2022- 01 - 28   |   بحث في الموقع  
logo هل اتّخذ القرار بإطفاء مولدات الاشتراك؟ logo "جحيم" الرسوم الجمركية بالدولار: زيادة الأسعار 1300 في المئة logo أوّل آذار: دفع مساعدات البطاقة التمويلية بالدولار الأميركي logo الرئيس عون يوقّع مراسيم مهمة… ما هي؟ logo هذه قائمة الشخصيات التي ستحضر الألعاب الأولمبية الشتوية! logo هذا ما طالب به نقباء المهن الصحية! logo بري عرض المستجدات السياسية مع سلطان logo مؤسسات سياحية أقفلت جراء إنقطاع الكهرباء والمياه.. اليكم التفاصيل!
دعوات أميركية لتأجيل تسوية الحدود البحرية لما بعد الانتخابات
2021-11-29 19:55:56

عاد ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية ليتصدّر المشهد، ويطفو على سطح الأحداث، بقوة دفع أميركية متجددة، مع ترقّب لبنان وصول المبعوث الأميركي لشؤون الطاقة، أموس هوكشتاين، خلال الأيام المقبلة، ليقدّم العرض النهائي الذي توصل إليه بشأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. لكن هذا السعي لإعادة زخم قنوات التفاوض المقطوعة، تلاقيه بعض الأصوات المعارضة التي تحذر من المكاسب التي سيحصل عليها حزب الله عند التوصل إلى صفقة نهائية.مكاسب الحزب من ترسيم الحدودوأبرز من أبدى اعتراضه مؤخراً على الوساطة الأميركية للتوصل لاتفاق لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، كان الباحث الأميركي دور فيث، الذي عمل كمساعد خاص لنائب مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بين عاميّ 2019 و2020. وقد أعادت صحيفة "التايمز" الإسرائيلية، نشر مقالةٍ له يطالب فيها إدارة بايدن بالتوقف عن مساعيها لتقريب المسافات وتبديد التباينات.
ووفق فيث، فإن ضغط الإدارة الأميركية لإتمام صفقة الحدود البحرية سيوفر إذا ما تكلل بالنجاح، مكاسب سياسية ومالية لحزب الله. وبرأيه، الحكومة التي يسيطر عليها حزب الله في بيروت هي في أمس الحاجة إلى تحقيق نصر سياسي وسط الانهيار الاقتصادي، وهو ما ستوفره اتفاقية الحدود البحرية. كما أن المسؤولين في لبنان حريصون على جذب الاستثمارات الأجنبية، التي من شأنها أن تشجع على حل النزاع الحدودي. وهكذا، إذا تم تسخير موارد الغاز البحرية في لبنان، فإن حزب الله وحلفاءه سيدّعون الفضل في التسوية، ويتفاخرون بأنهم المستفيدون الذين يجلبون للبلاد إمداداً مستقراً للوقود وكهرباء رخيصة.
ويتابع فيث بالقول إن حل نزاع الحدود البحرية مع إسرائيل ينطوي على إمكانات هائلة وواضحة لتحقيق منافع سياسية لحزب الله. وبينما لا يخفي قادة الحزب موقفهم الصريح من "المصالحة" أو "سياسة التطبيع" مع إسرائيل، فإنهم في الوقت عينه يبحثون عن طرق لتسوية ملف الحدود البحرية من دون اتهامهم بتخفيض حدة موقفهم المناهض لإسرائيل. ومن نافل القول أنه لا مصلحة للولايات المتحدة في مساعدة حزب الله على تحقيق ذلك.انتظار نتائج الانتخاباتوبينما يدرس الناخبون اللبنانيون، حسب فيث، الإطاحة بحزب الله وشركائه في الانتخابات المقبلة، يتساءل الباحث الأميركي عن السبب الذي يدفع الحكومة الأميركية لبذل جهود تجعلهم يبدون كالمنتصرين؟ خصوصاً أن موقع "أكسيوس" قد ذكر أن وسيط الرئيس الأميركي جو بايدن يريد حل النزاع الحدودي قبل موعد الانتخابات البرلمانية في لبنان.
وبناءً على ما تقدم، سيكون من الأفضل للولايات المتحدة، وفق فيث دائماً، ألا تفعل شيئاً حتى الانتخابات وربما بعدها. طارحاً ما حرفيته " لندع إحباط الجمهور تجاه تحالف حزب الله الفاسد يتشكل خلال الأشهر الستة المقبلة. إذا نتج عن ذلك حكومة خالية من نفوذ حزب الله، فقد يرغب المسؤولون الأميركيون في استئناف دورهم كوسيط. لكن مع ذلك، فالأرجح أن حزب الله لن يتخلى عن السلطة السياسية، بغض النظر عن نتائج الاقتراع. وإذا تحقق هذا السيناريو، يجب على إدارة بايدن التخلي عن الترويج لمفاوضات الحدود البحرية".تجاوز مؤسسات الدولةويدعو فيث واشنطن لكي تبقى منخرطة في لبنان حتى مع تجاوز المؤسسات الرسمية في بيروت كلياً. إذ لدى الولايات المتحدة وشركاؤها الغربيون الآن فرصة للعمل مع الأشخاص والمؤسسات المناهضة لحزب الله في المجتمع المدني، وتالياً فإن حل نزاع الحدود البحرية سيضر أكثر مما سينفع. وسيعيد تنشيط حزب الله الذي يعاني من ضائقة مالية، ويعزز سمعته ويزيد موارده المالية.
