2019- 09 - 22   |   بحث في الموقع  
logo انشيلوتي: الفوز الكبير اكد صحة مبدأ المداورة logo فونسيكا: لاعبو روما كانوا ابطالا امام بولونيا logo رقم مميز لبلغريني امام مانشستر يونايتد logo "الكتائب حاجة للبنان" logo خريس: لا يمكن المساواة بين عملاء إسرائيل ومن تعامل مع الأشقاء logo البستاني: مجزرة الدامور جريمة حرب ضد الإنسانية logo الشامسي: عكار تعتبر صمام الأمان logo سعد: لن نستكين قبل ان نحقق مشروعنا
مكافحة الفساد..”لا تفضحني بفضحك”
2019-03-04 06:55:53

كلوفيس شويفاتي


 


لا يثق الرأي العام اللبناني بأن الطبقة السياسية التي حكمت البلد لثلاثين عاماً هي التي ستحارب وتكافح الفساد وستقتلعه من جذوره وستضع حداً لهدر المال العام وستُعيد إحياء الدولة مالياً واقتصادياً.


هناك شعور دفين لدى كلّ مواطن بأن “فالج لا تعالج”.

فالسباق السياسي اليوم والتصاريح المتصاعدة عبر المنابر الإعلامية عن الهدر والاختلاس والصفقات والتوظيفات والمحسوبيات يعتبره البعض مجرّد تجاوب سياسي مع الغضب والسخط والتذمّر الشعبي لمّا وصلت إليه أحوال الناس من ضائقة اقتصادية ومالية..

ويبدو ممّا يحصل اليوم أن كلّ فريق سياسي يجاهر لمحاربة الفساد لكن لدى غيره فقط، ويجد تبريرات لكلّ ما قام به هو.

في المقابل هناك شبه إجماع لدى المواطنين على أن جميع من شارك في السلطة قد تشارك في توزيع المغانم والحصص ولو بقالب قانوني وبعبارة “وفق الأصول”.

فمَن لم يوظّف محاسيب شارك في الصفقات، ومن لم يفز بصفقة شارك في التلزيمات، ومن لم يلتزم مشروعاً تهرّب من الضريبة، ومن لم يتهرّب غطى محسوباً عليه.. ففي المطار فساد، على المرافىء فساد وتهرّب علني من الرسوم الجمركية، التعدّي على الأملاك العامّة والأملاك البرية والبحرية فساد، حماية الأبنية غير الشرعية وقاطنيها فساد، إطالة أمد المشاريع ليستفيد المتعهّد ومَن وراءه فساد، توظيف المحاسيب من دون كفاءة فساد، تلويث البيئة بغطاء نافذ فساد، حفر بئر إرتوازية من دون ترخيص فساد، حماية مخالف ومرتكب من المثول أمام العدالة فساد، التدّخل مع القضاء ومع القوى الأمنية لإطلاق موقوف فساد، إعطاء رخص بناء مخالفة لمن “ينتخبني” فساد، ريّ المزروعات بمياه ملوّثة فساد، تلويث المياه الجوفية والجارية فساد، استعمال المرافق العامة لغايات خاصة فساد.. خدمة مواطن وحجب الخدمة عن آخر وتأمين وظيفة لغير مستحقّ ومنعها عن مستحقّ فساد.. لائحة تبدأ ولا تنتهي مهما اختلفت الأحجام والمعايير صغيرة كانت أم كبيرة.

ويبقى أن عملية مكافحة الفساد قد تنجح في بعض المؤسسات الأمنية والقضائية، إذ قد نشهد توقيف ضباط وقضاة ومحامين ممن رُفع الغطاء عنهم، أو لأن الموسسات الأمنية مضبوطة بنظام صارم أكثر من كلّ المؤسسات.

من هنا يرى كثيرون أن فورة مكافحة ومحاربة الفساد ستتحوّل إلى تصفية حسابات سياسية وستسقط في المحظور. ولن يكون هناك فاسد أو غير فاسد على قاعدة “لا تفضحني لكي لا أفضحك”.

ويبقى سؤال قد تبدو الاجابة عنه مستحيلة. إذا كانت السلطة التشريعية هي نفسها السلطة التنفيذية مَن سيراقب َمن؟ ومَن سيحاسب مَن؟ وأي مسؤول نظيف سيقدم مسؤولاً فاسداً إلى العدالة؟




امل المخزومي



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top