2019- 09 - 20   |   بحث في الموقع  
logo خلاف أعضاء المجلس البلدي لـ"بيروت"... الحسن فعلتها! logo عائلات يتقاذفها الخلاف بين نازك وسعد الحريري! logo الحريري بلا "شاشة": ثقوا بي! logo الجسر يهزأ من بكفيا... حنكش يردّ عليه: انت واحد بلا اخلاق logo وزير الداخلية التركي: إنشاء منطقة آمنة سوريا يسرع العودة الطوعية للاجئين logo مقتل 28 نازحا في شمال الكونغو logo وزير الخارجية الكويتي تلقى اتصالا من نظيره الإيراني وبحثا التطورات الإقليمية logo لافروف: نلاحظ إصدار إشارات من قبل واشنطن لإنهاء معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية
ما لا تعرفونه عن أقباط السودان!
2019-08-20 09:55:25




على مر تاريخهم الضارب في الجذور، ظل الأقباط السودانيون ينأون دوما بأنفسهم عن معترك السياسة، ويسيرون في دروب الثقافة والرياضة والمجتمع.

ولعب أقباط السودان أدوارا كبيرة في البلاد، فلهم يعود الفضل في تأسيس أول مدرسة أهلية للبنات عام 1902، وتأسيس المكتبة القبطية عام 1908، والكلية القبطية للأولاد عام 1919.

ويذكر التاريخ السوداني أن أول امرأة تدخل كلية غردون التذكارية، جامعة الخرطوم لاحقا، كانت القبطية آنجيل إسحق، ويعود الفضل في ذلك إلى طبيعة ثقافة الأقباط المتقدمة على عادات مجتمع السودان صارم التقاليد آنذاك.

ومنذ نشأة الدولة السودانية الحديثة، عمل الأقباط في المصالح والإدارات الحكومية، كالبريد والبرق والتلغراف والسكة الحديد والإدارات المالية والحسابية، والأشغال والزراعة والغابات والقضاء والطب.

وتم انتداب بعضهم للبحوث والاستكشاف حول ربوع السودان، وإليهم ينسب الفضل في توطين صناعة المنسوجات بالسودان وبدايات تكوين الفرق الرياضية السودانية.

ويزخر التاريخ السوداني بأسماء مثل جورج مشرقي صاحب المقهى الشهير بأم درمان، الذي كان مقرا للطبقة المثقفة السودانية وبخاصة الشعراء والمغنيين.

كذلك لمع اسم يوسف ميخائيل المؤرخ الذي كتب مذكراته عن الثورة المهدية والحكم التركي، وكان الخليفة عبد الله التعايشي، خليفة الإمام المهدي (1885-1898)، يعتبره سندا وعضوا للمهدية وكثير من الأسماء التي نجحت في عالم التجارة والصناعة.

ورغم تفضيل الأقباط للعيش في جماعة تتمسك بتقاليد تحد من التصاهر والاختلاط المجتمعي، فإن السنوات الأخيرة أذابت كثيرا من الحواجز، وتدثر الأقباط بالكثير من العادات السودانية، ويظهر ذلك جليا في إقامة موائد الإفطار الرمضانية على مدار سنوات.

وقبل نحو عامين أظهرت مواقع التواصل الاجتماعي شابا قبطيا يستعد “للبطان”، وهي عادة سودانية قديمة تمارس في طقوس الأعراس، وتعني مبادلة الجلد على الظهور لإظهار القوة والرجولة أمام الحاضرين.

وإبان حكم الرئيس الراحل جعفر نميري (1969-1985)، دخل وزير قبطي الحكومة للمرة الأولى في تاريخ السياسة السودانية، هو موريس سدرة.

الآن، وبعد غياب يشارف على نصف قرن، يعود الأقباط إلى السياسة السودانية عبر بوابة مجلس السيادة، حيث ذكرت مصادر مقربة من المباحثات، توافق المجلس العسكري الانتقالي وإعلان قوى الحرية والتغيير على ترشيح رجاء عيسى عبد المسيح، المستشارة بوزارة العدل، لتكون العضو الحادي عشر للمجلس.

وقام شباب الأقباط في السودان بأدوار بارزة في ثورة ديسمبر التي أطاحت نظام الرئيس السابق عمر البشير، ولفتت الأنظار صور لأقباط سودانيين خلال تغطيتهم رؤوس المعتصمين بالأقمشة لحمايتهم من أشعة الشمس الحارقة أثناء تأديتهم صلاة الجمعة، في ساحة الاعتصام أمام مقر قيادة العامة للجيش.

غير أن البعض يرى أن ما قام به الأقباط من مشاركة في الحراك السوداني كان ثأرا من نظام الإخوان الذي أعدم أحد الأقباط، وهو الطيار جرجس يسطس في العام 1989 بتهمة حيازة نقد أجنبي، وهي التهمة ذاتها التي يقف البشير بسببها أمام القضاء.




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top