ويختم بالقول " الدعم الأميركي للشعب اللبناني عنصر مثير للإعجاب في العلاقة التي تعود إلى وصول المبشرين المسيحيين الأوائل إلى منطقة جبل لبنان في عشرينيات القرن التاسع عشر. لكن بما أن حكومة بيروت يستوطن فيها الفساد وتخضع لسيطرة حزب الله، لا تستطيع الولايات المتحدة تخفيف معاناة لبنان في الوقت الحالي. ويجب أن يهدف التدخل الأميركي في لبنان إلى إبعاد حزب الله إلى هوامش السياسة والمجتمع اللبنانيين، الأمر الذي يتطلب حجب الدعم عن مؤسسات الدولة. وبذلك، قد يكون الترويج لحل النزاع الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل نشاطاً جديراً في وقت ما، ولكن ليس الآن".قرية الغجر: معضلة تاريخيةوتزامناً مع الحديث عن استكشاف الإمكانات المتاحة لمهمة إدارة دفة التفاوض البحري غير المباشر بين لبنان وإسرائيل، عرضت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، تقريراً عن قرية الغجر على المثلث الحدودي بين الجولان ولبنان وإسرائيل ويسكنها نحو 2500 شخص، والتي شهدت نزاعات على حدودها بين تل إبيب وبيروت.
وحسب الصحيفة الإسرائيلية، يلقي سكان الغجر باللوم على القوى الأوروبية في التقسيم اللامبالي للخريطة العربية بينهم، وتوقعهم بشكل غير صحيح للمشاكل السياسية التي ستنجم عن أفعالهم. وهنا يقول حسين، وهو أحد سكان القرية، أنه قبل عام 1967، كان سكان الغجر يحملون الجنسية السورية. متسائلاً عن كيفية انخراط لبنان في هذه القرية الصغيرة.
فمع تفكك الإمبراطورية العثمانية قسمت فرنسا انتدابها إلى كيانين سياسيين مختلفين، لبنان الكبير وسوريا، ثم قسمت سوريا إلى عدة ولايات ومحافظات.
غالباً ما كانت العلاقات بين الدولتين الجديدتين متوترة، ولم يتم تحديد حدود دقيقة رسمياً إلى جانب الرسومات التخطيطية على الخرائط. وكانت الغجر في مكان ما على طول تلك الحدود غير الدقيقة التي يتعذر فهمها بين سوريا ولبنان.تعقيدات الخط الأزرقبُعيد الاجتاح الإسرائيلي للبنان عام 1982، بدأت إسرائيل في الانسحاب وإعادة الأراضي التي احتلتها جنوب لبنان، واستولى لبنان فجأة على شمال الغجر. أما في عام 2000 بعد الانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب، قامت الأمم المتحدة بترسيم الحدود بما يسمى (الخط الأزرق)، بموجب قرار مجلس الأمن 1701، وبذلك أصبح الشطر الشمالي خارج السيطرة الإسرائيلية التي تركزت خلف الشطر الجنوبي.
ولاحقاً عند اندلاع حرب تموز 2006، عاد الجيش الإسرائيلي للانتشار في الشطر الشمالي منعاً لانطلاق عمليات منه. وفي عام 2010 أعلنت إسرائيل نيتها الانسحاب من الشطر الشمالي على أن تسلمه لليونيفيل.
يحمل سكان قرية الغجر الجنسية الإسرائيلية، وتدّعي الرواية الإسرائيلية أن أعيان الغجر وكبارها توجهوا بعد حرب عام 1967 نحو الحاكم العسكري في الجيش الإسرائيلي، وطالبوه أن ينظر في بسط كنف الاحتلال عليهم. وهنا يقول حسين إن سكان الغجر فخورون بكونهم مواطنين إسرائيليين على الرغم من ارتباطهم بقوة بجذورهم السورية. فالدولة العبرية، كما يزعم، تحترم معتقداتهم وتوفر لهم الحرية. ولقد اختاروا عدم الخدمة في الجيش الإسرائيلي. مردفاً أن هناك أكثر من ثلاثمائة إلى أربعمائة أكاديمي في الغجر.
وترى الصحيفة أنه مثلما كانت ألمانيا تاريخياً كنظام حكم فضفاض من الشعوب الناطقة بالجرمانية التي جُمعت معاً في إمبراطورية ألمانية واحدة عام 1871، كذلك كانت الشعوب الناطقة بالعربية في بلاد الشام. وسيكون من السذاجة والحماقة تجاهل ألفي عام من التاريخ عند محاولة فهم تعقيدات الخط الأزرق الذي يقسم الغجر اليوم.


وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2022
top