2019- 09 - 17   |   بحث في الموقع  
logo LBC: الحريري سيباشر اجتماعات لمناقشة وضع الإقتصاد مع مختلف الافرقاء قبيل توجهه الى باريس logo مخزومي: لبنان يعول على استعادة الثقة الدولية به والأوروبية خصوصا logo داوود: التوصل الى مجتمع مثقف ومتطور يستوجب نموا اقتصاديا فاعلا logo OTV: خليل سيتواصل مع سلامة لايجاد الحلول الممكنة لأزمة إضراب قطاع النفط logo جريحان نتيجة تصادم بين مركبة ودراجة نارية على طريق عام تول النبطية logo مقتل شخصين وفقدان 5 نتيجة غرق زورق مهاجرين شرق تونس logo شرطة النروج: مطلق النار على مسجد في البلاد كانت لديه دوافعه عنصرية logo وزير خارجية الهند: نتوقع السيطرة يوما ما على القطاع الخاضع لباكستان من كشمير
طه ناجي نائب “ملك” ولو كرهَ الكارهون!
2019-03-06 07:55:58

عبدالله قمح


لعلَّ خلاصة حكم «المجلس الدستوري» في قضيّةِ الطعن الإنتخابي المقدّم من قبل مرشّح «جمعيّة المشاريع»، طه ناجي، والقاضي بإبطال نيابة ديما جمالي وإعادة الإنتخابات، لم يُصرف لدى الفريق السّياسي الذي يتبع له ناجي، الذي يتصرّف الآن كما وأنّ «الدكتور طه» نائب مكتمل الصفات الدستوريّة! بكلمة بسيطة، لسان حال هذا الفريق: طه ناجي نائباً ولو كره الكارهون!


كان أفراد «لائحة الكرامة» يتوقّعون، بحكم القرائن القوية التي لُقّحَ بها ملف الطعن، أنّ يُصار إلى «تربيح» مقدّمه لا إعادة الإنتخابات، كيف لا و «الدستوري» أقرّ حصول المرشّح الطاعن على الكسر الأعلى، %٠.٠٠٠٧، حتّى ولو بهامشٍ بسيط، فقاعدة القانون النسبي تُجيز الرّبح لكاسر «السكور» حتّى ولو بنسبة ضئيلة! لكن للدستوري اعتباراته، فضّلَ كسر المرشّح على كسر «السكور»!


المهم، أضحى في هذه الخلاصة طه ناجي مرشّحاً بمفعولٍٍ رجعي وقاعدة متقدّمة على قانونٍ أكثري، ما كان له أنّ غيّر وبدّل لغة الأرقام لدى المرشّح الفائز. من هنا، كان لزاماً عليه معاودة دراسة الأجواء على الأرض كي يُصار إلى إعلان ترشيحه رسميّاً بعد أنّ رشّح إعلاميّاً.


الأجواء المتأتية عن طبيعة النقاشات في طرابلس تؤدي جميعها إلى تسيّدِ إعتقاد حول إحتمال عزوف طه ناجي عن الترشّح، ولهذا الإعتبار قراءة خاصّة غير متّصلة بوجود مخاوف لديه من عدم الفوز، بل نابعة من عدم إعترافه بشرعيّة ما صدرَ عن «المجلس الدستوري» بحقّه، أي أنّه وفريقه السّياسي لا يعترفون بأنّهم خسروا في الإنتخابات ولهم في ذلك دليلٌ معطوف على قرارات المجلس. وتبعاً لذلك، فإنّ النائب الفائز لا يستطيع أنّ يترشّح وهو فائز!


هذا الجو يتبلور من عدّةِ خطوات جرى اتخاذها من قبل الحلفاء في الفترةِ التي تلت إعلان خلاصة قرار المجلس الدستوري.


أوّلاً اجتمعت «كتلة الكرامة» وأعلنت إعترافها بالنتيجة الرقمّية التي توصّل إليها المجلس، لكّنها لم تعترف بإجتهاده القاضي بإعادة الإنتخابات !


في الثانية، تصرّفت «الكتلة» كما الحلفاء على أساسِ أنّ ناجي «نائب فائز». من هُنا، التأمَ «اللقاء التشاوري للنوّاب السُنّة المستقلّين» استثنائيّاً وعلى جدولِ أعماله بنداً واحداً فقط، الإعتراف بناجي نائباً!


مثّلت هذه الخطوة إعلان تقديم موقع النيابة «معنويّاً» إلى ناجي. ولمّا كان هو الفائز بشهادة «الدستوري»، يصبح حكماً اعتباره منتسب تلقائيّاً إلى «اللقاء» المفصّل على قياس النوّاب والوزراء، فيفترض بالتالي قبول انتسابه، ما ينقلُ التوصيف من «اللّقاء السُداسي» إلى «الثماني»، في ظل حصول حسن مراد على شارة العضوية بعد دخوله الجنّة الوزاريّة.


من هنا تفسّر أوساط غياب الرغبة لدى ناجي بالترشّح، والدليل إلتزام العضويّة في «التشاوري» وتجاهل كل قرارات «المجلس الدستوري»، فـ «طه» سيتصرّف في عضويّته داخل «اللقاء» كنائب مع وقف التنفيذ، نائبٌ يتمتّع بكلّ الامتيازات، لكن تنقصه فقط العضويّة الكاملة في المجلس والحصانة.


من هنا، تقدّر المصادر أنّ هذه التخريجة التي انطوت على مفاعيل قرار «المجلس الدستوري»، تؤدّي جميع طرقها إلى الجزم باستحالة ترشّح «ناجي» إلى هذه الجولة الفرعيّة الأكثريّة، بل أنّه سيستفيد من عضويته في «التشاوري» لصبّ جهده منذ الآن على التجهيز لمعركة انتخابات ٢٠٢٢، التي يبدو أنّها وبالنسبة إليه وفريقه السّياسي ستكون معركة «الثأر».


لكنّ خيار «ناجي» وفريقه السّياسي فيه طعم المرورة التي يتذوّقها الفريق نفسه، الذي يظهرُ أنّه يبحث عن الخيار الجيّد لخوض غمار النزال الفرعي. أوساط الفريق الطرابلسي المعارض تؤكّد  عدم وجود نيّة في تخليةِ السّاحة إلى الفريق الآخر، بلّ أنّ الخيار المتّخذ على الصعيد السّياسي هو المواجهة.


وذكرت أنّ فريق ٨ آذار منكبٌ الآن على تنسيق خطواته، وهو فتح باب التنسيق على مصراعيهِ من أجل بت أمر الترشيح الرسمي في القريب العاجل، وهو للغاية يعمل تحت طبقةٍ من الضجيج، وهو سيختار التوقيت المناسب لإعلان خلاصته النهائيّة.


على صعيدِ الآخرين، تبدو الأمور مقفلة وسطَ غياب المؤشّرات الواضحة عن طبيعة خيارات الفرق الأخرى. من هنا يقول مطّلع على أحوال «عاصمة الشمال» أنّ سمة المعركة الحاليّة هي «عض الأصابع»، فالجميع ينتظرُ الجميع كي يبُنى على الشيء مقتضاه.




امل المخزومي



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top