2022- 07 - 02   |   بحث في الموقع  
logo مطاردة واطلاق نار في طرابلس! logo ظاهرة غريبة في صيدا! logo ميقاتي يلعب بالنار: أنسوا الخطة الماليّة الحاليّة logo الترسيم والاتفاق مع صندوق النقد لا يحتاجان حكومة جديدة logo إشكالات متفرقة في طرابلس logo فاجعة اغترابية.. اللبناني “محمّد” يخسر حياته في ساحل العاج logo أبو فاعور: فلتفتح ابواب السجون لكل المتورطين من راس الهرم حتى اسفله logo الجيش يوقف 3 اشخاص.. اليكم التفاصيل!
إسرائيل تُراقب "تموضع" حماس في لبنان..بشكل "خفيّ"؟
2022-05-16 18:26:20


"إسرائيل تتابع عن كثب تموضع حماس في جنوب لبنان"..هذه خلاصة التحذير الذي وجهه الأمن الإسرائيلي، عبر الإعلام العبري، لحركة "حماس" وحزب الله اللبناني..ومفاده "بأنه يقوم بمعالجة استخباراتية خفية" لمساعي "حماس" المنسقة مع الحزب، بغية فتح جبهة أخرى في حال نشوب معركة إسرائيلية جديدة في قطاع غزة.
ووفق مزاعم إسرائيل الأمنية، فإن انضمام عناصر "حماس" في لبنان إلى أي معركة قد تندلع مع غزة، هو بمثابة أحد السيناريوهات التي يستعد الأمن الإسرائيلي للتعامل معها، "على ضوء تكثيف حماس نشاطاتها في لبنان، بعد أن باتت علاقاتها مع تركيا تتسم بالفتور"، كما تدعي دوائر تل أبيب الأمنية.
الواقع، أن الحادثين البارزين اللذين "دقا نقاوس الخطر" لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية، هما إطلاق قذائف صاروخية من جنوب لبنان تجاه شمال فلسطين المحتلة، بشكل متقطع و"مضبوط" مرات عديدة على مدار عام، وآخرها من منطقة رأس العين جنوب صور.. وأما الحدث الثاني الذي فاقم القلق الإسرائيلي، هو الانفجار الذي وقع داخل مسجد في مخيم برج الشمالي، وادعى الاحتلال أنه "كان بالفعل يستخدم كمستودع لوسائل قتالية لحماس، بما فيها الصواريخ".
وبينما ادعت إسرائيل أن "حماس" تأمل بأن يشكل ذراعها في لبنان عنصراً رادعاً آخر يحد من إمكانية رد إسرائيل في حالة نشوب معركة جديدة، أكد مصدر من الحركة ل"المدن"، أن الغاية من هذا النشاط، انطلاقًا من المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، هو ردع أي حرب إسرائيلية جديدة على القطاع، وليس الدفع باتجاه حرب متعددة الجبهات، على الأقل في هذه الأثناء.
وبيّن المصدر أن هناك رؤية لدى صانعي القرار في "حماس"، خصوصاً القادة المقربين من حزب الله وإيران، هو التوجه لاستراتيجية جديدة بالتنسيق مع الحزب والجمهورية الإسلامية، للحيلولة دون "استسهال" إسرائيل شن حروب جديدة على غزة، وإجبارها على التأني في ذلك؛ لأن حرب غزة المقبلة ستكون في سياق معركة متعددة الجبهات.
ووفق المعطيات الإسرائيلية، فإن هذا يتوافق مع رؤية لدى "حماس"، قائمة على إنشاء خلايا عسكرية لها، بعيداً من اليد الإسرائيلية، في إطار تعزيز توازن الرعب والردع، في آن واحد.
وبالرغم من أن الجهات المختصة وقيادة الجيش الإسرائيلي قالت إنها تبلور الإستعدادات اللازمة لمواجهة "خطر تموضع حماس في الجنوب اللبناني"، إلا أنها لم توضح طبيعة التدخل الإستخباري المُتبع ضد نشاط حماس في هذه المنطقة.
لكنّ القيادي في "حماس" عاطف عدوان أوضح ل"المدن"، اعتبر أن هذه التسريبات هي بمثابة تحريض للجيش الإسرائيلي للقيام بعملية ما في جنوب لبنان، غير أنه لم يستبعد أن هناك بعض التهويل الإسرائيلي في الأمر.
وأشار عدوان إلى أمنيات "حماس" لفتح الجبهات الإقليمية المتعددة، مثل لبنان وسوريا، "لتشتيت العدو عسكريًا وأمنيًا"، منوهًا، في الوقت ذاته، بأن نشاط "حماس" العسكري في لبنان هو أمر متعلق ب"التوافق" بين الحركة وحزب الله؛ لأنّ حماس لا يُمكن لها أن تقوم بأي نشاط من هذا النوع، بما يُوتر العلاقة مع الحزب، لأن جنوب لبنان، أساساً، هو ساحة خاصة بالحزب.
اللافت أن بعض المحللين الإسرائيليين قللوا من حجم التحذير الأمني الإسرائيلي من تموضع حماس في جنوب لبنان. فقد رأى الباحث بشؤون الشرق الأوسط إيال زيسر أنه بالرغم من محاولات "حماس" لتعزيز حضورها العسكري في لبنان، إلا أن حزب الله لن يسمح بهذا التموضع في الجنوب.
وربما، هذا ما يؤكده، ضمنًا، المتخصص بشؤون الفصائل الفلسطينية عامر أبو شباب، بقوله ل"المدن"، إن نشاط "حماس" العسكري في لبنان يتم بتنسيق مُحكم مع حزب الله، موضحًا أن "حماس" أيقنت ضرورة وجود أكثر من جبهة ضمن تصور لدى الحركة للفصل بين الجبهات، وتخصيص كل منها للمُناصرة والإسناد، أو توجيه رسائل تحذير، كلما حانت الفرصة.
ويبدو أن هذا ما يتم، فعلًا، حيث تقوم غزة، في هذه الأثناء، بحالة إسناد عسكري وسياسي للأحداث الجارية بالضفة الغربية، من دون انضمام القطاع للمواجهة العسكرية. وكذلك الحال بالنسبة للجبهة اللبنانية، فهناك صواريخ ونشاط من "حماس" بهدف "بعث رسائل"، بتوافق مع حزب الله وتشجيع منه، تحت عنوان عودة حماس، أو جناح فيها، إلى حضن "محور المقاومة".
وأوضح أبو شباب أن "حماس" متواجدة في لبنان شعبياً، ونقابياً، ثم عسكرياً، تحت مراقبة شديدة وتنسيق مع حزب الله، مشيرًا إلى أن كلًا من الحركة وحزب الله يستفيد من هذا النشاط الحمساوي في لبنان. فبينما تريدها حماس رسائل لكبح خطر حرب جديدة على غزة، وللدفع باتجاه تشجيع النظام السوري لإعادتها إلى الساحة السورية.. فإن الحضور العسكري المضبوط لحماس في لبنان، يفيد حزب الله أيضاً، باعتباره رسالة لكل من إسرائيل وخصوم إيران العرب، بتعزيز قوة "محور الممانعة"، حسب أبو شباب.
وليسَ مستبعداً، أن يفيد وجود "حماس" كحالة عسكرية "مضبوطة" في لبنان تحت رقابة حزب الله، النظام السوري هو الآخر، في سبيل توجيه رسائل معينة متصلة بالغارات الإسرائيلية في سوريا. وكأنّ دمشق وطهران تحاولان استثمار ورقة حماس اللبنانية للضغط على إسرائيل، في إطار "محور المقاومة".


وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2022
top