2020- 08 - 15   |   بحث في الموقع  
logo لبنان في دوامة.. كلٌ يغني على حكومته!… غسان ريفي logo من أكل الضرب في الاستقالات النيابية؟… مرسال الترس logo بوارج حربية وتواجد عسكري.. ماذا يُحضر للبنان؟… أحمد الحسن logo الفرح غائب.. زغرتا تحيي عيد السيدة من دون عاداتها وتقاليدها… حسناء سعادة logo أسرار الصحف logo عناوين الصحف logo افتتاحية “النهار”: الاحتدام إلى الذروة: حكومة “قادرة” برئاسة الحريري؟ logo افتتاحية “البناء”: هيل لتقدّم في الترسيم… وظريف يحذّر من الإملاءات… ووزيرة دفاع فرنسا لحكومة قويّة
إفتتاحية “الجمهورية”.. هذا ما تضمنته
2020-07-15 06:56:33

تحت عنوان “مُصارحة بين عون والراعي… و”الجبــهة الوطنية المدنية” تُعلن اليوم”، كتبت صحيفة الجمهورية في افتتاحيتها:

تلاحقت الاحداث السياسية أمس بين القصر الجمهوري، حيث انعقد مجلس الوزراء، وبين الديمان حيث تواصلت دعوات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى حياد لبنان، التي تلقّفتها قوى سياسية داعية الى حوار وطني على أساسها، وبين المقار الرسمية والسياسية التي تفاعلت بعد اللقاءات التي شهدتها مع التطورات الجارية في ضوء تفاقم الازمة السياسية والمالية والاقتصادية التي تعيشها البلاد، في الوقت الذي تأجّل موعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان التي كانت منتظرة غداً الى مطلع الاسبوع المقبل.

على وقع استفحال الأزمة بكلّ مستوياتها السياسية والمالية والإقتصادية والمعيشية، يُطلق اليوم عدد من الناشطين وقادة الرأي «الجبهة المدنية الوطنية» التي ستشكل إطاراً تنسيقياً لعدد من مجموعات انتفاضة 17 تشرين والخبراء والنخَب لتوحيد المساعي والخطوات والخطط والمبادرات، وملاقاة كل جهد لإخراج لبنان من أزماته القائمة.

وأبلغت مصادر الجبهة «الجمهورية» أنّ هذه الخطوة ستشكل «بداية تحرك متكامل الأبعاد وجدّي من خلال نواة صلبة تلاقي الثوابت اللبنانية التاريخية، وتُعدّ انطلاقة راسخة للبنان في مئويته الثانية، على قاعدة تأكيد وحدة أبنائه لبناء دولة ومواطنة تشبه طموحاتهم وابداعاتهم، مع بلورة متماسكة للأمن القومي اللبناني وسبل حمايته».

وشددت المصادر على أنّ «صيغة التعاون والتنسيق التي تطرحها الجبهة بين مكونات الانتفاضة لا تلغي أحداً، بل تحترم البرنامج الخاص بكل مكوّن، بما يؤكد قيمة الوحدة في إطار التنوّع»، لافتة إلى خطوات قريبة من شأنها تعزيز وترجمة التوجهات التي تطرحها.

ظلت مبادرة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في صدارة الحدث السياسي، فتقاطرت الوفود السياسية إلى الديمان داعمة لها، ولم يقتصر هذا الدعم أمس على «القوات اللبنانية» التي أوفدت باسم رئيسها وفداً كبيراً من كوادرها الحزبية بعد زيارتين متتاليتين لنواب من تكتل «الجمهورية القوية»، إنما زارها رئيس تيار «المرده» سليمان فرنجيه مؤيّداً، فيما تَقصّد رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والنائب نهاد المشنوق ملاقاة مواقف البطريرك من دار الفتوى في رسالة لها رمزيتها الوطنية والسياسية، حيث دعيا، إثر اجتماعهما كلّ على حِدة مع مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، الى «إطلاق حوار وطني جامع يهدف إلى الحفاظ على لبنان وطناً ودولة ورسالة»، وذلك على اساس النقاط الثلاث الرئيسية في مبادرة البطريرك، وهي:

أ‌ – تحرير الشرعية اللبنانية من الحصار.

