2020- 07 - 05   |   بحث في الموقع  
logo وفاة رجاء الجداوي بعد إصابتها بفيروس كورونا logo "الصحة" المصرية تُعلن تسلمها 6 مراكز لـ"تجميع البلازما" لعلاج مرضى "كورونا" logo أسرار الصحف logo عناوين الصحف logo افتتاحية “النهار”: الكهرباء مجدّداً اختبارُ حكومةٍ تسابق الانهيار الكبير logo ماذا ورد في افتتاحية “الشرق الأوسط”؟ logo افتتاحية “الديار”: لا إصلاحات والمفاوضات مع الصندوق مجمدة: لبنان الى أين؟ logo أباظة: لجنة تحكيم «سينيمانا» تسلّمت 40 فيلماً والنتائج الأسبوع المقبل
طرابلس تحيي ذكرى الرشيد.. فيصل كرامي: عاش ومات في سبيل لبنان
2020-05-31 12:04:24

أحيت طرابلس الذكرى الـ 33 لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي، حيث وجه رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي كلمة الى اللبنانيين أشار فيها الى أن الرشيد عاش ومات في بسيل لبنان، هذا هو شهيد لبنان رشيد كرامي.


وقال: في الأول من حزيران، وعاماً تلوَ عام، نتلو فعل الوفاء لرشيد الوطن، للهامة القامة التي تملأ الزمان والمكان، لرجل المواقف والثوابت القاطعة كحدّ السيف، ولرمزٍ من رموز السماحة والزُهد والتواضع الباقي والمستمر جرحاً في سيرة وطن ودولة ومدينة.


وقد جرت العادة أن نتذكر الرشيد بكلّ ما يمثله من قيم ومبادئٍ ومواقف، لكنني أشعر هذا العام أنّ رشيد كرامي، من عليائه، هو الذي يتذكرنا ويتذكر لبنانه الذي يوشك أن يندثر.


أشعر أنّ رشيد كرامي يسألنا بمرارة، أين لبنان الذي حلمنا به؟ وماذا فعلتم بهذا الوطن؟ والى أين أنتم ماضون؟


أين لبنان الذي تفاخرنا طويلاً أنّ ليرته أقوى من الدولار الأميركي؟


أين لبنان الذي أسّسنا له دولة قانونٍ ومؤسسات قبل ستين عاماً، وتحديداً في العهد الشهابي – الكرامي، حين بدأ اللبنانيون يكتشفون معنى ان يكون للوطن الصغير دولة؟


هي الدولة التي تفتح خلال أقل من سنتين الف وسبعمئة مدرسة في قرى نائية لم يكن فيها مدارس، في البقاع والجنوب وعكار. وهي الدولة التي تجر الماء والكهرباء إلى حيث لا ماء ولا نور. هي الدولة التي تضع حدّاً لمحاصصات التوظيف وفق قاعدة تكافؤ الفرص. وهي دولة إنشاء وزارة التصميم ومجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة ومجلس شورى الدولة. هي دولة قانون الضمان الاجتماعي والمشروع الأخضر وقانون المحاسبة العمومية وتعاونية موظفي الدولة ومصلحة استثمار مرفأ طرابلس والمجلس الوطني للبحوث العلمية ودور المعلمين ونظام التقاعد ومصرف التسليف الزراعي والصناعي. هي دولة القانون ُوالمؤسسات والعدالة الاجتماعية التي وُضِعَت قواعدها الأساسية عبر ٤٩٥ قانوناً ومرسوماً اشتراعياً خلال حكومتين فقط في العهد الشهابي – الكرامي.


لكأنّ رشيد كرامي يضعنا في هذه اللحظات أمام الحقيقة السوداء، ويقول لنا، لقد قضيتم على أخضر هذه الدولة خلال سنوات الحرب العبثية المجنونة، ثمّ أكملتم القضاء على يابسها خلال سنوات السلم الوهمي، وها أنتم في قلب الكارثة.


أولا تدرون اليوم كيف تخرجون من الكارثة؟


لقد قالها الرشيد قبل نصف قرن وبالحرف، بأنّ المسألة بسيطة لو توفرت الإرادات الوطنية المخلصة، وهي ليست بحاجة إلى اكثر من ان يطمئن المواطن إلى تجرّد الحاكم وعدل القاضي وأمانة الموظف .


رحم الله أيامك يا رشيد، بل أكرر ما قاله حامل أمانتِك عمر كرامي ذات يوم:” الله يرجّع إيامك يا رشيد”.


