2019- 06 - 17   |   بحث في الموقع  
logo "الحريريون": نعرف جبران باسيل جيداً ! logo هل يصمد الحريري أمام باسيل؟ logo أندية اللبنانية تدعو إلى اعتصام مفتوح غدا logo قائد الجيش إلى السعودية logo بالصور: دوافع إطلاق النار في الضاحية.. إليكم الفاعلان logo باسيل يسحب القوات الى ملعبه! logo بانو: إذا غرّد باسيل حاسبوه logo بو صعب: نحن لا نغطي أحدا
ما هي اسباب الاستهداف السياسي لباسيل؟! (د. علا بطرس)
2019-02-02 20:01:38



 د. علا بطرس -


 تعرّض الرئيس العماد عون منذ العام ١٩٨٩ الى الاستهداف السياسي وصولاً الى محاولات الاغتيال المتعددة من الجسدي الى المعنوي لاسباب تتعلق باستعادة السيادة من القوى الاقليمية النافذة وشركائها المحليين الذين قضموا حقوق المسيحيين في النظام، واستمر التهجم عليه قائماً بهذا المنوال يوم كان رئيس تكتل التغيير والاصلاح لأنه اراد محاربة الفساد واعادة الشراكة المسيحية- الاسلامية في الحكم. ولا يشذ الوزير جبران باسيل عن هذه المسلمات: سيادة، حرية،شفافية، اصلاح وشراكة لذلك ان مسألة تحييد الرئيس عون حالياً والتصويب على الوزير باسيل ما هي الا مجرد محاولة الهائية سطحية عن المشكلة الاساس الا وهي تكريس مبدأ الشراكة في الحكم حتى يستقيم النظام ولا تشعر اي طائفة معه بالتهميش او الاحباط.



يُسجّل للرئيس عون- انه وعلى الرغم من تراجع الصلاحيات الرئاسية في اتفاق الطائف- الا انه اعاد العمل بالدستور كقيمة وهيبة من خلال استخدام الصلاحيات المتاحة لتصويب مسار او اعوجاج في النظام الديمقراطي التوافقي المتوازن لا سيما عبر منع التمديد للمجلس النيابي ودفعه الى اقرار قانون جديد للانتخابات على اساس النسبية. ويُسجل للرئيس عون قبلاً انه رفض معيار الاسقاط لشخصية غير تمثيلية لموقع رئاسة الجمهورية برفضه تكرار تجربة ميشال سليمان. صحيح ان البعض نظر الى المسألة من زاوية التعطيل والشغور في موقع الرئاسة الاولى لكن بالنسبة الى المتخصصين في النظام السياسي يعتبرون ان المسيحيين قد خاضوا معركة سياسية سلمية من دون دم وشهداء وتعريض السلم الاهلي للخطر لتثبيت مبدأ الشرعية الشعبية للمرشح الاقوى في بيئته. وهذا ما ستكون عليه القاعدة في الانتخابات الرئاسية التي ستلي وفق العرف الذي يجري العمل به لدى الرئاستين الثانية والثالثة.



لذلك ان مسألة استهداف الوزير جبران باسيل هو لفرملة استعادة الشراكة في السياسة والادارة عبر الضرب بعرض الحائط لمبدأ الميثاقية والتي تتجلى صورها في مؤسسات القطاع العام حيث تراجع الحضور المسيحي من ٤٨٪؜ الى ١٨٪؜ بحسب مؤسس لابورا الاب طوني خضرا. وفي حين، شكّل المسيحيون العامود الفقري للدولة الناشئة في العام ١٩٢٠ والدعامة الاساسية لاستقلال لبنان عن الاحتلالات والوصايات الخارجية لما لعبته الطبقة المتوسطة من دور في الاحتجاجات والمظاهرات حماية للسيادة واستعادة لها، فإن عملية الافقار لتلك الطبقة في كل الطوائف ستعزز بدون شك النزعات المتطرفة والانعزالية ما يضعف وحدة الدولة. لذلك ان الدفع نحو ابراز دور لبنان التعددي والطليعي في المنطقة يجب ان يكون مصحوباً بازدهار اقتصادي مبني على التنمية المستدامة والانماء المتوازن. وهذا هو هدف التيار الوطني الحر الذي يسعى رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل الى فتح الاسواق الاجنبية أمام البضائع اللبنانية مفعّلاً الدبلوماسية الاقتصادية بتعيين ملحقين لهذه الغاية. وفي حين، يجهد البعض لاقرار التشريع المرتبط بزراعة الحشيشة لأغراض طبية في البقاع عامة وانشاء صندوق انماء لتلك المنطقة الا انه لا يجب ان يغيب عن بالنا مسألة التعليم ودعم الانتاج الزراعي وتسويقه وتفعيل الصناعة كي لا نحوّل مداخل لبنان الى منصة للتهريب غير المشروع. وبموازاة ذلك، لا يمكن اغفال حجم النزوح السوري الضاغط على الخدمات وفرص العمل وتحويل القرى الى غيتوهات مغلقة ومستوطنات على الامد البعيد. لذلك ان مسألة حل ازمة النزوح اساسية كونها مرتبطة عضوياً بالتطوير الاقتصادي وهذه هي من التحديات التي يؤمل من الحكومة الجديدة انجازها.



تاريخياً، ارتبط الصراع بين المكونات السياسية بحجم الحصة في النظام وهوية لبنان ودوره في علاقاته الخارجية. وتبدو مسألة النأي بالنفس مطلوبة اليوم في ظل ارتباطات قوى داخلية بمحاور اقليمية ونعتقد ان مسألة تقاسم السلطة وفق النظام المكرس في الدستور بدأت تستعيد عافيتها بانتظار استعادة توازنها بالكامل في الادارة.



وعليه، ان استهداف الوزير جبران باسيل سيقوى لأنه اعاد احياء ملفات كانت حلماً مرتجى لا سيما اعطاء الجنسية للمنتشرين او ضمان حقهم بمقاعد نيابية والمدافعة عن هوية لبنان واستقرار الاقليم العربي من خلال حق العودة للاجئين والنازحين والاستشراس في المدافعة عن الشراكة ومبادىء التمثيل الصحيح التي تجسدت في الحكومة الجديدة، لذلك ان مسألة الهاء الناس بتزوير لهذه الحقيقة بقضية فساد من هنا او تحميله وزر النوايا لرئاسة الجمهورية المرتقبة لن تحيده عن اعادة الحق لأصحابه



التيار الوطني الحر



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top