2019- 09 - 20   |   بحث في الموقع  
logo "الريجي" تداهم وتفرض غرامات بعشرات الملايين! logo نصرالله يُسقط مصطلح "المبعدين"... "العملاء يجب أن يعاقبوا" logo نداء من جعجع الى "الحسن" و"بوصعب"... "لا يجوز" logo العريضي من عين التينة: لا استبعد العودة الى البواخر! logo جعجع لوزيري الداخلية والدفاع: أي رسالة نوجهها للعالم إذا كنا عاجزين عن استرداد مواطن مخطوف بلبنان؟ logo جهاد طه: التصدي لصفقة القرن يكون بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني ورفع الظلم والتضييق عنه logo خضر: لتشجيع استهلاك المنتوجات اللبنانية والاتجاه نحو الزراعات التي تستهلك كميات أقل من المياه logo طبارة: ترامب يستميت من أجل إنجاز في السياسة الخارجية
باسيل يسحب القوات الى ملعبه!
2019-06-17 00:21:52

- عبدالله قمحباسيل يسحب القوات الى ملعبه! إكتشفت القوّات اللبنانيّة مؤخراً، أن خندق النازحين السوريين يهتز، واخطر ما يثير القلق أنه يحمل "جينات" اهتزاز محليّة صرفة، والاهتزاز طبعاً، نابعٌ من الثقل الذي بات يرخي عنه وجود هؤلاء بهذه الاعداد، على المجتمع اللبناني القابع على شفير الانفجار، السكاني والاقتصادي! لا بل انّ الاعتقاد الذي بات راسخاً لدى مستوى وازن من السياسيين، والذي تتسرّب نماذج منه إلى معراب التي تفضل عدم البوح بها، انّ هناك من خلف الكواليس، من يعمل على إبقاء النازحين في لبنان، لكن وفي رأي "القوات" انّ هناك طرفاً آخر، أشد ضرراً، يريد ابتزاز لبنان بهم لسحب من هذا البلد الصغير تنازلات في السياسة، وعلى هذا النحو، لم يعد يصلح اللجوء إلى شكل الخطاب القديم أو اعتماده.لا تفضل القوات القول في العلن، انها ادخلت تعديلات على موقفها من قضية النزوح السوري في لبنان! تتكفل الممارسة في الكشف عن نقاب هذا التحوّل ومفرداته، وأحد أكثر النماذج قرباً إلى العين هو "نموذج وزارة العمل".اصلاً، لم يعد بوسع القيمين على حزب القوات، إخفاء مدى سطوع توجهات الرفض لتواجد السوريين عموماً داخل البيئات المسيحيّة ولعل مشهديّة "دير الأحمر خيرٌ دليل على ذلك. هذا الرفض الذي يتعاظم و يتفاقم يتسلل إلى صفوف مؤيديها، ولا يأتي فقط من حالة الامتعاض من استمرار النزوح وتمدده وسلسلة التخوفات الجارية منه، بل من مسار سياسي يظهر انّ هناك تأثيراً بالغاً فيه لخطاب رئيس التيّار الوطني الحرّ! "القواتيون" يتحدثون داخل الغرف المغلقة عن اضرار النزوح وانعكاساته، تماماً كما يتحدث باسيل والعونيون عنه، خلافاً لرغبة مؤسساتهم السياسيّة التي ما زالت وفي امكنة كثيرة، تتحدث عن معاناة هؤلاء النازحين وتشد على يد بقائهم ما دام أفق الحلول ليس في المتناول!. القوات ومن جراء ذلك توقع نفسها بين شاهقين ممتين: شاهق تجاهل التأثيرات السلبيّة للنازحين على المجتمع، وشاهق الأضرار الشعبيّة واستطراداً السياسية الناتجة عن الإصرار على نفس الخطاب.. عند هذه النقطة تحاول القوات الخروج من عنق الزجاجة بأقل خسائر، وإعادة صوغ خطاب يلائم المرحلة.