2020- 05 - 27   |   بحث في الموقع  
logo تراجع واردات مصر غير البترولية إلى 797ر18 مليار دولار logo فرنسا تحظر استخدام “هيدروكسي كلوروكين” في علاج مصابي “كورونا” logo اتحاد بلديات الفيحاء يرد على بيان بلدية طرابلس logo ماذا جاء في تعميم مصرف لبنان الجديد؟ logo دراسة تكشف أسباب صعوبة الاستيقاظ في الشتاء logo أعراض جديدة مرتبطة بفيروس "كورونا" تظهر على المُصابين مِن الشباب logo طريقة عمل آيس كريم الفراولة الصحي logo طريقة عمل الآيس كريم بالشوكولاتة
لاتلوموا شيخ الازهر
2009-07-24 00:00:00

 )بقلم:عادل الجوجري(  مشكلة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي تكمن في أن وعيه السياسي تحت الصفر، فهو تدرج في العمل الاكاديمي بجامعة الازهر من دون ان يشارك في أي عمل سياسي، ولم يعرف عنه مرة أن شارك في تظاهرة سياسية حتى وإن كانت مؤيدة للحكومة، ولم يحضر ولو مرة واحدة حلقة تثقيف في معسكر الشباب، فهو واحد من جيل تربى على ثقافة "الباب اللي يجيلك منه الريح اكسره واستريح"، لذلك ثمة بوصلة وحيدة تحدد مواقف الشيخ طنطاوي في هذه الحياة الدنيا، هي بوصلة الرئيس مبارك، فإذا كان الرئيس يصافح بيريز فهو سيصافح بيريز وربما يحضنه، وإذا جلس الرئيس مع بيريز فإن الشيخ سوف يجالسه، وربما يسامره، ويطلب له واحد ليمون بالصودا، المهم عند الشيخ ليس الشعب ولا الضمير الوطني ولا الفقه الديني ولا أي شيئ الا مايقوله سيادة الرئيس -البوصلة – حفظه الله  ورعاه، ولذلك يبدو الرجل بريئا وهو مندهش من ردود الافعال على مصافحته او مجالسته لرئيس الكيان الصهيوني، وهو يبدو جادا  فعلا عندما صب جام غضبه على بيريز وأمطره بوابل من الشتائم واللعنات، وقال "قطيعة تقطع بيريز واللي يعرفه، وعليه اللعنة إلى يوم الدين"، مضيفًا "لم أكن أعلم بحضور بيريز ولا غيره، لكنه دخل على حد علمي أثناء إلقاء الرئيس الكازاخستاني كلمته".

لقد قال هذه العبارات أو مثلها من قبل، لكنه على استعداد أن يصافح بيريز غدا إذا توفرت الفرصة ليس من منطلق حبه لرئيس العدو فهو حتما يكرهه، وقد حصل على درجة الدكتوراه عن اطروحته"اليهود في القرآن"، وهو حتما يعرف ان بيريز هذا هو أب القنابل الذرية الصهيونية وهو قاتل العرب والمسلمين، ولكن  كل هذا يهون اذا "المعلم" مبارك يلتقي بيريز ويتناول طعام الغذاء معه، لذلك بدلا من أن ننتقد الحلقة الضعيفة التابعة وهي شيخ الازهر علينا أن ننتقد "المعلم" الذي اضاع هيبة مصر وهيبة الأزهر وحول كل رجال الدولة الى عساكر .."طلبه".

وبدلا من أن ننتقد وزير الخارجية المسكين احمد ابو الغيط بسبب تصريحاته الهزيلة في قضايا العدوان الصهيوني على العراق ولبنان أو فلسطين ابحثوا عن الكبير الذي يحدد السياسات العليا ويوجه الوزراء، فالرئيس لم يلتق أبدا برموز المقاومة العربية في حين لم يترك وزير خارجية اسرائيلي "نص كم " إلا والتقاه، ولو كان الشيخ طنطاوي رأى الرئيس ولو مرة واحدة يصافح خالد مشعل أو رمضان شلح  أو قادة الحركات الفلسطينية المقاتلة لاختشى الشيخ من لقاء بيريز، لكن الناس على دين ملوكهم، والملك في مصر يلتقي بيريز فهل يقابل شيخ الازهر قادة المقاومة؟

هذا لن يحدث أبدا إلا إذا توفر لدينا شيخ أزهر منتخب من لجنة علمية مستقلة ذات شأن، رجل يشعر أنه يحفظ القرآن في قلبه ويحفظ الوطن في ضميره، ويقدس المقاومة ويحض على الجهاد ضد العدو، ويحرض المؤمنين على المواجهة بكل السبل بما في ذلك المواجهة العلمية، لكن يا سادة يا كرام نحن نتكلم في الاوهام، فهذه ليست المرة الاولى التي يصافح فيها شيخ الازهر رئيس الكيان الصهيوني ولن تكون الاخيرة إلا اذا رب العالمين بقرار الهي لادخل فيه لبشر، لماذا نجزم في القول؟

لان الثقافة السائدة في دواوين النظام الملكي  في مصر ثقافة سخيفة وهزيلة وتدعو الى الاحباط ولا الى الجهاد، انظروا كيف رد شيخ الازهر على منتقديه لأنه جلس مع بيريز على طاولة واحدة اعتبر الشيخ لافض فوه في تصريحات نشرتها صحف مصرية منتقديه بأنهم "جبناء"، وخاطب مشاركين في معسكر طلابي صيفي في الإسكندرية بقوله "من يطلبون الانسحاب فهم جبناء ومغرورون ومصابون بالهوى لأنهم يعتقدون أن من يخالفهم على خطأ، وكأنهم أباطرة وحكماء".

وتساءل شيخ الأزهر "لو انسحب مع الوفد المرافق فهل كانت سترجع فلسطين؟، "وأضاف أن بيريز ليس بعبعاً لكي يخاف منه وينسحب من المؤتمر".

وتابع "لم أرَ وجه بيريز ولا غيره، وإيه يعنى لما يدخل بيريز.. وانتوا ليه مضخمين الموضوع كده على الآخر، ما قطيعة تقطعه هو واللي معاه واللي يعرفه وعليه اللعنة إلى يوم الدين".

هكذا صار المطالبون بوقف التطبيع جبناء بينما المطبعون هم " الشجعاء " نقصد الشجعان، وهكذا صار رجب اردوغان جبانا وشيخ الازهر أسدا يواجة بيريز بالابتسامة الساحرة التي يعقبها موعد فلقاء.

هل هناك سخف اكثر من ذلك؟

أليست تصريحات شيخ الازهر هي عنوان لعصر وملك وسياسة؟

هل تعرفون ماذا قال الشيخ عندما وقعت المصافحة الاولى مع بيريز، في مؤتمر حوار الأديان بالأمم المتحدة في نيويورك في نوفمبر 2008.؟

 قال طنطاوي في خضم  الجدل  الصاخب حول المصافحة، "لقد صافحته دون أن أعرف شكله، وهذه المصافحة كانت عابرة عابرة عابرة، لأننى لا أعرفه أصلا".

هل يصدق أحد أن شيخ الازهر لايقرأ الصحف ولا يشاهد التليفزيون ولايعرف بيريز؟

اذا كان الامر كذلك، وسوف نصدقه، فهل يصلح رجل لمنصب شيخ الازهر وهو لايعرف اعداء الامة؟

ماهذا المستوى الرفيع في الثقافة السياسية لرجل يحتل أعلى منصب ديني ليس في مصر وحدها  وانما في العالم الاسلامي؟

بصراحة العوض على الله





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك الألكتروني لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2020
top