2017- 09 - 21   |   بحث في الموقع  
logo رسائل مشفرة إلى التيارين "الأزرق" و"البرتقالي"! logo جلسة المجلس الدستوري أمس.. كانت عاصفة logo هل أراد جنبلاط تمرير رسالة الى "الوطني الحر"؟ logo خطوات مميّزة تُكسب المراهقين حسّ المسؤولية logo "صحة جدة" تدشن مشروع ربط مراكز الأدوية بـ"لا سلكي" logo تيلرسون وظريف يلتقيان للمرة الاولى خلال اجتماع لاطراف الاتفاق النووي logo راخوي يطلب من دعاة استقلال كاتالونيا العمل على وقف التصعيد logo الصحافة اليوم 21/9/2017 لبنان يرد على ترامب ومصير السلسلة!
الفلتان الأمني... مسيطر
2017-07-12 18:43:00

يشهد لبنان حالة غير مسبوقة من الفلتان الأمني رغم ما نُفذ من إجراءات ضمن ما سمي "الخطة الأمنية" طالت العديد من المناطق وطرابلس ومحيطها على وجه الخصوص، إلا أن تراجعاً خطيراً يحدث على المستوى الأمني، والفلتان يكبر ككرة الثلج ويزداد تساقط الضحايا معه كل يوم، فيما يربط العديد من الجهات المطلعة الأمر بتزايد تغطية السياسيين للمخلين بالأمن، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات النيابة وحاجتهم لهم كأصوات ومفاتيح انتخابية.
وفي الوقت الذي نطالب فيه القوى الأمنية والشرطة البلدية أن تأخذ دورها في ضبط السير وإزالة المخالفات والتعديات نجد أن الشرطة البلدية مُعتدى عليها دون نصير، والحادثة التي حصلت مع شرطي بلدية الميناء في 28 حزيران الماضي خير دليل، سبقها حوادث وإشكالات بالجملة مع شرطة بلدية طرابلس أيضاً وعدد من المناطق، تمت تسويتها بالمصالحة حيناً والتدخلات السياسية في كل حين، مما قضى على هيبة الشرطة البلدية وشجّع على التطاول عليها.
رهان على نزع السلاح!
وبالعودة لتفاصيل الحادث الأخير، تفيد المعلومات أن الشرطي أول سعيد الحمصي، أثناء تنفيذه لدوريته المكلف بها في شارع بور سعيد، فوجئ بيد (شادي الشريف) تمتد إلى خصره محاولة سحب مسدسه الأميري، فما كان منه إلا أن منعه ورفيقه وطلب منهما المغادرة، فاعترضا طريقه بعد حوالي سبعين متراً بواسطة دراجة نارية، مراهنين على قدرتهما على نزع سلاحه، فحصل تلاسن وتدافع لبرهة وجيزة، شهر على أثرها الشريف السكين على الشرطي بينما رمى رفيقه دراجته أرضاً، حينها استعمل الشرطي سلاحه مطلقاً النار في الهواء إلى أن بلغت ثماني طلقات بينما الطعنات تنهال على يده، إلى أن استقرت الطلقة التاسعة في كتف المعتدي.
لم يتوقف الإشكال عند هذا الحد فاستتبعه فصل آخر في المستشفى الإسلامي التي نُقل إليها الشريف للمعالجة، حيث هاجمت عائلته المستشفى في محاولة لإخراجه، منعاً لتوقيفه، وتدخلت فصيلة درك التل فأوقفت عدداً من أفراد العائلة، استدعى ذلك فصل آخر من جهة العائلة ضد المخفر نفسه، فاعتقل بعضهم، ليصبح مجموع معتقلي العائلة أحد عشر، بحسب المصدر.
هذا ويرقد الشريف في المستشفى تحت الحراسة المشددة بعد أن أجريت له عملية جراحية لاستخراج الرصاصة أدت لنزع جزء من رئته في الجانب الأيسر من الصدر، وحالته الصحية مستقرة. أما الحمصي فقد تم توقيفه على ذمة التحقيق دون معالجة تُذكر، إذ تم تضميد جروحه في المخفر.
