2021- 11 - 29   |   بحث في الموقع  
logo حريق كبير يضرب هذه المنطقة! logo سعر ″العدس″ يحلّق عالياً في لبنان.. الثمن تجاوز المعقول! logo عبدالله فريد يتزوج آيتن في بيروت logo جراحة عاجلة لإنقاذ بسمة وهبة logo وزير التربية يتحدث عن مبلغ الـ90 دولاراً لكل أستاذ.. هذا ما قاله logo إحباط سرقة سيارة logo بعد زجّ اسم اللواء عثمان في مخالفة بناء.. قوى الأمن توضح logo حريقان في عكار
"معجزة" جامعة هيغازيان: لا رفع للأقساط ورواتب جيدة للأساتذة
2021-10-27 15:26:03


بخلاف الجامعات المرموقة التي عمدت إلى رفع الأقساط على الطلاب، لمواجهة تحديات الأزمة الاقتصادية والانهيار المالي في لبنان، فضلت جامعة هيغازيان، التي مر على تأسيسها 67 عاماً، الوقف إلى جانب "عائلتها" المؤلفة من نحو ستمئة طالب ومئة أستاذ، مبقية على الأقساط عينها للطلاب، ورفعت رواتب أساتذتها من خلال تخصيص جزء منها بالدولار. فلبنان يمر بأزمة كبيرة، واللبنانيون يعيشون ضائقة مالية كبيرة، وكان من الأفضل تحمل الإدارة الضغوط ومساعدة باقي أفراد "العائلة"، كما قال رئيس الجامعة الدكتور بول هايدوستيان لـ"المدن". تحديات العام الحالي
ورداً على سؤال حول التحديات التي تواجهها الجامعة والطلاب، بعد نحو شهرين على بدء الدروس، وتوقف التعليم الحضوري لنحو سنتين، أكد هايدوستيان أن "الشهرين السابقين كانا بمثابة اختبار وتجربة لكيفية العيش مع الوقائع الجديدة. فالعام الحالي يأتي بعد عامين على اندلاع الثورة في لبنان وكل المشاكل والمآسي التي حلت باللبنانيين، والمتبوعة بجائحة كورونا وإقفال البلد، والعالم. فكورونا أحدثت خللاً بالتوازن على المستوى الأكاديمي عالمياً. وقد لاحظت من زياتي الأخيرة لجامعات عدة في أميركا، أن كل واحدة منها وضعت خطة لإعادة التوزان الأكاديمي وإعادة التواصل والحضور الشخصي للطلاب واجتماعهم مع بعضهم البعض ومع أساتذتهم. وهذا ما نحن بصدده في جامعتنا حيث نختبر الوضع الجديد.
أما في لبنان، فالمشاكل الكثيرة التي نعاني منها تفرض تحديات كبيرة على التعليم الجامعي، تبدأ بالمستوى النفسي والقلق على المستقبل وفقدان التركيز وصعوبة التعلم والتعليم. الطلاب والأساتذة يريدون العودة إلى الحياة الطبيعية، لكن الجميع يعيش فترة انتظار. يخوضون هذه التجربة لكن عينهم على العام المقبل ومدى إمكانية الاستمرار في لبنان. لقد بدأتم التعليم الحضوري، هل تلاحظون انعكاس أزمة المحروقات والأزمة الاقتصادية على مستوى حضور الطلاب والأساتذة إلى الجامعة؟ في نهاية شهر آب بدأت الدروس في الجامعة من بعد. وفي آخر أيلول انتقلنا إلى تعليم مدمج، ومنذ عشرة أيام بدأنا بالتعليم الحضوري مئة بالمئة. الطلاب في بيروت يحضرون بشكل دائم، لكن هناك مشاكل عند الطلاب في المناطق البعيدة من صيدا أو أعالي المتن، لأن مصاريفهم باتت كبيرة ويشكون من هذا الأمر. لكن الجامعة شعرت مع الطلاب منذ البداية وتعاملت معهم كعائلة ووفرت على عائلاتهم تكبد أي مصاريف إضافية، فلم نرفع الأقساط وحافظنا على سعر صرف الدولار الرسمي بـ1515 ليرة. هذا رغم أن نحو 65 بالمئة من ميزانية الجامعة السنوية تقوم على أقساط الطلاب. وللمزيد من الوضوح، القسط السنوي لكل طالب كان نحو 9500 دولار، أي بات اليوم على سعر صرف السوق نحو 700 دولار. علماً أن 62 بالمئة من الطلاب يدرسون بمنح، ما يجعل قسطهم السنوي أقل من 500 دولار. كما أن الجامعة أقدمت أيضاً على تخصيص نحو 35 بالمئة من رواتب الأساتذة والموظفين بالدولار النقدي.لكن كيف لكم أن تجروا هذه التقديمات؟