أيها اللبنانيون


لقد اغتيل رشيد كرامي في سياق مشروعٍ يستهدف وحدة لبنان. وعلينا اليوم، وبلا مكابرة أن نقرّ ونعترف أنّ اللبنانيين راكموا الفشل تلو الفشل في صيانة وحماية وحدتهم الوطنية، إلى ان انتهى بهم الأمر وقزّموها في السنوات الأخيرة إلى ما يسمونه التوافق الوطني، والتوافق نقيض الوحدة، لا بل ان التوافق لا يكون سوى ربط نزاع بين منقسمين. وللأسف، حتى التوافق أفرغوه من غاياته النبيلة إن وُجدَت، وحولوه لوسيلة لتقاسم المغانم وتعطيل الحياة الدستورية والسكوت المتبادل المتواطئ عن الموبقات والمفاسد .


ببساطة، لقد برعنا على مدى عقود طويلة في تجاوز المشاكل دون الوصول إلى الحلول. لقد فشلنا في تحديد موقع هذا الوطن في التاريخ والجغرافيا. لقد تجاهلنا دائماً الاعتراف بأنّ نشوء الكيان الصهيوني عام ١٩٤٨ ليس مسألة صراعٍ قوميّ مع عدوّ اغتصب الأرض والمقدسات وشرّد الشعب الفلسطيني فقط، بل هو تهديد مباشر لفكرة لبنان القائم على الحريات والتنوع والعيش الواحد. وفوق كل ذلك مارسنا سياسة تحنيط الماضي ومنعنا تطوير عقد اجتماعي ملائم للخصوصية اللبنانية، فخسرنا الحاضر وها نحن في هذه الأيام نشهد بأمّ العين كيف نخسر المستقبل.


لطالما حذّر رشيد كرامي بأن الانقسامات بين اللبنانيين كفيلة بأن تقضي على لبنان، ولطالما عمل ودعا وسعى بحنكةٍ وحكمة إلى تطهير نظامنا السياسي من الطائفية السياسية بالتفاهم والحوار والوعي، لإدراكه بأن مقتل لبنان هو في انقساماته الطائفية التي تحولت وتطورت إلى انقسامات مذهبية، شكلت دائما، وتشكل اليوم على وجه الخصوص، الأداة الرئيسة لإنهاء لبنان.


ولعلّ السؤال الكبير المطروح اليوم هو: ماذا بقي من لبنان؟


أيها اللبنانيون،


ثمة ثلاثة عناوين لهذه الأيام العصيبة التي نعيشها.


العنوان الأول، هو عودة نغمة الفيدرالية التي تهيّأ لنا انها انطوت إلى غير رجعة. والعجيب ان بعض اللبنانيين لم يدركوا بعد أنّ بديل الدولة الواحدة ليس على الإطلاق نشوء دويلات طائفية، فالبديل للدولة الواحدة هو زوال لبنان الوطن والكيان والدولة.


وأراني مضطراً في ذكرى الرشيد إلى تكرار مواقفه وكلماته بشكل حرفيّ حين قال عام ١٩٨٥: عبثاً يراهنون على أميركا او على الشيطان الرجيم، فلا كانتونات ولا فيدراليات ولا كونفيدراليات، بل لبنان بلد واحد سيد عربي حر مستقل.


العنوان الثاني يتمثل بنعي الطائف، والدعوة إلى عقدٍ اجتماعيٍ جديد عبر مؤتمر تأسيسي او ما يشابهه. وأنا أقول كيف تنعون الطائف والطائف ما زال حبراً على ورق؟ كيف تنعون الطائف وهو يتضمن الآليات والنصوص الدقيقة والواضحة لبناء الجمهورية الثانية والدولة العصرية عبر الإلغاء التدريجي للطائفية السياسية دون المساس بالتوازنات بين المكونات اللبنانية؟ الأحرى ان تكون الدعوة إلى تطبيق الطائف واعتباره مرجعاً وحيداً للحياة السياسية والديمقراطية ولتأكيد الميثاقية التي توحّد اللبنانيين وتتيح لهم الانتقال إلى دولة عصرية ترضي العقل والمنطق والضمير والأجيال الجديدة.


العنوان الثالث، هو الانهيار الاقتصادي والمالي غير المسبوق الذي يشهده لبنان، والذي سيؤدي عاجلاً او آجلاً إلى انفجار اجتماعي كارثي لا نزال في مقدماته الأولى.