ب‌ – تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية.

ج‌ – تنفيذ قرارات الشرعية الدولية 1701 – 1757 – 1680 – 1559.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ «الحركة في اتجاه الراعي إن دَلّت على شيء فعلى دينامية وطنية أوجَدها بمواقفه وإصراره عليها، وهذه المواقف سيحملها معه إلى الفاتيكان معطوفاً عليها التأييد السياسي والشعبي لكلامه الذي لاقى أصداء إيجابية واسعة، ومن المتوقع ان يحافظ على هذه الوتيرة من التشجيع والتأييد مع تفكيره الجدي بترجمة مواقفه مبادرة عملية، وسيُصارح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بصرخته وأسبابها، وفي طليعتها وصول لبنان إلى الحضيض والحاجة المُلحّة إلى مبادرة إنقاذية تبحث في أساسيات الأزمة لا قشورها.

وسيزور الراعي عون بعد ظهر اليوم للبحث معه في المبادرة التي اطلقها لحياد لبنان. وعلمت «الجمهورية» انّ البطريرك سيلتقي في بكركي بعد زيارته رئيس الجمهورية عدداً من المسؤولين الحزبيين من الصف الاول، في اطار المشاورات التي يجريها مع شخصيات لا يمكنها الإنتقال الى الديمان.

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «انّ البطريرك وضع إصبعه على الجرح، لأنّ الأزمة اللبنانية لم تعد تعالج بالمسكّنات بعد وصول الانهيار إلى مراحل متقدمة وخطيرة جداً، بل تستدعي معالجات في الجوهر والصميم، وهذا ما دفعها إلى تأييد كلامه والتعبير عن هذا التأييد بوفود متواصلة إلى الديمان، خصوصاً انّ مواقفه تندرج في سياق ثوابت الكنيسة التاريخية في السيادة والاستقلال والحرية، والتي يشكّل التوافق حولها المعبر لخلاص لبنان»

في غضون ذلك انعقد مجلس الوزراء في القصر الجمهوري أمس وقرر التريّث في بت استقالة المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني، والموافقة المبدئية على الورقة المتعلقة بالنازحين السوريين. وأكد عون في مستهل الجلسة، انّ «كل ما يقال حول الوضع الاقتصادي يجب الّا يُبدّل في قناعتنا والتزامنا العمل لتحقيق خطة الإنقاذ المالي والاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي»، فيما قال رئيس الحكومة حسان دياب: «لدينا أجواء مشجعة من الأشقاء في العراق والكويت وقطر. مفاوضاتنا مع صندوق النقد مستمرة. وأعتقد أنّ هناك تغييراً إيجابياً يحصل على بعض المواقف الخارجية من الحكومة».

وعلمت «الجمهورية» انه بعد كلمتي رئيسَي الجمهورية والحكومة، سأل دياب وزير المال غازي وزني عن التدقيق المالي، فأبلغه أنه تفاوضَ مع 6 شركات جديدة للـ forensic audit وهناك شركات رفضت وأخرى لا تستوفي الشروط، فيما رفضت أخرى المجيء الى لبنان بسبب وباء كورونا، وبقيت شركتان هما bbo و alvaretz يتم التفاوض معهما حالياً لمعرفة ما اذا كانتا مؤهلتين لإجراء التدقيق المالي.

ثم إستُدعي المدير العام لوزارة المال المستقيل ألان بيفاني الى مجلس الوزراء، وسأله دياب عن اسباب استقالته وقال له: «نودّ كمجلس وزراء معرفة سبب استقالتك»، وتوجّه اليه مباشرة وزير الصحة بالكلام سائلاً: «ألا ترى انّ المعطيات لدى السلطة السياسية تغيرت وهناك استعداد من مجلس الوزراء لمواجهة المرتكبين مباشرة؟» فأجاب بيفاني: «قبل ان أجيب عن هذا السؤال، أنا حضّرتُ كلمة وارغب بتلاوتها امام مجلس الوزراء».

