2020- 02 - 18   |   بحث في الموقع  
logo خريطة سياسية رسمها السيد نصرالله من الإقليم إلى لبنان (بقلم جورج عبيد) logo تعرف على أسعار القمح في مصر اليوم الإثنين 17 شباط فبراير 2020 logo أسعار اللحوم في مصر اليوم الإثنين 17 شباط فبراير 2020 logo خسائر قوية في العملات المشفرة خلال تعاملات الاثنين بإجمالي 17 مليار دولار logo تعرف على أسعار التوابل والبهارات في مصر اليوم الإثنين 17 شباط فبراير 2020 logo سعر الحديد في مصر اليوم الإثنين 17 شباط فبراير 2020 logo تعرف على اسعار الخضروات في مصر اليوم الإثنين 17 شباط فبراير 2020 logo البنك الأوروبي يعلن دعم برنامج تطوير مستشفيات عالية الجودة في مصر والمغرب
«تيّار المستقبل» يعقد مؤتمره التأسيسيّ أيّ مشروع سياسي.. وهل يستطيع الحفاظ على قوته الشعبية؟
2010-07-23 00:00:00

يعقد «تيار المستقبل» مؤتمره التأسيسي يومي السبت والأحد في 24 و25 تموز الجاري بعد انتهاء التحضيرات والاستعدادات السياسية والتنظيمية وبعد ان انجزت اللجنة الخماسية برئاسة احمد الحريري مهمتها التي كلفها إيّاها رئيس التيار سعد الحريري قبل نحو عام. وسيُعقَد المؤتمر في قاعة البيال للمؤتمرات حيث سيُفتَح بجلسة علنية شبه رسمية بحضور المدعوين الرسميين والشخصيات السياسية والدبلوماسية والإعلامية، على ان يتحول المؤتمر بعد ذلك الى جلسات مغلقة بمشاركة المئات من قيادات المستقبل وكوادره من مختلف المناطق ومن دول الاغتراب.وتواصل اللجنة التحضيرية للمؤتمر اعمالها من خلال عقد لقاءات واجتماعات متواصلة في مقر قيادة التيار ومكتب احمد الحريري في شارع سبيرز قرب الصليب الأحمر اللبناني في منطقة القنطاري. ويتولى مستشارو الحريري وأعضاء اللجنة الخماسية، وهم اضافة إلى أحمد الحريري (صالح فروخ، مصطفى علوش، سمير ضومط، فايز مكوك) متابعة كل التفاصيل الاجرائية، اضافة إلى قيام وفود من التيار بزيارة الشخصيات الرسمية والسياسية لدعوتها لحضور حفل الافتتاح. كذلك عُقدت سلسلة لقاءات في مختلف المناطق لشرح الأسس التي سيتم اعتمادها للهيكلية الجديدة للتيار والمتغيرات التي ستحصل مستقبلاً.فما هي المتغيرات السياسية والتنظيمية التي سيشهدها تيار المستقبل في ضوء عقد مؤتمره التأسيسي؟ وما هي التحديات التي يواجهها التيار من أجل الحفاظ على قوته الشعبية بعد ان شهد التيار حالة من التراجع تجلت في الانتخابات البلدية والاختيارية الأخيرة وفي الانتخابات الفرعية في منطقة المنية - الضنية؟

المتغيرات السياسية والتنظيمية

بداية ما هي أبرز المتغيرات السياسية والتنظيمية التي سيشهدها التيار بعد عقد مؤتمره التأسيسي؟

تقول مصادر مقربة من أحمد الحريري تتولى متابعة التحضيرات لعقد المؤتمر ان تيار المستقبل سيسعى خلال المؤتمر التأسيسي الى تأكيد هويته السياسية وترتيب هيكليته التنظيمية.أما على صعيد هوية التيار ومواقفه السياسية فتوضح المصادر «ان تيار المستقبل هو تيار وطني ديمقراطي جامع وفي صلب توجهاته مسيرة رفيق وسعد الحريري وهو عابر للطوائف والمناطق وليس تياراً علمانياً وهو يتمسك بمشروع بناء الدولة ويمثل الاعتدال على كل المستويات الفكرية والسياسية والعملية. وهو منفتح على كل القوى السياسية والحزبية في البلد بغض النظر عن آرائها السياسية، لكنه متمسك بصيغة «قوى 14 آذار» وسيظل منتمياً لها ومدافعاً عنها؟أما على صعيد الموقف من المقاومة، فتقول المصادر «ان موضوع الخطر الاسرائيلي على لبنان سيكون له محل أساسي في الوثيقة السياسية وستُبحث مختلف اشكال مواجهة هذا الخطر وخصوصاً من قبل الدولة والمجتمع، وستُعتَمد كل اشكال التصدي للمشروع الاسرائيلي بدون التركيز على وسيلة ضد أخرى. ونحن منفتحون على كل الخيارات وسيُصار إلى تحديد موقف من الوضع في المنطقة ومخاطر السياسة الاسرائيلية التوسعية».أما على الصعيد التنظيمي فتوضح المصادر «ان المؤمر التأسيسي سيتولى انتخاب قيادة سياسية جديدة للتيار (مكتب سياسي)، كذلك فإن رئيس التيار سيعيّن عدداً محدداً من الأعضاء في القيادة، على ان يلي ذلك اختيار مسؤولي المناطق والقطاعات الذين سيتولون إدارة عمل التيار للفترة التأسيسية الأولى بانتظار عقد المؤتمر العام الأول. وستضم الهيكلية أيضاً اختيار مكتب تنفيذي يتولي المهمات التنفيذية سواء على صعيد المناطق أو القطاعات المختلفة. وسيشهد المؤتمر ادخال دماء جديدة في قيادة التيار وإحداث تعديلات أساسية في طريقة العمل مع إبقاء صيغة التيار المفتوحة وعدم تحويله الى حزب مقفل، وإن أفضل صفة للتيار هي «التيار المنظم» وهو قائم على أسس حديثة وعصرية».

