2020- 08 - 10   |   بحث في الموقع  
logo “ضغوط” تمارس على دياب لدفعه إلى الاستقالة! logo الدفاع التركية: تحييد 3 إرهاببين من بي كا كا بغارة جوية شمالي العراق logo إرتفاع حصيلة السيول والأمطار في السودان إلى 30 قتيلا logo اللجنة الصحية في الصين أعلنت تسجيل 49 إصابة جديدة بفيروس كورونا logo هل هناك محاولة لتعويم الحكومة خلال جلسة اليوم؟ logo التحكم المروري: 13 جريحا في 8 حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية logo معهد روبرت كوخ: تسجيل حالة وفاة واحدة و436 إصابة جديدة بكورونا في ألمانيا logo أستراليا تسجل “أسوأ أيام” كورونا على الإطلاق
هل يفكر احد منكم بما يعانيه الجيش اللبناني ؟
2020-07-12 07:17:34



العميد المتقاعد شارل ابي نادر-


طبعا انها واجباته وبامتياز ، فهو مكلف رسميا بحفظ الامن والحدود وبتنفيذ المهمات مهما كان طابعها ، امني ،عسكري ، انمائي ، اجتماعي ، صحي بيئي ، حراسة منشآت ، حراسة شخصيات ، حراسة محجورين ، فتح طرقات ، اقفال معابر غير شرعية ، وغيرها الكثير من كل ما يخطر ببالكم من مهمات او اعمال او اجراءآت ، وكيف لا ، فهو يقبض معاشه بدل ذلك ويحصل على امتيازات لقاء ذلك ...


 


انه الجيش اللبناني ، جيش الدولة اللبنانية العجيبة الغريبة الاستثنائية ، صاحبة الصيت اللافت في الفساد الاداري والسياسي والهدر والمحسوبيات والسرقات وإستغلال النفوذ والسلطة ، وايضا ، صاحبة كل ما يخطر ببالكم من موبقات وتجاوزات للقانون وللانظمة وللاعراف و...و....الخ


 


عند كل ازمة سياسية او ازمة صلاحيات او ازمة اقتصادية او اخلاقية ( وما اكثرها ) بين المسؤولين او اتباعهم ، ومع تطور تلك الازمات وانحرافها الى الشارع - وهذا يحدث في اكثر تلك الازمات المذكورة - نجد الجيش راس السهم على الارض وفي الميدان ،هو المسؤول عن ضبط الامن وضبط الاخلاق التي تفلت بسهولة ، هو المسؤول عن تصرفات هذا الطرف وعن تصرفات خصمه ، هو الذي عليه تهدئة النفوس وتليين المواقف على الارض ، وهو الذي عليه حماية المواطن المشاغب والمواطن المسالم ، هو الذي عليه افهام المعتصمين والثوار والمتظاهرين بان واجبه ومهمته فتح الطرقات وحماية الاملاك العامة والخاصة ، وبانه لا ينحاز لاي طرف سياسي او حزبي ، وعليه وبكل رحابة صدر ان يتقبل شتائم الفالتين والمجانين والصادقين والهايشين والمجانين والزعران ، والاّ ... هو منحاز وهو غير عادل وعليه التنحي والاهم الاهم ، يخرج الكثير من هؤلاء الفاقدي التوازن والعقل والاخلاق ، نساءً ورجالاً ، كهولاً وصبيةً ، ويذكِّرونه بان معاشه ومعاش عائلته منهم وهم يدفعون له بدل كل شيء ولولاهم سيموت جوعا ويندثر مع عائلته وذريته .



نعم ، بكل موضوعية وبكل صدق ، لا نبالغ في توصيف الوضع على الارض عند الاحتكاكات مع المدنيين المعترضين والمعتصمين والثائرين ، وهذه الحالة يعيشها افراد وضباط الجيش اللبناني منذ عشرات السنوات ، وبالتحديد منذ بداية تكليفهم بمهمات حفظ الامن في الداخل ، ودائما تتكرر سبحة المواجهة وطريقة التصرف واسلوب التعامل بين وحدات الجيش والمواطنين ، ولم يتغير شيئا تقريبا ، لا في الشكل ولا في المضمون ، نفس الصورة والمشهد ، ربما تتغير بعض الامكنة او الاطراف اوالهتافات ، ولكن مستوى التعامل مع الجيش يبقى نفسه تقريبا ، ومستوى النظرة للجيش يبقى نفسه ايضا .



