2019- 03 - 26   |   بحث في الموقع  
logo تشييع نهلة ميقاتي في مأتم مهيب في جامع الخاشقجي logo بالصورة: أطفال بخطر في المنية - الضنية ... و"يازا" تناشد logo بالصورة: جريحتان بحادث اصطدام على طريق بنت جبيل logo بالصور: تسليم وتسلُّم عضويّة المجلس العسكري logo معلوف: مصلحة لبنان أولاً logo بيان لعون وبوتين: تأكيد دعم الجهود لتطبيق مبادرة روسيا logo قيومجيان لافرام: أعوّل على أمثالك logo بدء تسيير دوريات تركية وروسية في تل رفعت في شمال سوريا
تتقية الدولة من الفساد يكون بإبطال منظومة خدام الشهابي كنعان منها ومن مؤسساتها (بقلم عماد جودية)
2019-03-13 11:08:45



منذ اندلاع الحرب الاهلية عام   1975 لغاية توقيع اتفاق الطائف و خروج  الرئيسين الشريفين حسين الحسيني وسليم الحص من الحكم، ظلت الدولة اللبنانية بسلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية واداراتها العامة المدنية والعسكرية والامنية واجهزتها الرقابية وماليتها العامة نقية ونظيفة ومحمية من الفساد ومحصنة بعناصر كفوءة ونزيهة. وكل القيادات الرسمية والسياسية التي كانت موجودة في الحكم الى جانب الرئيسين الياس سركيس وامين الجميل خلال عهديهما   كانوا قيادات "وطنية – سيادية بامتياز" في طليعتهم الرؤساء: حسين الحسيني ،رشيد كرامي ، سليم الحص ، كميل شمعون، عادل عسيران، فؤاد بطرس ، عبد الله الراسي ، جوزف الهاشم . وقد شكل هؤلاء جميعا في شطري العاصمة معا حصنا منيعا في حماية الدولة ومؤسساتها واداراتها وماليتها من شبق الميليشات وتجاوزاتها يومذاك. وكلنا نذكر ما تعرض له وزير الخارجية والدفاع فؤاد بطرس في عهد الرئيس الياس سركيس لانه رفض الانصياع لاوامر ميليشيا الامر الواقع لانه  منعها من مد يدها على المؤسسسة العسكرية والجسم الديبلوماسي معا.
كما كلنا نذكر تصدي الرؤساء رشيد كرامي وسليم الحص وحسين الحسيني في عهد الرئيس  امين الجميل لميليشيا الامر الواقع  في الشطر الغربي من العاصمة ولا تزال "حرب العلمين" في شوارع بيروت الغربية ماثلة في اذهان من عايشوها. 
حتى الرئيس امين الجميل سواء كنت معه او كنت  ضده لا بد  من ان تسجل له انه لم يدخل  كتائبي واحد الى مؤسسات وادارات الدولة. لدرجة  انه اخرج 20 تلميذ قواتي كانوا تقدموا الى دورة المدرسة الحربية عام 83 والتي كان يرأسها آنذاك العميد الركن اديب سعد والتي سميّت عند التخرج عام 86 بدورة "لبيّك لبنان" وكانت اكبر دورة بتاريخ المدرسة الحربية حيث ضمت بين 430 و450 تلميذ ضابط. وقد اصر الرئيس امين الجميل على اخراجهم من عداد الدورة رغم نجاحهم في الامتحانات الخطية والشفهية والرياضية.
وفي الشطر الغربي من العاصمة  رفض الرئيس سليم الحص في زمن الحكومتين بعد انتهاء عهد الرئيس امين الجميل اقتراح الوزيرين نبيه بري  ووليد  جنبلاط في حكومته شراء  اسلحة من سوريا لتعزيز  قدرات وحدات الجيش التي كانت موجودة في المناطق الغربية للعاصمة والتي كانت موضوعة يومذاك  في امرة قائد الجيش بالوكالة اللواء سامي الخطيب من اجل مواجهة الوحدات العسكرية المنتشرة في المناطق الشرقية والتي كانت تابعة لادارة الحكومة العسكرية التي كان يرأسها العماد ميشال عون.
وقال الرئيس الحص موقفه  الشهير يومذاك خلال اجتماع حكومته معللا رفضه لهذا الاقتراح :
اولا: لا ندري اذا كانت هذه الاسلحة جيدة ام انها خردة.
ثانيا: ارفض ان اشتري اسلحة للوحدات العسكرية الموجودة في مناطقنا لتقاتل اخوتها من الوحدات العسكرية الموجودة في المناطق الشرقية لانهم جيش واحد  ويتبعون مؤسسة واحدة.
ثالثا: ان ميزانية الدولة  لا  تسمحح لنا بالتفريط بها، وفرض اعباء مالية جديدة عليها لا لزوم لها في ظل الظروف  الصعبة التي تعيشها البلاد. 
وقد سانده في هذا الموقف الشريف من داخل الحكومة وزير الدفاع الرئيس عادل عسيران ووزير الداخلية عبد الله الراسي ومن خارجها رئيس مجلس النواب حسين الحسيني.
وهكذا بقيت الدولة بسلطاتها ومؤسساتها واداراتها وماليتها العامة في شطريّ العاصمة طوال 15 سنة من الحرب الاهلية   نظيفة وقوية بسبب وجود القيادات السيادية هذه في الحكم الى حين توقيع "اتفاق الطائف" الذي انهى الحرب الاهلية حيث اقدم الثلاثي السوري آنذاك نائب الرئيس  عبد الحليم خدام ورئيس هيئة الاركان العامة حكمت الشهابي ورئيس جهاز الامن والاستطلاع في لبنان غازي كنعان الى  اخراج آخرالرؤساء السياديين حسين الحسيني وسليم الحص من السلطة  وادخلوا الميليشيات الى الدولة وشرعنوا وجودها فيها وفتحوا لها ابواب سلطاتها التشريعية والتنفيذية  والقضائية ومؤسساتها العامة واداراتها الرسمية وهيئات الرقابة فيها . كما شرّعوا ابواب الدولة لتعيينات وزارية وادارية دون المستوى الاخلاقي والعلمي. حتى ان مالية الدولة لغاية آخر حكومة  ما قبل الطائف كان الدين العام فيها لا يبلغ الثلاث مليارات دولار  حتى وصل اليوم الى ارقام مخيفة وخيالية  تعدت ال   80 مليار دولار بسبب ما سبق ذكره .
لذلك  نقول انه منذ اتفاق الطائف  حتى يومنا هذا حكم لبنان ولا يزال محكوم من صغار العقول وصغار النفوس.  ولا خلاص له ولا انقاذ لابنائه ولا تنقية لدولته  من الفساد السياسي والمالي الا بانتهاء منظومة الثلاثي خدام – الشهابي – كنعان من السلطة ومن الادارات العامة . فهذا الثلاثي الذي كان وجوده  وبالا على سوريا  ولبنان معا فدفعت ثمنها الاولى خرابا ولا تزال ،ودفع ثمنها الثاني سقوط دولته  وانعدام الكفاءات العلمية  والاخلاقية والنزيهة  فيها  .


التيار الوطني الحر



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top