2019- 03 - 26   |   بحث في الموقع  
logo تشييع نهلة ميقاتي في مأتم مهيب في جامع الخاشقجي logo بالصورة: أطفال بخطر في المنية - الضنية ... و"يازا" تناشد logo بالصورة: جريحتان بحادث اصطدام على طريق بنت جبيل logo بالصور: تسليم وتسلُّم عضويّة المجلس العسكري logo معلوف: مصلحة لبنان أولاً logo بيان لعون وبوتين: تأكيد دعم الجهود لتطبيق مبادرة روسيا logo قيومجيان لافرام: أعوّل على أمثالك logo بدء تسيير دوريات تركية وروسية في تل رفعت في شمال سوريا
سعد الحريري ينتفض على «أحمد»
2019-03-15 01:10:43

 فجأة، التفَّ الجمهور المتبقّي لـ«تيّار المستقبل» في طرابلس على عبارة «طرابلس ستكسر حزب الله» التي يحمل أمين عام التيّار أحمد الحريري براءة إختراعها، إلى عبارة «طرابلس لن تكسرَ سعد الحريري»، وإنّ كانت دلائل الخروج عن طوع صاحب العبارة الأولى واضحة في المضامين المستبطنة بالثانية التي تجتاح طرابلس الآن ولا يمكن اخفاؤها، كذلك ايضاً لا يمكن إخفاء غضب رئيس الحكومة سعد الحريري على أبن عمّته الذين ورّطه بتصريح «طائش» غيرَ محسوب.حين أطلقَ أحمد الحريري عبارته الشهيرة خلال حفل تنشيط الماكينة الانتخابيّة الزرقاء، بحثَ الموجودون في وجوهِ بعضهم عن مناطق وجود حزب الله كي يجري تكسيرها، إلّا أنهم لم يجدوا سوى حلفاء للحزب يتقاسمون معهم الإنتماء المذهبي! هكذا حارت الوجوه بين الصمت على قاعدة «إحسب نفسك ميّت» أو سؤال أحمد الحريري عن طلائع الانتصار المجيد الذين دعاهم لاستقباله!في هذا الوقت، كانَ الرئيس سعد الحريري مشغول بمناقشة تفاصيل لقاء المصالحة المتوقّع بينه وبين اللواء أشرف ريفي، وسرعان ما وردهُ من أحد المبشّرين تصريح أبن عمّته، الذي ظهر أنّ رئيس الحكومة لم يعجبه أو أنّه لا يوافق عليه وهو أكثر العارفين بطبيعة علاقته بحزب الله وإن المياه لا تكذّب الغطّاس.أكثر من مصدر يؤكّد لـ«ليبانون ديبيات» أنّ الرّئيس الحريري أسمعَ أبن عمّته كلاماً غير معسول حول ما أتى على قوله في طرابلس، بل أنّ الكلام وصلَ حدّ التأنيب، وكأنّ الحريري كان يعطي درساً في السّياسة لإبن عمّته، بحيث أنّ رئيس الحكومة لا يريد أن تزيدَ الأمور بلّة في طرابلس وهي التي لم تهضم بعد قرار ترشيح ديما جمالي الذي تأتي اجوائه السلبيّة بالجملة والمفرّق إلى بيت الوسط.موقف الحريري من الخطاب تُرجِمَ سريعاً من خلال أوامر بسحبه فوراً من التداول، وهذا ما ثَبت خلال الأيّام الماضية إذا لم يرد ذكره في أي مناسبة ولم يعد هناك أي وجود يذكر له، وعلاوة على ذلك جرى استبداله بـ«طرابلس لا تكسر سعد الحريري».يُدرك سعد الحريري تماماً صعوبة المعركة في طرابلس؛ هناك إلى جوار رئيس تيّار المستقبل فرقة ليست سهلة، لم تتقبّل لغاية الساعة خيار رئيسها الانتخابي. احدهم يجاهر بالانتقاد ويقول لمن يُجالسهم أنّ «المواقف السياسيّة لا تُتخّذ على وقع بكاء أحدهم»، في اشارة منه إلى زيارة جمالي لمنزل الرئيس الحريري بعد وقتٍ قصير على قرار الطعن بنيابتها.ما يزيد الطينَ بلّة أنّ الرئيس الحريري يُدرك الضعف الذي يُعانيه في عاصمة الشمال من دون إدراك مكامنه الأساسيّة، و هذا الأمر دفعهُ إلى تسييل جرعة تنازُلات بـ «حمولة زائدة» بدأها في طلب نيل الدعم من الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق محمّد الصفدي، وترشيد تفاهمات وقّع آخرها مع خصمه اللدود اللواء أشرف ريفي.من الواضح أنّ «لقاء المصالحة» بين الرجلين لم يأتِ بفائدة تذكر على صورة الرئيس الحريري السياسيّة، بلّ اضرّها كثيراً واظهرَ مكامن ضعف الرّجل الذي لم يستطع استقبال ريفي في منزله من على كرسي رفيع، بل انجبر على اتخاذ موقع محايد لإتمام مراسم التصالح! وجل ما حقّقه لم يتعدَ سوى تبريد المعركة وسحب الحماسة من بعض الوجوده الرئيسية.لكّنَ الوقائع تُثبت أنّ ريفي ولو أنّه جنى ثماراً تكاد لا تُصحى بفعل اللقاء، لكنّهُ هو الآخر خسرَ مقداراً وافراً أمام بيئته السياسيّة، واصلاً ريفي لم يكن خياره ذا ليكون لو أنّه كان متأكّداً من تكرار تجربة الانتخابات البلديّة، ولما مضى في مصالحة الحريري أبداً، وهذا كله يعني أنّ الشخصان مأزومان.إضافة اخرى، أنّ ريفي اصلاً يُعاني من وضع مادي صعب وغير مستقرّ، ما يصعّب عليه خوضَ أي معركة انتخابيّة هو يعلم بحاجته إلى الاعتمادات اللازمة التي خسرها بـ«الكاش» بفعل غياب النيّة لدى رعاة الأمر من اصدقاء اللواء، وخسرها بالخدمات بفعل خروجه عن الساحة السياسيّة التي تمكّنه من جني المحاصيل الموفّرة للخدمة. هذا كله يضاف إليه أزمة من نوع آخر متوقع أنّ يشهدها ريفي تتعلّق بحجم التأييد الذي سيناله من صفوف مؤيّديه ومدة قبولهم إلتفافته باتجاه دعم ترشيح جمالي. الأكيد أنّه يشعر طبعاً أنّ تحركه وانتقاله من رفض طريقة الإملاء بترشيح جمالي إلى ضفّة تقديم وعد بدعمها، لم يرق لكثيرٍ من الطرابلسيين هؤلاء الذين لم يقتنعوا بعد، أو يجدوا من يقنعهم بتبديل قناعاتهم بأن جمالي صاحبة الـ2000 صوت يمكنها تمثيل المدينة بكافة أطيافها، وهي القادمة من أجواء بعيدة عنها.


عبدالله قمح



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top