طبعا ، لا احد من كل من هو غير عسكري ، يعلم حقيقة ما يعانيه العسكري من مختلف الرتب – حيث كلمة عسكري تعني الضابط والفرد والجندي والمجند – لا احد من المدنيين المشاغبين او المسالمين ينتبه او يهمه ما يعانيه العسكري في مهمته ، فهو ( العسكري ) وعذرا على التكرار ، مجبور لانه يقبض معاشه ويحصل ايضا على تعويض ضخم ، يشتري به منزلا وارضا وسيارات وكل ما يخطر ببال زوجته ، يستطيع ان يؤمنه لها من تعويضه التقاعدي ، هكذا يفكر او كان يفكر ومازال يفكر اغلب الناس والمواطنين ... تقريبا ، حتى لا نظلم الجميع .


 


ايضا ، لا احد من السلطات السياسية الا بعضها استثنائيا وهي نادرة جدا - يعلم او يريد أن يعلم ما يعانيه العسكري عند تنفيذ مهمته ، فالظروف المناخية لا ينتبه لها المسؤولون ، حيث يتابعون الازمة او الحادثة من غرفة مبردة او دافئة تبعا لحركة الفصول ، وظروف وحساسية وخصوصية بعض المهمات لا يعلم بها المسؤولون ولا يريدون ان يعلموا بها ... ما يعلمونه فقط انه على الجيش تنفيذ المهمة وتماما، كما يناسبهم او كما يناسب موقفهم وموقعهم السياسي والاّ ... يجب تغيير هذا المسؤول او القائد او المدير او الآمر او حتى يجب تغيير او تشكيل او طرد رامي الاربي جي احيانا ، اذا لم يطلق قذيفة على من يشتم ذلك المسؤول او الزعيم ... وهكذا تكون الامور تقريبا .



هل يعلم اغلبكم ، مسؤولين سياسيين او حزبيين او مواطنين مدنيين ، كم بلغت قيمة معاش العسكري اليوم بفضل ادارتكم وسياستكم ورؤيتكم ونظافة كفكم ؟؟ وهل يعلم اغلبكم ان العسكري اليوم اصبح يفضل البقاء في الخدمة توفيرا لبدل الانتقال ، والذي يغطي له ثمن الخبز والدواء والحبوب ( طبعا دون اللحمة لانه نسي طعمها مؤخرا في الثكنة بعد ان كان قد نسي طعمها في المنزل منذ زمن ) ؟؟؟ وهل يعلم اغلبكم يا مسؤولين ويا مشاغبين ويا ثوار ، أن العسكري اليوم ، من مختلف الرتب ، لم يعد يستطع شراء سيارة بتعويض نهاية خدمته ؟؟؟ طبعا ، لا احد يعلم كل ذلك ومن تسنى له ان يعلم لسبب ما ، فهو يتجاوز ذلك ولا يهتم ولا يعني له الموضوع شيئا .



والاهم ايضا ، لا احد يعلم او يعني له ، ما يحصل كل فترة للمؤسسات العسكرية والامنية ، وبطريقة مخالفة للقانون وللانظمة وللدستور ، عندما يأتيك بعض جهابذة القانون والادارة والسياسة او بعض أمراء الطوائف، ويعرقلون ترقية العسكريين من رتباء وجنود وضباط ، والذين يستحقون رتباً، اعلى  بعد أن إستوفوا شروط الكفاءة وسنوات الخدمة بالرتبة الحالية ، والسبب او الحجة ، زيادة في قيمة المعاشات والتعويضات والمخصصات المترتبة لصالح الرتبة الجديدة المستحقة .


 


بالنهاية ، ما يعلمه فقط هؤلاء جميعا - الذين لا يعلمون كل ما ذُكر اعلاه عن مسار العسكري – انه على الاخير أن يبقى جاهزا وحاضرا ناضرا للتدخل عند كل مهمة تطرأ مهما كانت ظروفها ، لان واجبه يقتضي ذلك ولانه - وهذا هو المهم - لانه يقبض معاشه من المواطنين ومن المسؤولين .



التيار الوطني الحر



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top