2021- 04 - 13   |   بحث في الموقع  
logo فتة لحم الضأن logo الخطوط السعودية تطلق تطبيقا لإنشاء جوازات سفر رقمية خاصة بكورونا logo لافروف: تطوير العلاقات مع إيران من أولويات السياسة الخارجية لروسيا logo الصحة الإيطالية: تسجيل 9789 إصابة و358 وفاة جديدة بكورونا logo بايدن يدعو إلى الهدوء بعد مقتل رجل أسود على يد الشرطة في مينيابوليس logo الصحة السورية: تسجيل 105 إصابات بكورونا وشفاء 110 حالات ووفاة 7 logo أنصار الله: حديث السعودية عن السلام ليس إلا ذرا للرماد على العيون logo مرسوم الحدود ينتظر عون: احتساب الرد الأميركي والإسرائيلي
هل يفرض إنفجار الشارع تشكيل حكومة سياسية؟!… غسان ريفي
2021-03-06 05:56:25

ترخي الفوضى الشاملة بثقلها على المناطق اللبنانية، بفعل الأزمة الاجتماعية التي بلغت ذروتها مع تجاوز الدولار الأميركي عتبة العشرة آلاف ليرة اللبنانية، حيث بدا واضحا أمس أن الحبل قد يكون على الجرار وأن العملة الخضراء قد تضرب أرقاما قياسية جديدة مع إستمرار إنسداد الأفق السياسي والحكومي.


كل ما يحصل يشير الى أن البلاد ذاهبة الى التحلل والتفكك، خصوصا أنه في  كل يوم تظهر نماذج جديدة تعزز هذا المنطق، فبعد مشهد التقاتل بين المواطنين على كيس حليب مدعوم، والتهافت والتناتش الهستيري على بعض السلع المماثلة في السوبرماركات، أطل وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب في سابقة لم تشهدها حكومات العالم من قبل، لجهة إعلان الاضراب في القطاع التعليمي لمدة أسبوع إحتجاجا على حكومته التي لن تف بوعودها في تأمين الدعم له، ورفضا لسلوك وزير الصحة حمد حسن بعدم إعطاء القطاع التعليمي الأولوية في تأمين اللقاح.


كما سارع بعض الموتورين الى الترويج لتقرير نشرته “بلومبرغ” حول عقوبات أميركية ستفرض على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وذلك في سلوك يهدف الى أمرين: الأول الانتقام من سلامة سياسيا والامعان في إضعافه، والثاني ضرب القطاع المصرفي ورفع سعر صرف الدولار بشكل أكبر للاطاحة بحاكم مصرف لبنان الذي أشارت المعلومات الأولية أنه كان ضحية مؤامرة لبنانية داخلية تصب في الحرب المفتوحة عليه منذ فترة طويلة.


في غضون ذلك، يستمر تقطيع أوصال المناطق اللبنانية بالاطارات المشتعلة إحتجاجا على الأوضاع المعيشية وجنون الدولار.


وإذا كانت هذه التحركات الاحتجاجية محقة وضرورية وهي لم ترقَ حتى الآن الى حجم المعاناة والمآسي خصوصا على صعيد حشد المواطنين في الشوارع لمواجهة أركان السلطة وتعطيل مؤسسات الدولة، فإن ما يحصل على صعيد الاعتداء على صحة الناس مرفوض، ولا يمت الى الانسانية بصلة، خصوصا أن قلة من المحتجين يصرون على إشعال الاطارات في كل الأماكن المأهولة وضمن الشوارع الضيقة ما يعرض الأهالي الى الدخان الأسود والسموم التي يحملها وبالتالي الى الخطر الكبير خصوصا أولئك الذين يعانون من مشاكل في التنفس أو المصابين بالربو أو بالكورونا، فهل يهدف المحتجون الى الاعتراض على سياسة الدولة أم أنهم يريدون قتل المواطنين إختناقا في منازلهم؟، واللافت أن هؤلاء يسيرون بمواكبة أمنية وعسكرية تحت حجة حماية الثورة التي لم تعد تمت الى هؤلاء بصلة.


هذه الفوضى الشاملة المرشحة لمزيد من الفلتان على وقع أعمال السرقة والسطو والمسلح وجرائم القتل التي تفرض نفسها على كثير من المناطق، تترافق مع فوضى سياسية غير مسبوقة وإنعدام للمسؤولية الوطنية من قبل من يُفترض بهم حماية البلد وصيانة الدستور والدفاع عن شعب لبنان العظيم.


رئيس الجمهورية ميشال عون يرسل الاقتراحات الحكومية الى الرئيس المكلف سعد الحريري عبر وسائل الاعلام، وذلك في “خفة سياسية” غير مسبوقة تجعله قادرا على التنصل منها أو التراجع عنها في أي وقت، وذلك بهدف إحراج الحريري أو التفاوض معه على مطالب جبران باسيل التي لا يمكن صرفها محليا ولا دوليا وتتعارض مع نص المبادرة الفرنسية، ومع تطلعات أكثرية الشعب اللبناني.


يمكن القول إن خيارات الحريري بدأت تضيق، خصوصا مع شعوره بأنه يتعرض لحصار نتيجة تصلب مواقف الرئيس عون وهيمنة باسيل على قصر بعبدا، ووقوف حزب الله الى جانب عون وباسيل، وتراجع وليد جنبلاط عن حكومة الـ 18 والذي أضعف موقف الحريري، إضافة الى الضغط الفرنسي الذي بدأ يمارس عليه معطوفا على إقفال الباب السعودي بوجهه والذي لم تنفع كل الزيارات الى الامارات في إيجاد مفتاحه، فضلا عن الواقع المعيشي الصعب وإتجاه لبنان الى الدرك الأسفل من الانهيار.


تقول مصادر مقربة من بيت الوسط: إن الحريري باق على تمسكه بحكومة الـ18 من دون ثلث معطل ومن دون وزارة الداخلية لرئيس الجمهورية، فإما أن ينجح في تشكيل حكومة من هذا النوع، أو قد يؤدي إنفجار الوضع في الشارع الى فرض تشكيل حكومة سياسية تناقش النظام اللبناني برمته.


وتكشف هذه المصادر أن إشارات إيجابية وصلت ليلا الى الحريري ربما تساهم في فتح أبواب السعودية أمامه، لكن لا شيء ملموسا حتى الآن.





safir shamal



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2021
top