2019- 04 - 22   |   بحث في الموقع  
logo بالفيديو: فان يجتاح السيارات على تقاطع برج المر logo بالصورة: توقيف رجل وزوجته في الشويفات... هذا ما حصل! logo عدرا: كفى مراعاة لنا نحن الأغنياء! logo قبيسي: لموازنة تراعي مصالح الشعب والمؤسسات logo الشرطة العسكرية الروسية تعثر على دبابة ومخابئ ذخائر في سوريا logo إيران وباكستان تتفقان على تشكيل قوات خاصة للرد السريع logo توقف رجل وزوجته ألفا عصابة سلب بقوة السلاح على متن فان في الشويفات logo السنيورة استنكر مجزرة سريلانكا: ظواهر التطرف تواجه بالدعوة للانفتاح
جمالي تُجلد من بيتِ أبيها / عبدالله قمح 
2019-03-04 07:55:51

عبدالله قمح


لم تكن تحسبُ النّائب «مع وقف التنفيذ»، ديما جمالي، أنّ المجلس الدستوري سيميط اللّثام ليس فقط عن قرار الطعن بولايتها النيابيّة، بل عن فريقٍ واسع من المناوئين لها الذين نموا داخل تيّارها السّياسي منذ ٦ أيار، هؤلاء خرجوا إلى العلنِ فور صدور «حكم الدستوري» القاضي بإبطال نيابتها ملوحين بالصوارم!


النّائب التي توصف داخل دائرة المستقبل بـ«المسالمة» ترزح اليوم تحت وابلٍ من الضغط النفسي مصدره تحديداً عدد من المسؤولين الشماليين في «تيّار المستقبل»، الذين امتطوا جياد بعض المواقع الالكترونيّة وأخذوا يغيرون على النائبة الجريحة، إلى حدِ بلوغ أحدهم التهديد بـ«قطع يده» في حالِ ساهم بمساعدتها على الوصول إلى الندوة البرلمانيّة مجدّداً.


المشكلة ليست سياسيّة بطبيعة الحال مع جمالي، ولا مشكلة شخصيّة حتى، بل هي مشكلة تنظيميّة صرفة نبتت منذ أن قرّرَ الرّئيس سعد الحريري إستبدال صقوره بالحمائم، تلك كانت المصيبة أو الطامة الكبرى بالنسبة إلى هؤلاء.


الرئيس الحريري، حين أفصح عن مقولته الشهيرة «إن سعد الحريري ٢٠١٨ غير سعد الحريري قبل عشر سنوات» كان يرمي من وراء ذلك إلى إعلان إطلاق حالته السياسيّة الخاصة لا الإستمرار في وراثة حالة غيره، حتى ولو كان هذا الغير والده. ببساطة، أراد الحريري القول أنّ «لي شخصيتي السياسيّة، فريقيَ السّياسي، حالتي السياسيّة التي تستمد بعضَ عنوان مرحلة الأب المؤسس، لكنني لستُ امتداداً سياسيّاً كاملاً من كافة الجوانب، التنظيميّة وغير التنظيميّة، للأب المؤسس!».


ثمّة من يقول اليوم داخل المجالس الزرقاء الخاصة، إنّ المشكلة، بالنسبةِ إلى جمالي أو غيرها من «المستَجديّن» ليست معهم شخصيّاً، بالمجمع أو المفرد، بل حقيقة، هي اختلافات تكتيكيّة مع الرئيس سعد الحريري نفسه، وعلى ذمّة هؤلاء، «الشيخ سعد» يميلُ إلى سياسة إقصاء الصقور الذين وقفوا معه زمن انطلاقته لصالح الحمائم الذين أتوا على ظهرهم.. فلماذا؟


القراءة تقول إنّ الحريري، لم يعد يقبلُ من يقول له «لا» في المستقبل، خاصّة بعدما وصلت هذه الحالة إلى قدرٍ كبيرٍ من التعاظم، أو أنّ يخرج أحدٌ على وسيلة إعلاميّة مسرّباً اقوالاً يخالف بها الرّئيس الحريري وتوجهاته، ما يجعل من رئيس «تيّار المستقبل» رئيساً مغلوباً على أمره وضعيفاً أمام الفرق السياسيّة الاخرى، ببساطة يريد الحريري التخلّي عن الحرس القديم «المتمرّس» الذي ورثه سياسيّاً عن والده، مقابل تشكيله هو بنفسه، فريقاً من غير الناضجين سياسيّاً، يعمل هو على تدجينهم على النحوِ الذي يريد!


هناك من يرى أنّ المقارنة بين الرّئيس الحريري الأب والابن تصلح للقياس في هذه الحالة، فالأب الوالد وحينَ صعد على سلم السّياسة اللبنانيّة، قام بإنتقاء فريقه السّياسي من صحفيين وأكاديميين غير ضالعين في السّياسة، لسهولة تحريكهم ونيل ولائهم، ومع الأيام تطوّرَ أداء هؤلاء لكنهم حفظوا فضل الرئيس الشهيد عليهم، فلم يغادروا مفاهيمه السياسيّة ابداً. من هنا، يسعى الرّئيس سعد الحريري لتكرار نفس التجربة.


عند هذه المعادلة، تصبحُ أدوار «الحرس القديم» ثانويّة في «المستقبل» مقارنة مع الفريق الجديد، المكوّن من شباب سياسيين، نماذج سامي فتفت وديما جمالي ورولا الطبش وطارق المرعبي ولما لا عقاب صقر.. هذا هو نموذج المستقبل الجديد!


تأسيساً على كل ذلك، تصبح فرضيّة الهجوم على جمالي، ولما لا، منعها من تبوء المعقد النّيابي مجدّداً، هدفاً للصقور ومن يدور في فلكهم، غايتهم في ذلك إيداع الحريري رسالة أنّ الإعتماد سياسيّاً على نواب «منقّحين جينيّاً» أمرٌ لا يجلب سوى التراجع، وإنّ الحل في إدراك الأمور هو في إبقاء الاعتماد على من هم أهلٌ للسياسة.


على هذه القاعدة يدورُ اليوم الكباش المستتر داخل «المستقبل»، المخاوف بالنسبة إلى القواعد، هي أنّ يُذهبَ هذا الصراع الحد الأدنى من الحضور الذي بقي للتيار، الخوف الأكبر أنّ تكون جمالي هي الضحيّة الشرعيّة لهذا اللغو الحاصل!




امل المخزومي



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top