2020- 07 - 10   |   بحث في الموقع  
logo تشييع الطفل طلال إبراهيم في الميناء logo عدّاد كورونا يرتفع في لبنان.. 71 إصابة جديدة logo ‫71 اصابة جديدة بكورونا في لبنان رفعت العدد التراكمي الى 2082‬ logo الميدل ايست تستقبل احدث طائراتها…نجار والحوت يشددان على ضرورة التفاؤل logo توقعات بارتفاع رهيب في أسعار الذهب نهاية العام logo الأمم المتحدة: الوضع في لبنان يخرج بسرعة عن السيطرة logo "أيادي" مبادرة لمؤسسة الصفدي تستجيب للأزمات الاقتصادية والصحية logo أصناف لن تدخل إلى الأسواق اللبنانية
بشأن القرار الظني ... قليلٌ من المسؤولية
2010-07-26 00:00:00

مع كل إستحقاق أو إنعطافة وما بينهما تعود لغة التخوين المسبق لتتصدر الواجهة السياسية والإعلامية وتصبح الشغل الشاغل للأقطاب والتوابع والملحقين والمحاسيب، فتنقسم البلاد إلى جبهتين لكلٍ منها حساباتها ومفرداتها وطريقتها الخاصة في التهديد والوعيد تعبيراً عن إستياءٍ واضح أو عن قلقٍ ما أو سعياً لتوجيه رسالة مسبقة لمن يعنيهم الأمر دون الإرتقاء لمرتبة أكثر ديمقراطية في التصرف إنسجاماً مع الشعارات والقناعات_الثوابت، وإحتراماً لرأي عام بات ميتاً قبل أن يموت وحزيناً على المصير المنتظر من خلال التباشير السارة التي تصلنا من هنا وهناك.

فمنذ سيناريو الفيغارو ودير شبيغل وعلى مشارف صدور القرار الظني بتنا نعيش يومياتنا على نغمات التخوين المتبادل من فريقين معنيين بالتهدئة بدلاً من التهديد والوعيد، فيأتيك مُبشراً من هنا ومُتوعداً من هناك، هذا يقول بأن المشانق ستعلق قريباً مستبقاً صدور القرار الظني مشيراً إلى جهة معينة غامزاً من قناة علمه المسبق بأدق تفاصيله، ويأتيك من يرفض القرار مسبقاً واصفاً المحكمة وقضاتها بأبشع النعوت وشاتماً كل من يثق بها أو يتعامل معها كأنه أيضاً مدركُ لتفاصيل القرار الذي صدر برأيه وبمخيلته قبل أن يصدر فعلياً.

ما بين الفريقين يقع الشعب العظيم_المسكين حائراً، هل معقولُ أن يحق لأحداً إدعاء معرفة تفاصيل قرار ظني لم يصدر بعد، وهل معقولُ إغتيال محكمة دولية سبق ووافقت عليها الحكومة اللبنانية بالإجماع قبل أن تقول كلمتها الفصل، وهل من المنطقي رجم المحكمة قبل معرفة ما سيصدر عنها، أولسنا من دعاة إنتظار التحقيق دون الإنجرار إلى الأحكام المسبقة، ألم نكن رافضين لإتهام سوريا جزافاً ومسبقاً بالإغتيالات قبل خمس سنوات مرددين عبارة لا يجوز الإتهام السياسي الإفتراضي وعلينا إنتظار التحقيق، فلننتظر إذاً بدلاً من التخوين المتبادل الذي وقعت جميع القوى ضحيته عن قصدٍ أو بدونه لا نعلم.

ليس من المنطقي أن تكون الشقيقة ونظامها أحرص على الإستقرار الداخلي من أهل البيت، وليس من الطبيعي أن ينجّر سياسيونا إلى منطق الإستنتاج بدلاً من البناء على القرائن والأدلة والبراهين، وليس من الممكن أن نبشّر أو نسوّق للفتنة الداخلية ونحن نملك مفاتيح إغلاقها وعدم تغذية نيرانها من تحت الرماد، وعليه "تقع المسؤولية، كل المسؤولية على أقطابنا الأعزاء الذين يريدوننا حطباً لمعاركهم ولسياساتهم الخاصة التي سنكون أولى ضحاياها حين يقع المحظور المنتظر".

لنخرج من سياسة تسجيل النقاط_الأهداف، لنتطلع إلى الغد بمسؤولية وبحرص على مصير الشعب "المسكين" الذي تحمل ولم يزل تبعات الحروب الإفتراضية ومعارك الغير على أرضه الخصبة، ولنأخذ الإيجابية من موقف هذا القطب وأفضل الممكن من موقف ذاك الزعيم، عليكم يا ساستنا تنظيم الخلاف لا تغذيته، ومن واجبكم لعب دور الإطفائي لا دور المُشعل لنيران الحقد والكراهية لإلهاء الرأي العام عن مشاكلكم الخاصة الفاضحة والواضحة، فكلٌ منكم يا أقطاب اليوم غارقٌ في مشاكله ويحاول التلهي بـ"الأكبر المخيف" لتغطية الفشل بشيء من المغامرة، ومع الأسف شعبنا دائماً الحاضر الأكبر والوحيد لتسديد الفواتير.

عليكم جميعاً إستذكار إتفاق القاهرة لأخذ العبر دون العودة إليه، عليكم جميعاً التعلم من حادثة بوسطة عين الرمانة لا تكرارها، عليكم جميعاً تحصين الحكومة وتقوية مناعتها عشية المستقبل المخيف بدلاً من فكفكتها دون القدرة الفعلية المضمونة على تشكيل الأفضل والأكثر إنتاجية في زمن تفلت الخطابات الفتنوية الرنانة وعليكم جميعاً التضحية الحقيقية لإنقاذ شعب لبنان العظيم من عقدكم وأوهامكم وإلا، فعليكم جميعاً الإعتراف أمام الرأي العام بعجزكم وعدم قدرتكم على تمثيلنا أوالنطق بإسمنا، وما الإعتراف بالخطأ إلا فضيلة قبل أن يهاجر من بقي مِنّا... هرباً منكم.(بشارة خيرالله - كاتب سياسي)





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top