2019- 10 - 20   |   بحث في الموقع  
logo المعتصمون يتزايدون في طرابلس.. ومطالبة للقوى الأمنية بمنع إقفال الطرقات logo بالفيديو: طفلة تقدّم وردة لعنصر في الجيش في مشهد رائع logo بالفيديو والصور: طرابلس تنتفض.. هذا ما وثقته كاميرا logo جعجع: لا ازال أتوقع استقالة وزراء الاشتراكي وافضل ورقة اصلاحية لن توصلنا إلى اي مكان logo استمرار الاحتجاجات في طرابلس لليوم الرابع بوتيرة عالية logo جعجع: فات الاوان على الحديث عن صفر ضرائب logo جمعية إنماء وتطوير التل في طرابلس : نثني على الإنجازات التي تحققها غرفة طرابلس والشمال logo بالفيديو: لبنانيو باريس ينتفضون تحت الأمطار
شعب ما بيفرز… غسان ريفي
2019-10-11 05:59:29

لم تنته إطلالة وزير البيئة فادي جريصاتي التي عبر فيها عن غضبه من الشعب اللبناني الذي لا يفرز النفايات فصولا، حيث ما تزال مادة دسمة تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي وتتعرض لشتى أنواع الانتقاد والسخرية من الناشطين والمغردين للطريقة التي تحدث بها الوزير الذي عمل عن قصد أو عن غير قصد على تقزيم وتسخيف أزمة النفايات وتحميل مسؤوليتها الى المواطنين الذين لا يفرزون من المصدر..


كلام وزير البيئة كان يفتقد الى المنطق والى الواقع، فهو نسي أو تناسى أن عملية الفرز تحتاج الى كثير من التوعية سواء عبر وسائل الاعلام أو باقامة التجارب في كل مدينة أو بلدة أو قرية، وهذا ما لم تقم به وزارته، كما أن عملية الفرز وإن تمت، فإن الشركات المتعهدة جمع النفايات ما تزال غير مؤهلة لوضع كل نوع من النفايات في شاحنة، ونقلها الى المكان الخاص بها، حيث ستقوم بجمع كل النفايات مع بعضها البعض ورميها في المطامر أو المكبات عشوائيا، وبالتالي فإن جهود المواطن في عملية الفرز وما سيتكبده من كلفة مالية زائدة بوضع ثلاث عبوات وشراء ثلاثة أنواع من أكياس النفايات تكون قد ذهبت أدراج الرياح.


ثم بعد ذلك، هل عدم الفرز من المصدر هو الذي أوجد أزمة النفايات في أقضية زغرتا، الكورة، الضنية ـ المنية وبشري؟، وهل عدم الفرز هو الذي أدى الى إقفال مكب عدوي؟، أو دفع الأهالي الى رفض إقامة المطمر الصحي في تربل وفي الفوار لتستمر هذه الأزمة وتهدد بمخاطر كبيرة مع بدء موسم الأمطار؟، ثم هل لأن الشعب اللبناني لا يفرز تكدست النفايات في الكوستابرافا، وشهدت شوارع بيروت قبل ذلك أزمة نفايات حادة، فيما برج حمود وطرابلس وسائر المناطق والمدن يئنون تحت وطأة التلوث الناتج عن المكبات العشوائية؟.


ثم بأي حق يتحدث وزير البيئة بهذه اللهجة الفوقية الخالية من اللياقة مع الشعب اللبناني بمختلف طوائفه ومذاهبه وطبقاته؟، وكيف لوزير أن يقول لشعب بكامله “ما حدا يسمعني صوتو إذا ما بيفرز”؟، ما هذا التكبر وما هذه الغطرسة في التعاطي مع المواطنين؟، وأين نواب الأمة الذين يمثلون هذا الشعب من الرد على وزير البيئة بعدما أقدم على اهانة  المواطنين اللبنانيين؟.


ربما كان يفترض بوزير البيئة أن يقوم بواجباته أولا على صعيد إيجاد حل لأزمة النفايات، ودراسة الأثر البيئي لكل المطامر التي تم إقتراحها في مناطق مختلفة، وإقناع اللبنانيين بجدوى المحارق التي تأخذ طريقها نحو التنفيذ، وأن يحمي المواطنين من التلوث الذي يجتاح مناطقهم بفعل تكدس النفايات في الشوارع، وأن يحد من السرطان الذي يجتاح أقضية بأكملها بفعل شركات الأسمنت، قبل أن يغطي “السماوات بالقباوات” ويمارس دور “الفتوة” على الشعب اللبناني، فيهدد ويتوعد من لا يفرز باسكات صوتهم وعدم وجود أي حق لهم لدى وزارة أنشأت بالأساس لخدمتهم وهم من يدفعون الى وزيرها من مالهم الذي تجبيه الدولة منهم، وبالتالي فإن الوزير المعني يعمل لديهم كونهم هم رب العمل في هذا البلد.


فهل يعقل أن يقول موظف لرب عمله بأنه لا يفرز.. إلا إذا كان الموظف قد وصل الى درجة متقدمة من عدم الفرز..




safir shamal



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2019
top