وتحدث بيفاني عن مواجهته اشرس معاملة ممّن لا مصلحة لهم بالاصلاح. وتوجّه الى الحكومة متّهماً ايّاها بعدم دعم خطتها وعدم تفسيرها للجمهور على الاطلاق، حتى انه قال للوزراء وجهاً لوجه: عندما اكد صندوق النقد مراراً وتكراراً صحة مقاربتنا وارقامنا لم تقف الحكومة لتقول كفى لمَن يتلاعب بمصير البلد».

وحول التفاوض مع صندوق النقد الدولي، قال بيفاني انه سمع من الوفد المفاوض انه لم يجد دعماً من الحكومة، أمّا في مجلس النواب فقالوا أشياء عن الخطة، ولكنّ الحكومة لم يصدر عنها اي كلمة تقول «انّ هذا الكلام خطأ».

وبعد مغادرة بيفاني، حصل نقاش داخل الجلسة حول قبول الاستقالة او رفضها، فطلب معظم الوزراء رفض الاستقالة وانقسم الرأي في ما بينهم فمنهم من أشار الى دقة توقيت الاستقالة في خضَمّ المفاوضات والوضع المالي الصعب في لبنان، ومنهم من طلب التريّث، ومنهم من طلب اعتبار المعلومات الدقيقة والمعطيات التي قدّمها بيفاني بمثابة إخبار ومراجعتها قبل اتخاذ القرار، واعتبروا أنّ انسحابه خطير وله تداعيات غير مقبولة كونه عضو أساس في الوفد اللبناني المفاوض. وتفرّدت وزيرة الاعلام بطلب قبول استقالة بيفاني، وقالت: «يجب ان نحترم ارادته بالاستقالة، وانا أشاطره واتفهّم هذا الهمّ الذي حمله على مدى سنوات». فطرحت 3 افكار: إمّا التريث، إما القبول او الرفض. ودرس المجتمعون كل حالة من الحالات بكافة جوانبها، وحصل نقاش طويل حول القانون الخاص بالموظفين الكبار، وخصوصاً الشق المتعلق بموجبات المدير العام لأنه بعد شهرين تعتبر استقالته مقبولة حكماً.

وقبل ان ينتهي النقاش الى قرار، طلب وزير المال الكلام فقال: أنا الوزير المعني واطلب التريّث بهذا القرار. فحصل تصويت على التريث او الرفض، فصوّتَ 11 وزيراً مؤيدين التريّث مقابل 9 رفضوا الاستقالة.

تصويت آخر حصل في مجلس الوزراء عند مناقشة بند تلزيم شركة Schlumberger لوضع دراسة تقدير ثروة الايدروكربون المحتملة في البر اللبناني وفي المياه الاقليمية، وحصل جدل طويل خصوصاً حول صلاحيات هيئة قطاع البترول وما إذا كانت تشمل البر والبحر، فأوضح وزير الطاقة أنّ الهيئة تُعنى فقط بالبحر، أمّا البر فهو من اختصاص المديرية العامة للنفط. واعترض الوزير عباس مرتضى على هذا التلزيم، كون هيئة قطاع البترول أبدت رأيها من دون ان تجتمع، واعتبر انّ في الامر مخالفة.

وطرح الوزير عماد حب الله تأجيل البند كَون ديوان المحاسبة رفضه، وقال: «هناك اختلاف حول الاختصاص في المياه الاقليمية والبر ويجب ان يتوضح اكثر، وايضاً علينا اعطاء فرصة لربما كانت هناك عروض من شركات اخرى». فأكد غجر مجدداً «انّ هذه الشركة ستقدم فقط دراسة. ونفى ان تكون شريكة لشركة «توتال» او لها علاقة بالحفر في البلوك 4.

وبعد جدل عقيم، طرح رئيس الحكومة التصويت فصوّت 11 وزيراً مع قراره، وهم وزراء «التيار الوطني الحر» إضافة الى الوزيرين رمزي مشرفية وطارق المجذوب، فيما رفض وزراء حركة «امل» و»حزب الله» و»المرده» القرار. وغرّدت وزيرة العدل ماري كلود نجم خارج «التيار» وصوّتت ضد القرار لانحيازها الى رأي الهيئات الرقابية.

