2019- 09 - 22   |   بحث في الموقع  
logo ميقاتي يهنئ السعودية بيومها الوطني: المملكة كانت وستبقى الشقيق الأكبر للبنان logo السيد نصر الله: المقاومة جاهزة للرد على اية اعتداءات logo جريح بإنزلاق عن دراجة نارية على طريق عام ضهر العين logo بللينغسلي في بيروت logo بخاري يصف الهجوم على "أرامكو" بـ "الجبان" logo الأب عازار: المدارس لا تحدد الأقساط عشوائيا لكن الوزارة في المرصاد logo جباوي: الأساتذة لديهم حقوق سيعملون على طرحها في الوقت المناسب logo قتيل وجريح بحادث سير بمحلة بقرصونا في الضنية
إستراتيجية بعبدا المالية خطوة إصلاحية في المسار الصحيح
2019-09-04 16:06:53



د. وسام صعب -


لا شك أننا نشهد اليوم سباقاً مع الوقت –أصبح محسوباً علينا - على مستوى إدارة الملف الإقتصادي بالنظر للتداعيات السلبية التي يحملها هذا الملف بتراكماته الناتجة فيما مضى عن سوء إدارة هذا الملف مع ما رافق تلك الحقبة من إنفاق عشوائي أدّى بالنتيجة إلى ما أدى إليه من إتساع في حجم الديون وغياب تام لأية معالجات أو خطط إستراتيجية تجنّب البلاد حد الوقوع في الكارثة الإقتصادية التي أرخت بظلالها اليوم على واقع بنية الاقتصاد اللبناني ومالية الدولة المتهالكة.


 


وقد بدا واضحاً أن إدارة الملف الإقتصادي فيما مضى من قبل الحكومات المتعاقبة لم يكن في الواقع إلا بمثابة إدارة للأزمة ليس إلا باعتبار أن الوضع الاقتصادي عامة لم يكن يختلف عن حالة العقم التي أصابت نظامنا السياسي اللبناني وشكّلت معه حالة من الإرتباك الواضح على مستوى الطبقة السياسية بأكملها بالنظر لما يختزنه هذا الملف من عوامل إنهيار للوضع الاقتصادي عامة في ظل ديون تراكمية بالمليارات وما يترتب عليها من فوائد والتزامات وموجبات تفوق قدرة لبنان على تحملها او الايفاء بها وهذا ما دفع بالكثيرين إلى مقاربة هذا الملف برؤية سوداوية والبحث عن البدائل والوسائل الناجعة لتجنيب البلاد خطر الإنهيار الإقتصادي كما أصبح يروج له البعض.


 


 


وإنطلاقاً من هذا التوصيف قد لايصح القول أن مالية الدولة اللبنانية في أحسن حالاتها ، كما ليس من المصلحة بمكان أن ننكر أن الدولة اللبنانية ليست  أمام تحديات اقتصادية خطيرة وكبيرة بنتائجها وتداعياتها الكارثية لم يشهد مثيلها لبنان على مدى تاريخه السياسي الحديث، ولكننا في الواقع لسنا أمام الإنهيار الكبير كما يسوق له البعض فيما لو جرى تقييم الوضع الإقتصادي عامةً ومقاربة هذا الملف بإستراتيجية واضحة بوضع الإصبع على الجرح وتوصيف الواقع والبدء بمعالجته وليس وفق إستراتيجية سياسة النعامة والرمل كما كان حاصلاً على مدى سنوات الذي أوصل البلاد بنتيجة هذا المسار الإنحداري إلى أزمة حقيقية نشهد عليها اليوم ونحصد نتائجها على كافة الأصعدة.


 


وعلى هذا يبدو أننا اليوم أمام ذهنية جديدة في مقاربة هذا الملف بصورة موضوعية أو ما يصح تسميته بإستراتيجية بعبدا الإقتصادية بمواجهة ملف شائك ومعقّد بهذا الحجم بدليل أن ورقة بعبدا المالية التي جرى الإتفاق عليها والتي أقرت في لقاء بعبدا المالي في التاسع من آب الجاري تحمل في مضامينها إلتزاماً كاملاً بالبنود الإصلاحية لهيكلة الدولة المالية المتشظي والتي تضمنت مجموعة إصلاحات إقتصادية ومالية قد تكون كفيلة مبدئياً لمواجهة تداعيات الواقع الإقتصادي ذات المؤشرات السلبية المتهاوية وذلك بدءاً من موازنة العام 2020 وإقرارها ضمن المهل الدستورية مروراً بوضع خطة شاملة تشكل أرضية للبدء بتحقيق المشاريع الإستثمارية والحيوية والتي من شأنها أن ترفع من أسهم الإقتصاد اللبناني نحو مؤشر نمو قد يتعدي الـ 2%. هذا عدا عن الإلتزام القطعي بمقررات مؤتمر سيدر الفرنسي لجهة المباشرة بتطبيق خطة الكهرباء كاملة ووفقاً لمراحلها التي جرى إقرارها بعد الإتفاق عليها، كما ومكافحة التهرّب الضريبي، الجمارك، والإجراءات الضريبية المراد تطبيقها ... إلخ. كما والتشدد من جهة ثانية في ضبط مكامن الهدر والفساد في الدولة اللبنانية وإعادة النظر في كل ما هو غير مجدي من مؤسسات ومشاريع والعمل على إلغائها وفقاً لما كان مقرراً في قوانين سابقة ...


 


 


 


 


ويرى خبراء إقتصاديين في هذا المجال أن هذه الخطوات وغيرها تعتبر إصلاحية لناحية النهج المتبع من قبل السلطة السياسية في إدارة الشؤون المالية للدولة اللبنانية، وهو ما يشكل بداية أكثر من جيدة نحو الحوكمة الرشيدة للإدارة المالية للدولة والقطاع العام، كما ولناحية التداعيات المالية، بحيث أن هذه الخطوات والتي يطالب بها المجتمع الدولي والإقتصاديون تشكّل وحدها ضمانة لمحو عجز الموازنة وتسجيل فائض على الأمد المتوسط إلى البعيد. فهذه الورقة التي يرى فيها كثيرون أنها فرصةً للخلاص ستشكل قاعدةً صلبة للأسواق المالية في لبنان وسيكون إهتمامها مُنصباً على هذه الورقة ومفاعيلها وما قد تؤول إليه من نتائج عملية على المدى المنظور والبعيد فيما لو جرى الإلتزام بمضامينها الإصلاحية عن طريق :


 


 


-         وضع حد لتنامي الدين العام من جهة ولخدمة هذا الدين من جهة ثانية.


-         عقلنة إدارة الدين بطريقة علمية واقتصادية تسمح بكبحه وفرملته وضبط تداعياته وتأثيراته السلبية على بنية الاقتصاد.


-    فرملة المسار الإنحداري للإقتصاد عبر إيجاد تنظيم ملائم لمعالجة إرتفاع معدلات الفائدة تصاعديا وتراكميا المرتبة على الدين اصلا وفوائد.


-    معالحة الوضع الإقتصادي عامة عن طريق ضبط مكامن الهدر والفساد والتنفيعات في الدولة ووضع حد للإنفاق العشوائي غير المدروس.


-    ترشيد الإنفاق العام وإدارته وإعادة الثقة بالاستثمارات الأجنبية والمحلية عبر خلق المناخ الملائم بما يضمن إعادة تقويم بنية الاقتصاد اللبناني للخروج سريعا من واقعنا الاقتصادي المأزوم.



التيار الوطني الحر



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top