منذ تأسيسها، تمتلك الجامعة رصيداً كبيراً من الداعمين، وبعضهم يعيش في الخارج. طبعاً الدعم غير كاف. لكن لبنان في ضائقة مالية كبيرة، ما دفع رئيس الجامعة ومجلس الأمناء للعمل على جمع التبرعات. ونجهد كي ندير الجامعة في هذه الظروف الصعبة في انتظار ما سيحصل لاحقاً. لماذا برأيك لم تقدم الجامعات الأخرى على خطوات مماثلة، طالما أن تجربتكم ناجحة؟ليس دوري أن أجيب عنها. بما يتعلق بالهيغازيان أبلغت مجلس الأمناء السنة الفائتة (الثلثان من الأمناء أرمن أميركيون) أن لبنان في أزمة كبيرة. وقلت لهم إنني أفضل أن تتحمل إدارة الجامعة الضغوط وليس الأساتذة والموظفين والطلاب. ورغم الظروف الصعبة، تمكنا من تأمين وضع مستقر للجامعة والرواتب لغاية شهر أيار المقبل. لكن بعد ذلك ربما نلجأ إلى رفع الأقساط. المسألة هي فلسفة حياة ومؤسسات وكيفية إدارتها. وصحيح أننا "أفقر" من جامعات أخرى مادياً، لكن إذا لم تتفهم الجامعة الوضع العام للبنانيين فمن يفعل؟ ربما صغر حجم الجامعة يساهم في إدارة الأمور بهذه الطريقة، لكن ربما يرتفع عدد الراغبين بالتسجيل في الجامعة، هل تستطيعون استقبال المزيد من الطلاب، ولماذا لا تفتتحون فروعاً جديدة؟الجامعة تعرف حدودها والمجالات المعينة التي تبدع وتتميز فيها. لم ندخل في منافسة مع أي جامعة لرفع عدد الطلاب ولم نفتح فروعاً في المناطق. في المقابل، حافظنا على المستوى الأكاديمي العالي والاهتمام بكل طالب. والأهم من ذلك نحن في منطقة ساخنة في الشرق الأوسط. وفي لبنان، عاشت هذه المنطقة (القنطاري) التي بنيت على أرضها الجامعة، كل المشاكل والحروب، وكنا مثلاً للتعايش والتوازن الحقيقي في لبنان. وطلابنا من كل البيئات، وليست مقتصرة على بيئة معينة (نحو 43 بالمئة فقط من الطلاب أرمن).
أعلم أن ما نقوم به حالياً أقرب إلى العمل الاجتماعي والخيري. نستطيع أن نصمد لسنة أو سنتين. قلصنا مصاريف كثيرة مهمة، مثل السفر والمؤتمرات العلمية والمصاريف التشغيلية، طالما لا داعي للإنفاق عليها في ظل الظروف الحالية. المسألة ليست رومنسية، وإنما شعور بالمسؤولية تجاه هذا البلد الذي نتمنى له العودة إلى الظروف الطبيعية بأسرع وقت ممكن. كانت لكم تجربة علمية في الإقدام على تصنيع الصواريخ. بعد توقف تلك التجربة الناجحة، ما هي المجالات الأخرى التي خاضتها الجامعة ونجحت فيها؟قامت تلك التجربة على مجالي الفيزياء والرياضيات، لكن بعد العام 67 حصلت الحروب في الشرق الأوسط ما فرض على لبنان عدم خوض هذا المجال، وأدت هجرة الذين كانوا يعملون على هذا المشروع، بعد توقف تجربة الصواريخ، إلى اهتمام الجامعة بمجال إدارة الأعمال، الذي بدأ يبرز في لبنان منذ بداية الستينيات. وأخذ مجال الاقتصاد أكثر من نصف جهد الجامعة، وما زالت رائدة فيه إلى اليوم، إضافة إلى مجال التربية والتعليم الذي رافقها منذ التأسيس. إضافة إلى ذلك لدى الجامعة أهم مطبوعة (مجلة سنوية) للدراسات الأرمنية خارج أرمينا منذ العام 1970 ولغاية اليوم. بمعنى آخر لم تدخل الجامعة مجال علوم الحياة والطب مفضلة المنافسة في المجالات التي يمكنها التميز فيها.هل لاحظتم هجرة ملفتة للطلاب أو الخريجين أو الأساتذة إلى الخارج؟لم نشعر بهجرة في صفوف الطلاب. لكن هجرة الخريجين نعم. ونعرف ذلك من خلال الطلبات التي تأتي إلى الإدارة لطلب جداول العلامات والمواد وليس الشهادات، بهدف تصديقها في الوزارات المعنية، للسفر إلى الخارج. وقد تضاعف عدد المعاملات بمرات عن السنوات التي سبقت الأزمة. أما الطلاب فلم يقدموا أي طلبات لمعادلة مواد. ربما ينتظرون نيل الشهادة كي يهاجروا. من الواضح أن معظم الذي ينتظرون التخرج لديهم هدف الهجرة، ولا يعرفون إلى أين. مثلهم مثل أي لبناني يريد ترك البلد. نكتشف ذلك من خلال تواصلنا مع الطلاب. أما هجرة أستاذة من جامعتنا فكان محدوداً جداً.


وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2021
top