2020- 08 - 06   |   بحث في الموقع  
logo مبادرة لاتحاد بلديات منطقة البترون لمواكبة تداعيات الانفجار logo يحتفي بها جوجل.. من هي بهيجة حافظ؟ logo موسكو: روسيا ولبنان تتفقان على الخطوات العملية لتجهيز العمليات الإنسانية logo بالصور: الأضرار في مجلس النواب جراء انفجار مرفأ بيروت logo بري يلغي مواعيده ويتلقى اتصالات ومساعدات فورية للبنان logo عباس يعلن الحداد وتنكيس الاعلام ليوم واحد تضامنًا مع الشعب اللبناني logo البطريرك لحام: سنبقى نصلي ونتضرع ونبكي لكي ينبعث بريق أمل ورجاء logo دياب: لوقف السجالات والانصراف للتعامل مع الكارثة التي أصابت البلد
لا سقف للأسعار.. من يحمي اللبنانيين من جشع التجار؟… بشرى تاج الدين
2020-07-14 06:04:10

لم يعد هناك من سقف لأسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، فكل “سوبرماركت” أو محل سمانة أو دكان، “فاتح على حسابه” لا يأبه لسلة وزارة الاقتصاد المدعومة، ولا يهتم لأمر مراقبين، ولا يحكّم ضميره أمام فقر وعوز المواطنين، ولا يخشى حسيب إقتصادي أو رقيب قضائي، فالفوضى اليوم هي سيدة الموقف واللبنانيون هم من يدفعون الثمن.


يرتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية، فترتفع الأسعار، ويتراجع سعر الدولار وتستمر الأسعار في الارتفاع ويتحجج التجار بأنهم إشتروا على السعر الأعلى، ويثبت الدولار لعدة أيام على سعر محدد لكن الأسعار لا تثبت وتأخذ بالارتفاع أكثر فأكثر، ما يؤكد أن المواطنين باتوا أمام “مافيات” عدة تحاربهم في قوت يومهم ولقمة عيشهم، بدءا من المتلاعبين بسعر الدولار، مرورا بالشركات التي ترفض التعاطي بالليرة اللبنانية، وصولا الى جشع التجار الذين لم يعد هناك من نسب لارباحهم، فيستغلون الأوضاع لتحقيق أكبر قدر من الأرباح من خلال رفع الأسعار لأضعاف عدة، غير آبهين بآلام المواطنين وإنخفاض القيمة الشرائية لرواتبهم ومدخراتهم.


اللافت أن كثيرا من التجار وأصحاب “السوبرماركت”، يرفعون أسعار البضائع لديهم من دون الاعتماد على أية مؤشرات مالية أو إقتصادية، أو الانتظار لشراء بضائع إضافية بأسعار جديدة، بل هم يعلمون على زيادة ألف ليرة أو أكثر على مختلف أنواع السلع كل 48 ساعة، ما يجعل الأسعار تتفاوت بشكل واضح بين محل وآخر، وبفارق كبير لم يسبق أن حصل قبل ذلك، حيث يصل هذا الفارق الى حدود خمسة آلاف ليرة في سعر السلعة الواحدة.


في غضون ذلك، تغيب وزارة الاقتصاد عن القيام بدورها، لكنها تكتفي بالوعود التي يطلقها وزيرها راوول نعمة يوميا عن السلة المدعومة والمواد التي ستنخفض أسعارها، وعن الجولات التي سيقوم بها مراقبو الوزارة و”الكبسات” التي ينفذها موظفون مكلفون ضبط الأسعار، إلا أن كل ذلك يبقى كلاما في الهواء أو حبرا على ورق حيث لم يلمس المواطنون أي تبديل في الأسعار أو أي إنخفاض فيها، في حين أن مواد السلة المدعومة لم تصل الى أكثرية المؤسسات التجارية، ما يجعل المواطنين أسرى جشع التجار ووعود وزارة الاقتصاد، في الوقت الذي تتقلص فيه قدرتهم الشرائية يوما بعد يوم الى حدود العدم.


هذا الواقع يجعل الغضب سيد الموقف لدى شريحة واسعة من اللبنانيين الذين دعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى مقاطعة التجار الذين يستغلون الأوضاع ويرفعون الأسعار بصورة غير منطقية، خصوصا أن هذه المقاطعة من شأنها أن توجعهم وتعيدهم الى رشدهم، كما تعيد الأسعار الى طبيعتها، فضلا عن مقاطعة السلع التي ترفض الشركات المستوردة عرضها بأسعار مهاودة، لأن هذه الأزمة الشرائية التي ترخي بثقلها على اللبنانيين تحتاج الى موقف متقدم وجدي وحازم في اللجوء الى هذه المقاطعة الى أن تستفيق وزارة الاقتصاد من سباتها العميق وتبدأ باجراءاتها التي من المفترض أن تساهم في تخفيض الأسعار الى النصف على أقل تقدير، وإلا فإن الجميع سيكون شريكا في مؤامرة تجويع اللبنانيين.



مواضيع ذات صلة: 




  1. التعبئة العامة قد تسقط في الشارع.. لأن الجوع كافر!… بشرى تاج الدين




  2. هل جاءت نتيجة ″ذافويس كيدز″ على قياس نانسي عجرم لمصالحة الشعب السوري؟.. بشرى تاج الدين




  3. مدفع رمضان.. أجمل ما يسمعه الصائمون عند الافطار… بشرى تاج الدين





 




safir shamal



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top