التحديات المستقبلية

لكن ما هي أبرز التحديات التي يواجهها «تيار المستقبل» في المرحلة المقبلة؟

يمكن ابراز أهم التحديات التي يواجهها التيار بالنقاط الآتية: تراجع العصبية أو الحالة الشعبية، التحول لحزب عائلي، المتغيرات السياسية في لبنان والمنطقة، تراجع الامكانات المالية والتقديمات الخدماتية. وبالنسبة إلى تراجع العصبية أو الحالة الشعبية تفضل مصادر التيار عدم الحديث عن العصبية التي جمعت مؤيدي التيار سابقاً، لكنها تعترف بوجود تراجع على الصعيد الشعبي، وتعتبر ان ذلك طبيعي في ظل المتغيرات التي تحصل وبسبب اعادة تنظيم الأمور، لكنها تؤكد أن التيار لا يزال القوة السياسية والشعبية الأولى في معظم المناطق، ورغم كون غالبية مؤيديه من الطائفة السنيّة فإن لديه مؤيدين من الطوائف الأخرى.اما لجهة التخوف من تحول التيار الى حزب عائلي لأن رئيسه هو الشيخ سعد الحريري والمرشح للأمانة العامة هو أحمد الحريري ولأن لآل الحريري دوراً أساسياً في تأسيسه، فتشير المصادر إلى انه لا يمكن نكران الدور الأساسي للرئيس الشهيد رفيق الحريري ولنجله رئيس الحكومة سعد الحريري. لكن ليس صحيحاً أن التيار هو حزب عائلي، و وصول أحمد الحريري الى موقعه يعود الى ديناميكيته وحيويته، لا لكونه قريباً للشيخ سعد، والتيار ستكون له هيكلية عصرية وسيعتمد على آليات ديمقراطية في اختيار قياداته ومسؤوليه.

وعن تأثير المتغيرات السياسية في لبنان والمنطقة على دور التيار وشعبيته، توضح المصادر «ان المطلوب اليوم من التيار ايجاد هوية ورؤية محددة تنطلق من أهمية بناء الدولة واعتبار هذا المشروع هو المشروع السياسي الأساسي وان كل المتغيرات التي تحصل يجب ان تصب في هذا الاتجاه، ما يمنع من تأثر شعبية التيار بالظروف السياسية التي تحيط به».وأما على صعيد تراجع الامكانات المالية والتقديمات الاجتماعية فتقول المصادر: «قد يكون صحيحاً أن التقديمات المالية والاجتماعية قد تراجعت، لكن يجب التأكيد أنه ليس من مسؤولية الدولة، لذا يجب العمل على ايجاد آليات محددة على صعيد العمل الخدماتي والاجتماعي وعدم البقاء على السياسة التي كانت قائمة في السنوات الماضية التي كانت تركز على توسعة الخدمات ودفع المساعدات المالية».إذاً، سيكون «تيار المستقبل» أمام مرحلة جديدة بعد انتهاء مؤتمره التأسيسي، سواء على صعيد الرؤية السياسية أو الهيكلية التنظيمية، وسيواجه التيار أوضاعاً مستجدة داخلياً وخارجياً، وخصوصاً في ظل المتغيرات التي تحصل على صعيد العلاقة مع سوريا ونتائج التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري وما سيصدر عن المحكمة الدولية، والخوف الكبير من احتمال العودة للفتنة الداخلية أو اندلاع حرب كبرى في المنطقة بين الكيان الصهيوني وقوى المقاومة أو من خلال توجيه أميركا وإسرائيل ضربة عسكرية كبرى إلى ايران. كل هذه التحديات سيواجهها «تيار المستقبل»، فهل ستكون البنية التنظيمية الجديدة قادرة على احتواء المتغيرات وعلى حماية القوة الشعبية الداعمة للتيار، أم اننا سنعيش مرحلة جديدة تشهد تراجعات متتالية لدور التيار بعد ان استنفد العناصر الأساسية التي ساهمت في نموه وتضخمه في السنوات الماضية؟(قاسم قصير)





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top