربها وسعى من أجل نصرها." وقد أكّد وزير خارجية لبنان جبران باسيل في كلمته الافتتاحية كرئيس لاجتماع وزراء الخارجية العرب، ومن ثم في المؤتمر الصحافيّ أهمية استعادة العرب لسوريا، متضامنًا بقوّة مع مسألة عودتها، وليس كما زعم آخرون. وبحسب المصادر فإنّ السوريين ثمّنوا عاليًا موقف باسيل المتقدّم جدًّا والمعبّر عن أرومته المشرقيّة، واستذكروا موقفه خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة بوجه تهويد القدس واعتبارها عاصمة اليهود الأبديّة.


يؤشّر هذا الجوّ، إلى أن الرئيس نبيه برّي، وبعكس ما ظهر في الخفاء أو في العلن، غير مدعوم من حزب الله أو من سوريا. ويعرف الحزب وبحسب المصادر السياسيّة أيضًا، بأنّ الرئيس نبيه برّي وبعيد الانتخابات النيابيّة، لم يعد الحاكم المطلق داخل الطائفة الشيعيّةـ في ظلّ تصاعد شخصيات شيعيّة تمثّل في الطائفة الكريمة حالة اعتراض على هيمنته ومعارضة لدوره وتلك الشخصيات قريبة من الحزب كما هي قريبة من سوريا، كمثل الللواء جميل السيّد والدكتور محمد عبيد. في المقابل تنظر المصادر عينها، إل مضمون الالتصاق المتكامل الأجزاء والأهداف والمرامي والمصالح بين الرئيس برّي وجيلبير شاغوري رجل الأعمال المتخصّص في إفريقيا بالتنقيب عن النفط، فالرئيس برّي يحاول الضغط قدر الإمكان على العهد لتأليف الحكومة بشروط تضمن اندراجه إلى جانب الشاغوري في مسألة التنقيب عن النفط.


 


وعلى الرغم من الندوب والجراح التي أصيبت بها القمّة، فإنّ المصادر السياسيّة عكست جوًّا مفاده بأنّ الرابح الأوّل هو لبنان برئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والرابح الثاني كان للأمانة جبران باسيل بمواقفه الصلبة وإصراره على استمرار أعمال القمّة العربيّة، والشريك في هذا الربح هو حزب الله، الذي لم يعارض لا في السرّ ولا في العلن انعقاد القمة ولم يفرض أيّ شرط لانعقادها. أمّا الخاسر الكبير فكان رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي حاول فرض معادلة التأجيل طالما سوريا لن تحضر، فيما السوريون أبدوا حرصهم على انعقاد القمة طالما للبنان مصلحة في انعقادها، كما لسوريا أيضًا مصلحة في انعقادها، وإن أثّر حراك شاب أمل الممجوج بنزع الأعلام الليبية واستبدالها بأعلام أمل، والإساءة إلى وفد ليبيا، إلاّ أن مقعد ليبيا الفارغ امتلأ بدفء العلاقة اللبنانية-الليبيّة التي عبّرت عنها رسالة جبران باسيل لنظيره الليبيّ، من دون التفريط بحقّ لبنان بمعرفة مصير الإمام موسى الصدر ورفيقيه. لقد خسر نبيه برّي عربيًّا ولبنانيًّا وإسلاميًّا، والأسئلة الكثيرة ستلاحقه حول مسألة مشاركاته في المؤتمرات البرلمانيين العرب وبوجود الوفد الليبيّ؟ كيف رضي بمجيء التريكيّ إلى لبنان خلال القمّة العربيّة سنة 2002، وما هو الفرق بين التريكي والقذافي؟ لقد أجاب النائب قبيسي خلال برنامج تلفزيوني على سائل له بأن التريكي جاء بناء على دعوة الجامعة العربيّة وليس بناء على دعوة لبنان، فكيف يفسّر إذًا موقف حركته وقيادتها، الم تكن الدعوة صادرة عن جامعة الدول العربيّة لليبيا سن 2002؟ 


شكرًا دولة الرئيس نبيه برّي لأنك ظهرت بخلاف موقعك الجامع بين اللبنانيين، وعلى الرغم من كلّ شيء، لبنان هو المنتصر بعهده ورئيسه، وأظهر لبنان أنه حجر زاوية لبناء عالم عربيّ ومشرقيّ جديدين بكلّ الأبعاد والتوجهات. 



سيادة المطران عطا الله حنا في فلسطين هنالك شعب يعشق الحرية والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام



التيار الوطني الحر



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top