2017- 01 - 18   |   بحث في الموقع  
logo الجيش: توقيف اشخاص لاطلاقهم النار وحيازة اسلحة logo اصابة شخص اثر انقلاب سيارته على طريق الدردارة logo جريمة بشعة تهزّ صور.. والضحية ابن الـ " عشر سنوات" logo مسلحون يخطفون مواطنا عند مفرق قب الياس logo توقيف شخصين اعترفا بالتخطيط لعملية ابتزاز وتهديد بالخطف logo جرحى في حادث سير على طريق رياق دير زنون logo سقوط صاروح في سهل "النبي عثمان" البقاعية!! logo بالفيديو.. عملية خطف سعد ريشا من امام محله
ماجدة الرومي في «إهدنيات»... صوتٌ يختزل وطناً!
2016-07-23 01:42:03

قليلةٌ هي الأصوات التي تغنّي الوطن لا جزءاً من الدولة أو من الحكّام. قليلةٌ هي الأصوات التي تختزل وطناً من حبّ ووجع، من توقٍ وثورة، من شِلح زيتون وشراع مركب متعدّد الأسفار، من قوّة وصمود. من وجود الصوت وجِد، الوطن ما زال حلماً من كلماتٍ ونغمات وحناجر.

على مسرح إهدن أطلّت ماجدة الرومي مشعّةً بغياب القمر الذي انسحب امام ضوء صوتها، ومن لبنان الشمالي الأخضر اللون، افتتحت «إهدنيات». صوتٌ من عمق الوادي والمغاور المحيطة بدير مار أنطونيوس قزحيا، حيث تقبع أول مطبعة في الشرق، صرخ عالياً مع اصوات عشرات الاطفال والشباب، وصوت ماجدة الحنون الجبّار، متغنياً بلبنان سعيد عقل. «بلادي أنا ولبنان عهد... ليس أرزًا ولا جبالاً وماءً... وطني الحبّ ليس في الحب حقدُ وهو نورٌ فلا يضِلُّ... فكدٌ ويدٌ تبدع الجمال... وعقل...»!

إفتتاح ضخم

إفتتاحٌ لبناني ضخم لمهرجانات إهدن الدولية للعام 2016، مع الفنانة ماجدة الرومي، الآتية من زمن الكبار ومن والدٍ اسمه حليم الرومي. افتُتحت «اهدنيات» مساء أمس بالنشيد الوطني، أدّاه كورال مؤلّف من 60 طفلاً وشاباً وشابّة من مختلف البلدات الشمالية يحملون الأعلام اللبنانية.

لتدخل بعدها الماجدة وسط عرض للمفرقعات النارية، ويفتتح صوتها سهرةً ستبقى في ذاكرة الحاضرين وتحفر في ذاكرة إهدن كصخور جبالها الشمّاء.

الأطفال غنّوا مع الماجدة السلام والإنسان برسالة محبة من «إهدنيات» إلى كل لبنان والعالم. وتخطى عدد المشاركين على المسرح مع الرومي الـ 200 شخص، بين كورس وفرقة موسيقية وفرقة رقص استعراضية.

«الله على صوتها»

أجمل أغنيات أرشيفها الضخم، قدّمتها الكبيرة ماجدة الرومي ترافقها فرقة موسيقية تضمّ نحو 50 عازفاً بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي، قائد الأوركسترا الفلهارمونية اللبنانية. ورافقَت فرقة خاصّة تضمّ أكثر من 45 راقصاً الماجدة رقصاً بالدبكة اللبنانية في لوحة استعراضية فولوكلورية ختامية.

أطلّت الماجدة مرتديةً لون السلام، غنّت السلام، وألقت كلمة رسالة سلام وحب للوطن للبنانيين ولإهدن وأرض القداسة.

«عم يسألوني عليك الناس»، «غنيلي غنّي»، «عم بحلمك يا حلم يا لبنان»، «ما راح إزعل عشي»، «اعتزلت الغرام»، أغنيات صدحَ فيها صوتها العميق الملائكي ملامساً السماء.

و«ألله» على صوتها يناجي ويغنّي كلمة «الله».

«على قلبي ملك»، «أحبّك جداً»، «ما حدا بعبّي مطرحك بقلبي» أغنيات تورّطَ فيها صوت ماجدة، وورّطت فيها الحاضرين الذين قاربَ عددهم الـ 3500 شخص. وقفوا وهتفوا باسمها، طالبوها بأغنيات، صفّقوا لها مطوّلا؛ وحتى رقصوا وتمايلوا على ألحان صوتها الذي يلبس ثوب كلّ اغنية، فيصرخ ويحب ويحزن ويغضب ويثور.
                                                 
يا بيروت

لم تغب الحرب اللبنانية التي رفضت ماجدة الرومي تسميتها بالاهلية عن الحفل، القت وغنّت الماجدة قصيدة «أخي» التي تختصر تفكيرها ورؤيتها للحرب اللبنانية ولِما يجري حالياً في المنطقة المحيطة بنا. لتتبعها بـ»يا نبع المحبة». الجميع وقف يناجي ربّه «لا تتخلى عنّا عينك عوطنا بالايام الصعبة».