هذا وقد استفز توقيف الشرطي أهالي الميناء لاعتبار الحادث دفاعاً عن النفس، فنظمت لجنة متابعة قضايا الميناء وقفة رمزية أمام مركز الشرطة البلدية في الميناء تضامناً معه واعتراضاً على حال المدينة التي "أصبحت منكوبة اجتماعياً واقتصادياً وبيئياً وإنمائياً وأمنياً" بحسب بيان اللجنة، واعتبرت "أن الفلتان الأمني الذي تشهده الميناء، وشقيقتها الكبرى طرابلس، هو نتيجة التهميش المستمر وغياب فرص العمل". وطالبت السلطات المعنية بالإفراج الفوري عن الشرطي؛ رفع الغطاء عن المخلّين بالأمن وعن المحميات الأمنية والسياسية في المدينة؛ قمع كبار وصغار المخالفين والمعتدين على الأملاك العامة والخاصة والمتسببين بإقلاق الراحة العامة؛ وإطلاق يد شرطة البلدية والأجهزة الأمنية في الدفاع عن مصالح المواطنين؛ الإفراج عن المشاريع الإنمائية وتنظيم الواجهة البحرية بعيداً عن المحاصصة السياسية والفساد من أجل إيجاد فرص عمل، وطالبت الوزارات المعنية باستحداث مراكز متخصصة بمعالجة وتأهيل مدمني المخدرات منعاً لتفاقم ظاهرة الإدمان".
هذا ويطالب هاشم الأيوبي، عضو مجلس بلدية الميناء، "القضاء الوقوف بجانب الشرطة حفاظاً على هيبتها، ولا سيما مع تعيين 21 شرطياً جديداً منذ أيام، مخافة أن يُحبط الحادث عزيمتهم ويُعجز قدرتهم على القيام بأبسط مهامهم في ضبط السير وإزالة المخالفات وبسط النظام في الشارع"، كما يسجل "مأخذاً على السلطة التنفيذية في البلدية لعدم تعاملها مع القضية بالسرعة المطلوبة لجهة عقد جلسة مجلس بلدي طارئة وتعين محام البلدية للدفاع عن الشرطي، إلا بعد انقضاء ثلاثة أيام على الإشكال وبعد مطلب الأعضاء".
أما رامي الصايغ، عضو المجلس أيضاً، يشير إلى "خطأ كبير ارتُكب، إذ أن شرطة البلدية وفقاً للفقرة 38 من المادة 74 من قانون البلديات تنص على أن شرطة البلدية ضابطة عدلية، وبناء عليه يجب أن تتم محاكمة الشرطي تحت القضاء العسكري وليس القضاء المدني. ويرجع سبب هذا الخطأ لعدم وضوح هذه المادة في النظام الداخلي للشرطة وسيتم العمل على تصحيحها". 
وككل مرة، هناك مساع للتسوية بين الشرطي والشريف وعائلته قد تثمر في الأيام القادمة إسقاط الحق تجاه بعضهما بعضاً، ويبقى الحق العام، وتُحل المشكلة فردياً. بينما تبقى المخدرات تُذهب عقول شبابنا وتحولهم لمجرمين أو تقضي على حياتهم دون معالجة جدية لهذه الآفة، ويبقى الفلتان الأمني يُسقط الضحايا كل يوم. وكان قد بلغ ذروته ثاني أيام عيد الفطر، إذ تسبب بمقتل ثلاثة أشخاص (طفلة وامرأة ورجل) وجرح 32 في طرابلس والميناء فقط. فبأي ذنب قتلوا وجُرحوا؟ وإلى متى ستبقى أرواحنا على أكفنا ونتساءل: من التالي؟!





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


تعليقات حول الموضوع

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INNLEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2017
top