مؤخراً، لوحظ أن "معراب" وعبر وزارة العمل التي يتولاها الوزير كميل أبو سليمان، باتت تغوص وتنقب أكثر في قضية الوجود السوري من بوابة تنظيم العمالة الاجنبية، الجميع في لبنان يعلم، انّ أكثر من 70% من هذه اليد هي سورية، ما يعني انّ القوات تعلم أين تصوب نشاطها تحديداً.الوزارة اطلقت قبل ايام حملة "#سوي_وضعك" متوجهةً من خلالها إلى العمال الأجانب وحثهم على ضرورة تسوية أوضاعهم القانونية في لبنان. من وجهة نظر اخرى، ثمة من وجد انّ الوزارة ومن خلال الإعلان الترويجي للحملة، تنطق بأنماط لغوية مشابهة لتلك التي يجاهر بها الوزير جبران باسيل، خاصة حين تدعو إلى "لبننة العمالة اللبنانية" و الدعوة إلى الذهاب نحو اليد العاملة البلدية لا الاجنبية!المثير للجدل ان القوات التي تقود وزارتها هذه الحملة، هي نفسها التي انتقدت خطاب باسيل في مؤتمر الطاقة الاغترابية، حين تحدث عن تحرير العمالة اللبنانية وعدم الاعتماد على العامل الأجنبي.. (؟!)، فرمته بوابل من السهام ووصلت الى حدود المشاركة "المحدودة" في اعتصام ضد الكراهية!!طبعاً للقوات تبريرها المرتبط بـ"مصلحة لبنان العليا" التي مثلاً استفاقت معراب عليها متأخرة، لكن هذا الطراز من الكلام لا يمرّ عن العليمين بمواقف القوات وتصرفاتها حيال هذه الازمة منذ البداية، ثم الغاية من محاولة المزاوجة بين خطابين متنافرين، حالها حال كمن يضرب ضربة على الحافر وضربة على المسمار! في نهاية الأسبوع الماضي، حاولت معراب التمريك على باسيل و مزاحمته في مواقفه "القاسية" من قضية النزوح، ولعل ما يقود الى هذا الاستنتاج، ان حملة التيار الوطني الحر على العمالة السورية كانت في أوج نشاطها، حين قرّرت معراب استغلال حادثة "إنسحاب الوفد السوري" من مؤتمر في جنيف اثناء كلمة الوزير أبو سليمان، واشاعة ان السبب يعود الى موقف الوزير من قضية النزوح، طبعاً الى جانب الموقف السياسي!اصلاً، يندرج تبدل موقف القوات ضمن خانة النزاع والتسابق السياسيين مع باسيل. القوات رصدت مدى القيمة المضافة التي يحصدها وزير الخارجية مسيحياً من جراء هذا الخطاب، لذا تداعت الى مشاركته الاستثمار والدخول على خط السير بشكلٍ "مجمل اكثر"، حتى ولو أتى الدخول متأخرة، والنية الظاهرة مقاسمة الأرباح! ولعل المواقف الاجتماعية المسيحية، ثم موقف الكنيسة من قضية الوجود السوري، والتبدلات التي حصلت عند تلك المستويات من القضية، كلها دفعة بـ"معراب" ولو مكرهةً على القفز فوق المواقف السابقة! أكثر من ذلك، وجدوا أن "التيار" يراكم نجاحات شعبية على ظهر خطاب الدعوة الى حل قضية النازحين، فايقنوا أن قطع الطريق على الاستثمار الشعبي الصافي، يكون في الدخول "شريكاً مضارباً في الخطاب"، لا يؤدي الى رفع قيمة باسيل السياسية، وهو هم القوات الأساسي.المراقبون، يعتقدون ان "القواعد القواتية" ذاهبة نحو خطاب "شعبي" أكثر راديكالية تجاه النازحين السوريين من النسخة "الباسيليّة"، لكن المستوى السياسي سيبقى يحافظ على "شعرة معاوية" الخطاب لأسباب سياسية معروفة، لكن يقود الى الاهداف ذاتها، من دون تسجيل خسائر ثقيلة.


وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top