2020- 08 - 13   |   بحث في الموقع  
logo جبهة العمل: حكومة الانقاذ الوطني كفيلة بوضع قطار الحلول على السكة الصحيحة logo رابطة أبناء رأس بيروت تقدم طعنا بتعيين محافظ بيروت القاضي مروان عبود logo أبو فاعور من الاونيسكو : هناك ملفات يتم اخفاؤها ولا بديل عن التحقيق الدولي logo قائد الجيش تداول مع القائمة بأعمال السفارة الهولندية بالعلاقات الثنائية بين جيشَي البلدين logo جمالي: أعلق كل مهامي في مجلس النواب لأن هدفي الأساسي إقرار قانون إنتخابي جديد logo القائد العام للحرس الثوري الايراني: الإدارة الأميركية تفتقر إلى الحكمة logo رالف ملاحي ينضم إلى قافلة شهداء انفجار بيروت.. وشقيقه: حرمتوني من كلمة خي logo الخارجية الروسية ندعو جميع الأطراف في بيلاروس لممارسة ضبط النفس والتعقل
الأزمة المعيشية تدفع لبنانيين إلى الانتحار… وآباء يسطون على الحليب لإطعام أطفالهم
2020-07-04 11:55:34

دفع العوز بمواطن لبناني إلى الانتحار في شارع الحمراء في بيروت أمس، وأرفق انتحاره برسالة كتب عليها «أنا مش كافر بس الجوع كافر». كما عُثر على رجل آخر كان يعاني من ضائقة اقتصادية، ميتاً في منزله، وذلك وسط تفاقم الأزمة المعيشية التي دفعت البعض إلى سرقة حاجات أساسية من المتاجر والصيدليات.


وأفضى انخفاض الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين على خلفية الأزمتين الاقتصادية والمالية إلى تدهور الأمن الاجتماعي، حسبما يقول باحثون توقفوا عند ظاهرة السطو بالسلاح للحصول على احتياجاتهم، فيما لم ينتظم بعد أي حراك كبير شبيه بحراك 17 (تشرين الأول) الماضي، رغم الاعتصامات والاحتجاجات المتفرقة في المناطق. وأقدم علي محمد الهق (61 سنة) على إطلاق النار من مسدس عل رأسه قرب احد المقاهي في شارع الحمراء، وسط حال ذهول المارة. وباشرت القوى الأمنية التحقيق في الحادث. وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لابن عمه يقول فيه إن الجوع دفعه للانتحار.

وأفادت شاهدة عيان بأن «الوضع كان طبيعيّاً قبل أن يسمع صوت إطلاق نار ويسقط الرجل أرضاً، من دون معرفة الأسباب»، مشيرةً إلى أنه كان يصرخ: « لبنان حر مستقل» قبل أن يطلق النار على نفسه. ووجدت على صدره ورقة كتب عليها «أنا مش كافر بس الجوع كافر».

بالتزامن، عثر على جثة مواطن آخر داخل شقته في بلدة جدرا في منطقة الشوف، وحضرت الأجهزة الأمنية والأدلة الجنائية للتحقيق. ونقلت وسائل إعلام محلية عن رئيس بلدية جدرا الأب جوزيف قزي قوله إن المتوفى البالغ من العمر37 عاماً، كان يعمل سائق حافلة نقل ركاب صغيرة، وكان يعاني من ضائقة اقتصادية.

وشهد لبنان عدة حوادث انتحار منذ انفجار الأزمة، حيث أقدم مواطن لبناني في 4 (كانون الأول) الماضي، على الانتحار في بيروت بسبب طرده من العمل، وتراكم بعض الديون عليه، وتبعه آخر في بلدة عرسال في البقاع في 9 (كانون الأول) بعدما طلبت منه طفلته ألف ليرة لبنانية كي تذهب إلى المدرسة.

وأظهرت دراسة أجرتها «الدولية للمعلومات» في الشهر الماضي أن «جرائم القتل ارتفعت بنسبة 103%، ليصل عددها إلى 118 حالة، وبالتالي هناك 30 حالة قتل إضافيّة عن العام الفائت».

كما أسهم الانكماش الاقتصادي في رفع معدل السطو المسلح والسرقة التي سُجل منها 704 حالات في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي. وأظهرت مقاطع فيديو تناقلها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي أمس، رجلاً يأخذ حليب أطفال وحفاضات من صيدلية بقوة السلاح، وهي مقاطع تتكرر منذ تفاقم الأزمة، وتُظهر انفلاتاً في الأمن الاجتماعي تفاقم خلال الأشهر الماضية.

وتتخوف الباحثة في علم النفس الاجتماعي الدكتورة منى فياض من حالات انتحارات يمكن أن تصبح عدوى، بسبب الوضع اليائس الذي «يمكن أن يوصل إلى موجة انتحارات متفرقة أسوةً بما حصل في العالم في العام 1929»، وتُظهر تقديرات «الدولية للمعلومات» أن هناك نحو 1.1 مليون لبناني، أي 25% من اللبنانيين، يعيشون تحت خط الفقر، أي أن دخلهم لا يكفي لتوفير الغذاء.

وأعادت حادثة الانتحار في شارع الحمراء أمس، الزخم إلى الشارع رفضاً للواقع المعيشي الذي وصلت إليه البلاد، حيث خرج محتجون للتعبير عن غضبهم من تردي الأوضاع المعيشية.

وعلى الرغم من أن الاحتجاجات اتسمت باندلاعها على نطاق ضيق، فإنها تزامنت مع تحركات أخرى في بيروت والمناطق احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وعلى تردي الخدمات. وقطع محتجون طريق كورنيش المزرعة بالاتجاهين. وفي صيدا، افترش المحتجون الطريق في وسط المدينة، قبل أن يفتحها الجيش اللبناني، كما خرجت مسيرات في طرابلس. ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها «ما أضيق العيش لولا فسحة الثورة».


 






ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top