كمشة نجوم مبعثرة تراقصَت بين الحاضرين الواقفين المأخوذين بـ»كلمات ليست كالكلمات».

شجر إهدن فتح أغصانه مستقبلاً بيروت بترحاب وكرم الأشجار وأهل الضيع. أشجار مهما تناثرت أوراقها في الخريف، تبقى واقفة في أرضِ يفترشها الزائر الأبيض، لتزهر من جديد فـ»الحرية قدر الأحرار».

اندمج صوت الجمهور بصوت ماجدة وصوت كورس الاطفال والشباب بالاضافة الى الكورس الخاص بماجدة المؤلف من 25 شخصاً مغنّين «يا بيروت يا ست الدنيا يا بيروت». الاغنية التي هي للشاعر السوري نزار قباني (نعترف امام الله الواحد نعترف انّا كنّا منك نغار... وكان جمالك يؤذينا...).

أمّا الختام فوازى الافتتاح «لبنانيةً» وأصالةً، فخراً وإبداعاً، شموخاً وانفتاحاً، وبوصلة استعراضية غنائية راقصة، دخلت فرقة الرقص وهزَّ «الدبِّيكة» بأرجلهم المسرح!َ وبحماستهم نخوةَ الموجودين الذين شبكوا وصلات الدبكة بدورهم.

«من بعد طول غياب يا دار جينا»، «هلي يا دار الهنا هلي»، «زرعنا تلالك يا بلادي زرعناها قلوب»، «زيّنوا الساحة»، «سهرنا كتير تعبنا كتير»، «طلّوا طلّوا الصيادي»، كلّها ضمن وصلة اخيرة جمعت الفرقة الراقصة وماجدة الرومي والجمهور الواقف بمشهدية في ليلة اهدنية صيفية، رغم «الصقيع» الذي شعرَت به ماجدة كما الحاضرين، وعبّرت عن ذلك اكثر من مرة، فرجفَت يداها إلّا انّ صوتها لم يرجف ولم يهزّه شيء.

الحفل الحالم

اختتمت ماجدة الرومي الحفل الحالم حيث الطقس البارد لا يهجر ليالي إهدن صيفاً، بأغنية «راجع يتعمّر لبنان» لزكي ناصيف، حاملة العلمَ اللبناني بيدها والوطن اللبناني بقلبها.

حفلٌ ناجح مميّز لماجدة الرومي في افتتاح «اهدنيات»، وستفتتح أيضاً الرومي في الخامس من آب المقبل «مهرجانات الأرز الدولية». وهنا يُطرح التساؤل عن سبب افتتاح ماجدة الرومي لمهرجانين من أهم مهرجانات لبنان الصيفية، في فترتين زمنيتين متقاربتين وفي منطقتين متجاورتين! لا شكّ في أنّ ماجدة الرومي تجذب جمهوراً كبيراً، وتستطيع ملءَ المدرجات في الأرز كما في إهدن.

ولكن كلّ ما يتكرّر في فترات متقاربة وفي المكان نفسه تقريباً، يخفّ وهجه. خصوصاً أنّ المنطقتين بعيدتان من الساحل اللبناني ومن بيروت، وبطاقات حفلات ماجدة الرومي أسعارُها من الأغلى، حتى إنّها أغلى من بطاقات حفلات غالبية الفنانين الأجانب. البعض يقول: تريد ماجدة الرومي تجسيد «الوحدة الوطنية»، ترغَب بإرضاء الطرفين.

تغنّي في إهدن منطقة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وفي الأرز- بشري مسقط رأس رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. لا مكان في المهرجانات الجميلة الراقية للسياسة الضيقة. افتتحي هذه السنة مهرجانات «إهدنيات»، في السنة المقبلة «الأرز»، بعدها «بعلبك»، فـ»جبيل»، اغزي بصوتك لبنان ساحلاً وجبلاً، بعدلٍ ومساواة، وليس بمحاصصات!

ماجدة الرومي أسمى من أفكار أصحاب العقول المتحجرة، صوت وفن ماجدة الرومي أعلى من أصواتٍ مخنوقة بالتبعية والخوف.



aljoumhouria



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


اسامة
2016-07-23
طلب
ياريت تساعدوني شوفا عنت لا مالاقيتا ابدا
Syria (0)   (0)

تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INNLEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2017
top