2020- 11 - 23   |   بحث في الموقع  
logo نوح زعيتر يتعهد بشراء سيارة للسائق الذي سرق السجناء الفارون سيارته logo مقدمات نشرات الأخبار المسائية logo مدفيديف بطل «الماسترز» للمرة الأولى في تاريخه logo ليل يعود إلى الوصافة مجدداً logo كومان يستبعد ميسي! logo صدارة ميلان بأمان مع «السلطان» logo سوسييداد وحيداً في الصدارة.. وفالنسيا يتجنب السقوط logo «الريدز» لا يُقهَر في معقله ويضرب ليستر بالثلاثة
ماذا جاء في افتتاحية البناء؟
2020-10-26 04:55:14

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل، يعيش العالم كله الحدث الأميركي ويتتبع يومياته المتسارعة، في ظل استطلاعات للرأي تواظب على ترجيح كفة المرشح الديمقراطي جو بايدن على حساب الرئيس دونالد ترامب، وجاءت المناظرة الأخيرة بين المرشحين وفقاً لاستطلاعات أجرتها قناة سي أن أن تمنح بايدن 52% مقابل 39% لترامب من المصوتين، بينما جاءت الاستطلاعات الخاصة بالولايات المتأرجحة أو التي تحتسب غير محسومة لكل من المرشحين، بهوامش قريبة بينهما مع ترجيح كفة بايدن بفوارق بين 1% و2%، بما يعني ان نقطة الضعف التي أصابت انتخابات المرشحة هيلاري كلينتون التي فازت بأغلبية تصويت الأميركيين كأفراد وخسرت الانتخابات بفعل خسارتها مندوبي عدد من الولايات، سيكون ممكناً وفقاً لما تقوله الصحف الأميركية الكبرى، لبايدن تفاديها بالجمع بين الحصول على أغلبية تصويت الناخبين وأغلبية مندوبي الولايات، التي ترجّح كفتها الولايات المترددة.

بانتظار الانتخابات الرئاسية الأميركية، يتوزع التقدير للمسار الحكومي اللبناني بين رأيين، من يعتقد بأن التفاؤل الذي برز خلال اليومين الماضيين سيتكفل بإنجاز تشكيل الحكومة سريعاً، ورأي آخر يعتقد بأن الأمر مؤجل لما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

في المسار الحكومي يبدو أن الأمر الرئيسي الذي تم حسمه في هويتها هو تمثيلها السياسي للكتل النيابية الكبرى، وموافقة الرئيس المكلف سعد الحريري بحصيلة اجتماعين عقدهما مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على هذا المبدأ، وهذا يعني بالنسبة للحريري أن الحكومة لم تعد محصورة بمهمة مدتها ستة شهور لإقرار الإصلاحات بل صارت حكومة سياسية بواسطة اختصاصيين عليها أن تتولى الملفات الساخنة وتتحمل مسؤولية التحضير للانتخابات النيابية المقبلة، بما يعني أنها ستكون من حيث المبدأ حكومة غير محدّدة بمهمة ومدة زمنية.

في تفاصيل شكل الحكومة وحجمها، تقول مصادر متابعة للملف الحكومي إن النقاش لا يزال مفتوحاً حول حجم الحكومة بين 20 و24 وزيراً بعد استبعاد نظرية الحكومة المصغرة، وإقرار مبدأ حقيبة لكل وزير، ويدور النقاش حول صيغ الـ 20 والـ 22 والـ 24 وزيراً، مع ترجيح الحريري للأولى وترجيح عون للثانية، وفيما يبدو التمثيل في الحقائب التي تعود للسنة والشيعة والدروز شبه نهائيّ، حيث يتولى ثنائي حركة أمل وحزب الله تسمية المقاعد الشيعية، ومن ضمنها وزارة المالية، مقابل تسمية تيار المستقبل للمقاعد السنية وترك مقعد للرئيس نجيب ميقاتي ليختار من يشغله، إضافة لمقعد سيجري عرضه على السفير مصطفى أديب، يرجّح أن يكون لحقيبة الخارجية، وإذا وافق تنتقل تسمية وزير الداخلية إلى حصة رئيس الجمهورية، وشبه تفاهم على حصر تسمية الوزيرين الدرزيين بالحزب التقدمي الاشتراكي، مع سعي الرئيس عون ليكون الوزير الدرزي الثاني موضع قبول من النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال إرسلان، أما المقاعد المسيحيّة في الحكومة فالمحسوم منها حصة الطاشناق والمرده، ومثلها حصة رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، وتبقى ثلاثة عناصر عالقة لم يتم بحثها بعد، هي مصير وزارة الطاقة وما إذا كان التيار الوطني الحر سيتخلى عنها في ظل تمسك الرئيس الحريري بهذا المطلب، وموقف رئيس الجمهورية من طلب الرئيس المكلف لمقعد مسيحي في الحكومة، وتبقى قضية تمثيل الحزب السوري القومي الاجتماعي في الحكومة موضوعاً عالقاً لم يتطرّق البحث إليه بعد، وعلاقته بمنح الكتلة القومية للثقة للحكومة بعدما قامت بتسمية الرئيس الحريري.

والتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الرئيس المكلّف سعد الحريري بعد ظهر أمس، للبحث في مسار التأليف الحكومي، وقد برز وفق حساب رئاسة الجمهورية تقدّم في ملف تشكيل الحكومة الجديدة. ويأتي هذا اللقاء في خانة التزام الرئيس الحريري الدستور لجهة اطلاع رئيس الجمهورية الشريك في عملية التأليف في صورة الاتصالات التي أجراها ويجريها مع المعنيين. ومع ذلك فقد أشارت مصادر مطلعة لـ«البناء» الى ان عدد الوزراء لم يحسم بعد، لافتة الى ان حزب الله يحبذ ان تتألف الحكومة من 22 او 24 وزيراً. وهذا المطلب يؤيده رئيس الجمهورية، مع اشارة المصادر الى ان الطائفة الدرزية لن تحبذ حكومة من 18 وزيراً وتفضل حكومة من 24 وزيراً لكي تتمثل بوزيرين، وكذلك الأمر بالنسبة للكاثوليك الذين يعتبرون ان حكومة من 18 وزيراً لن تنصفهم، وعلى هذا الأساس ترى المصادر ان الامر من المرجح ان تتبلور الاسبوع المقبل، لا سيما أن الرئيس الحريري سيكثف من لقاءاته ومع المعنيين من المكونات السياسية للوقوف عند طروحاتها وأفكارها خاصة أنه يريد ان يؤلف حكومة بأسرع وقت ممكن من اختصاصيين وقطع شوطاً كبيراً مع القوى السياسية التي تجاوزت عقدة الوزراء الحزبيين. وهذا ما المح اليه النائب محمد رعد بعد لقائه الحريري أول أمس في المجلس النيابي.

وليس بعيداً رأت مصادر مطلعة لـ«البناء» ان الحزب التقدمي الاشتراكي الذي أعلن صراحة انه لن يتمثل بحزبي داخل الحكومة او مقرب منه، يفضل ان تؤول وزارة الصحة الى شخصية درزية. وبالطبع ستكون صديقة للحزب التقدمي الاشتراكي على اعتبار ان التقدمي الاشتراكي يمثل الشريحة الأكبر من الدروز وهذا لا يُخفى على احد، مع تشديد مصادره على أنه لن يعرقل التأليف.

إلى ذلك فإن الرئيس سعد الحريري يحبّذ ان يعتمد مبدأ المداورة في الوزارات بعيداً عن وزارة المالية التي ستكون من حصة الشيعة، ولفتت مصادر المستقبل لـ«البناء» الى ان الحريري ابلغ المعنيين أنه لن يكرر ما كان يحصل في الحكومات السابقة التي تولاها خاصة أن التدخلات الكثيرة من كل حدب وصوب أدت الى تعطيل الإنتاجية، من هنا فهو سوف يركز على ضرورة تفعيل الإنتاجية في الحكومة فور تشكيلها من شخصيات كفوءة والانصراف الى معالجة الازمات الاقتصادية والمالية والنقدية بالتوازي مع التفاوض مع صندوق النقد الدولي وتنفيذ الإصلاحات من دون أن يعني ذلك التسليم بكل الشروط.




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top