لا شك ان لبنان يدفع أثمان سياسات اقتصادية ومالية خاطئة، ولا شك ان البلد واقع في أزمة كبرى هي النتيجة الطبيعية لسياسة الالتفاف والتحايل على الطائف، عبر تقاسم السلطة والنفوذ والامعان في ممارسة وتغطية الفساد ونهب المال العام، فضلاً عن ضرب معظم القطاعات الانتاجية لصالح اقتصاد ريعي وهندسات مالية تراكم ثروات الاثرياء وتراكم فقر الفقراء. لا شك ان ذلك جعل البلد ساحة مستباحة لتسعير ازمة اقتصادية واجتماعية تهدد لبنان بالافلاس وتنذر اللبنانيين بالمجاعة. ولكن، وبكلّ وضوح، أقول ان الجزء الخفي الذي لم يعد خافيا علينا من تفاقم هذه الأزمة هو سياسي وليس اقتصادياً او مالياً، وان خنق لبنان هو قرار سياسي يُخيّل لأصحابه انه سيحقق لهم ما عجزوا عن تحقيقه في الماضي عبر الحروب وعبر السياسة. ونحن نقول لأصحاب هذا الرهان ان ما عجزتم وعجزت اسرائيل عن أخذه بالحروب والسياسات، لن تنجحوا ولن تنجح في أخذه عبر الاقتصاد.


بل وبمزيد من الوضوح، أقول ان لبنان المنفتح على كل الحلول الاقتصادية الانقاذية مع كل الناصحين والمهتمين في الشرق والغرب، جاهز للبحث في كل الأمور، لكنه لن يقايض على الإطلاق في أمرين، وحدته الوطنية ووحدة شعبه وأرضه ودولته، وتوازن الرعب الاستراتيجي مع العدوّ الصهيوني الذي يشكّل صمام الامان في حماية لبنان وشعبه وثرواته.


ايها اللبنانيون


وما يؤسف له ان بعض اللبنانيين لم يقتنعوا بعد ان الاوطان لا تبنى على قاعدة الجريمة، وكما تمّ اصدار عفو غير قانوني وغير دستوري وغير اخلاقي عن قاتل رشيد كرامي عام ٢٠٠٥، شهدنا بالامس القريب محاولة لتكرار واستكمال هذه الهرطقة عبر قانون عفو ملغوم يستثني الموقوفين ظلماً بدون محاكمات ويسقط التهم عن قتلة رشيد كرامي المحكومين غيابيا والفارين خارج لبنان.


غريب عجيب هذا البلد الذي يمعن في قتل القتيل وفي تمجيد القاتل. ولكن لن يكون لهم ذلك، ولن نسمح باغتيال جديد لرشيد كرامي ولكل شهداء الوطن.


أحبائي ورفاقي أبناء ومناصري تيار الكرامة


ارفعوا رؤوسكم وأنتم تحيون ذكرى رجل الدولة والمؤسسات والوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية، رجل الوطنية الصافية والعروبة الصادقة الذي افتدى لبنان ووحدته وعروبته بدمائه الزكيّة. ارفعوا رؤوسكم وأنتم تتذكرون رشيد الوطن وشهيده، رشيد كرامي.


وكما في كل عام، نجدد العهد معاً بأننا سائرون على النهج الذي عمّده رشيد كرامي بدمه، وحفظ أمانته عمر كرامي قابضاً على الجمر، ولن نحيد عنه بإذن الله مهما كانت الصعاب والتضحيات.


وإذ نكرر وبصوت عالٍ، بأننا لم نسامح ولن ننسى، فإننا نكرر أيضاً بأننا لسنا طلاب انتقام بل طلاب عدالة.


ايها الاحبة،


لن يتزعزع ايماننا بلبنان الواحد والمستقل في ظل الحرية والديمقراطية ودولة القانون، ولن نتنازل عن الاستقامة نهجاً على خطى الرشيد وعمر، وسيظلّ شهيد لبنا رشيد كرامي الملهم والمرشد على مرّ الأيام.


حمى الله لبنان..


بعد ذلك، توجّه كرامي الى ضريح الرئيس الشهيد في مدافن العائلة في باب الرمل لقراءة سورة الفاتحة عن روحه، بمشاركة رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق وحشد من الفاعليات والأحزاب والقوى الاسلامية والوطنية، والشعبية.


وفي السياق نفسه جابت مسيرة شعبية حاشدة بعض شوارع طرابلس، لمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لاستشهاد الرئيس رشيد كرامي، تقدمها رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي وعدد من الشخصيات، وجابت شوارع باب الرمل، شارع الحرية، وساحة عبدالحميد كرامي، وصولا الى قصر ال كرامي في كرم القلة، حيث استقبل كرامي الوفود من مختلف مناطق طرابلس الاقضية الشمالية.


وكانت مسيرات سيارة جابت شوارع طرابلس وبثت عبر مكبرات الصوت تسجيلات صوتية للرئيس الشهيد.


WhatsApp Image 2020-05-31 at 11.35.53 AM (1)




safir shamal



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top