إلى ذلك علّقت مصادر معارضة للحكومة على كلام دياب في جلسة مجلس الوزراء، فقالت لـ»الجمهورية» انّ «على رئيس الحكومة أن يدرك انّ هجومه المتواصل على مجهول يعطي انطباعاً بأنه معلوم لم يعد يسري على أحد، بل أصبح يشكل إزعاجاً لدى الرأي العام الذي يرى في كلامه عن المؤامرات والمتآمرين محاولة فاشلة لحَرف الأنظار عن فشل الحكومة وإلهاء الناس بقصة «إبريق الزيت»، فهذه النغمة المُملّة لم تعد تنطلي على أحد، خصوصاً انّ مُرَدّدها يتحدث باستمرار عن خيانات وطنية يوحي بأنه يعلم تمام العلم من يقف خلفها، فإمّا ان يسمّي ويقدِّم ما لديه من معلومات إلى القضاء المختص الذي عليه أساساً ان يتحرّك فوراً، وإمّا أن يكفّ عن هذه النغمة الملازمة لمواقفه منذ تكليفه إلى اليوم».

من جهة ثانية، قال النائب فيصل كرامي لـ«الجمهورية» انّ «هناك بصيص امل في إمكان ان يحصل لبنان على جرعات اوكسيجين ليستمر في التنفس، لكنّ التفاؤل يبقى حذراً الى حين ان تؤكده الوقائع الحسية».

واشار كرامي الى انّ الأمل الذي تكلم عنه بعد زيارته الرئيس نبيه بري «ليس وليد التمنيات فقط، بل يستند أيضاً الى بعض التقاطعات الايجابية التي ستكون موضع اختبار في الأيام المقبلة، خصوصاً لجهة احتمال الحصول على دعم عراقي وكويتي في مجال النفط وميادين أخرى».

واشار كرامي الى «انّ التعديل النسبي في حدّة الموقف الأميركي معطوفاً على بعض الإشارات العربية يوحي بأنّ الضغط على لبنان لن يصل إلى حد كسره، على أن تُبين التطورات ما اذا كانت هذه المعادلة صحيحة ام لا”.

وفي هذه الاجواء تبلّغ لبنان تأخير موعد زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان إيڤ لودريان لبيروت، التي كانت منتظرة بعد غد الجمعة، الى الاسبوع المقبل، وذلك بعدما توسّعت جولته في المنطقة لتشمل الكويت غداً وبعد غد، لِيَليها العراق ومن ثم لبنان.

وفي معلومات لـ«الجمهورية» انّ لودريان، الذي وَسّع نطاق زيارته، وضع الملف اللبناني في رأس برنامج لقاءاته بالإضافة الى الوضع في منطقة الشرق الاوسط، وهو ملف يجمع في طيّاته، الى القضايا السياسية، المواضيع المتصلة بمساعدة لبنان على الخروج من ازمته الاقتصادية التي تهدد مصيره وربما أمنه الاجتماعي.

مالياً، بدأ دولار السوق السوداء مرحلة جديدة من التقلبات التي تكاد تكون اسوأ من الارتفاع. وهكذا صار مألوفاً ان يفتح الدولار على سعر ويُنهي النهار على سعر مختلف صعوداً أو هبوطاً بنسَب تصل احياناً الى 30 في المئة، وهي نسبة مرتفعة تؤدي الى اختلالات. وأمس، فتح دولار السوق السوداء على حوالى 9200 ليرة، ومن ثم تقلّب مرات عدة خلال النهار، ليغلق على 7500- 8000 ليرة.

وفي السياق، يقول مصدر مالي انّ هذا النوع من التقلبات يؤدي الى اضطرابات في الاسواق. ولا يستبعد ان تكون احياناً مفتعلة وتقف وراءها مافيات منظمة تتحكّم بتحريك السعر لتحقيق ارباح كبيرة، في حين يتعرض المواطنون الى خسائر اضافية.

ويلفت المصدر نفسه الى انّ السوق السوداء صغيرة الحجم نسبياً، وبمجرد وجود مجموعة تملك كمية من الدولارات، تستطيع ان تؤثر على السوق، وان تتلاعب وتضارب لجني الارباح.




Diana Ghostine



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top