2022- 07 - 02   |   بحث في الموقع  
logo مطاردة واطلاق نار في طرابلس! logo ظاهرة غريبة في صيدا! logo ميقاتي يلعب بالنار: أنسوا الخطة الماليّة الحاليّة logo الترسيم والاتفاق مع صندوق النقد لا يحتاجان حكومة جديدة logo إشكالات متفرقة في طرابلس logo فاجعة اغترابية.. اللبناني “محمّد” يخسر حياته في ساحل العاج logo أبو فاعور: فلتفتح ابواب السجون لكل المتورطين من راس الهرم حتى اسفله logo الجيش يوقف 3 اشخاص.. اليكم التفاصيل!
"كان" في دورته الـ75.. بهرجة وحرب وأسماء كبيرة
2022-05-18 12:56:14

انطلقت، الثلاثاء، فعاليات النسخة الـ75 لمهرجان "كان" السينمائي (17- 28 مايو/أيار الجاري)، واعدة ببرنامج حافل بالأسماء الكبيرة في المسابقات الرسمية إلى جانب جودة وموهبة أسماء أخرى أقل شهرة ترنو عبر مشاركتها في العرس السينمائي للانتقال إلى العالمية عبر تميّزها في ما تقدّمه من أدوار وأفلام معروضة.يعود المهرجان للانعقاد في أيار/مايو، وليس كما حدث في نسخة العام الماضي التي تأجّلت حتى تموز/يوليو، وبذلك يمكن للصنّاع والموزعين والنقّاد والجمهور الاجتماع مرة أخرى في التوقيت المعتاد في الربيع، من دون الحاجة لإبراز شهادات كورونا الصحية، مع اكتفاء إدراة المهرجان بالتوصية بارتداء الكمّامات في قاعات العرض.
حرب وزومبييبدو أن الوباء قد أصبح مسألة ثانوية تقريباً في مدينة "كان"، خصوصاً بعدما ألغت السلطات الفرنسية مؤخراً إلزامية ارتداء الكمّامات في وسائل النقل العام. وبدلاً من ذلك، فإن برنامج المهرجان يفسح مكاناً لمقاربة الحرب الروسية على أوكرانيا. ضمن هذا المسعى يأتي فيلم "ماريوبوليس 2" لصانع الأفلام الوثائقية، الليتواني مانتاس كفيدارافيسيوس. قوام الفيلم صُور التقطها المخرج الراحل أثناء تواجده في مدينة ماريوبول (التي استولت عليها القوات الروسية قبل يومين فقط من وصوله إليها)، بمساعدة شريكته هانا بيلوبروفا التي رافقته أثناء التصوير، ثم استطاعت تهريب المواد المصوّرة، وبمساعدة المحرّرة دنيا سيشوف تمكّن من إنهاء الفيلم الذي أضافته إدارة المهرجان إلى برنامجه في الساعات الأخيرة، إذ أُدرج "ماريوبوليس 2" لاحقًا في برنامج المهرجان باعتباره "عرضاً خاصاً".في العام 2016، عرض المخرج الليتواني فيلمه الوثائقي عن مدينة ماريوبول الأوكرانية الساحلية، التي كانت تتعرض لهجوم القوات الانفصالية الموالية لروسيا، في مهرجان برلين. بعدما بدأ حصار القوات الروسية، ذهب كفيدارافيسيوس إلى هناك مرة أخرى ولم يعد أبداً. أراد المخرج، الحاصل على دكتوراه في الأنثروبولوجيا الاجتماعية من جامعة كامبريدج، توثيق جرائم الحرب. وبحسب أصدقاء، فقد أسَرَه الجيش الروسي وأطلق عليه النار في أوائل نيسان/أبريل.العدوان الروسي ألقى بظلاله أيضاً على الفيلم الافتتاحي للمهرجان، الذي كان عنوانه الأول هو "زد مثل زد" (تكريماً لنوع أفلام الزومبي التي هو جزء منها)، لكن استخدام القوات الروسية للحرف "زد" على مدرعاتها وجنودها جعل الإبقاء عليه مستحيلاً. وكان المعهد الأوكراني، وهو وكالة حكومية أوكرانية تمثل الثقافة الأوكرانية في العالم، قد طالب إدارة مهرجان "كان" والمخرج الفرنسي ميشيل هازنافيسيوس، بإعادة تسمية الفيلم. فاستجاب أصحاب الفيلم وغيّروا عنوان الفيلم ليصبح "كوبيه" (إقطع). والفيلم من نوع الكوميديا السوداء، وهو إعادة تقديم للفيلم الياباني One Cut of The Dead (2017، شينشيرو أويدا)، ويمثّل محاولة أخرى من المخرج الفرنسي لإعادة إحياء الأنواع السينمائية الكلاسيكية، كما فعل سابقاً بفيلمه الحائز على جائزة الأوسكار، "الفنان" The Artist (2012).
روسي داخل المسابقة وأوكراني خارجهاهناك أيضا أفلام جديدة من روسيا، إذ يتنافس في المسابقة الرسمية فيلم "زوجة تشايكوفسكي" للمخرج الروسي كيريل سيريبرينكوف، الذي تمت "إدانته" في بلاده، وتلقّى دعوة إلى "كان" للمرة الثالثة منذ العام 2018. وفي الوقت نفسه، فإن المهرجان كان جادّاً في إعلانه السابق عن عدم ترحيبه بالوفود الروسية بالمهرجان، باستثناء الفنانين الخارجين على نظام بوتين.قد يكون هذا الموقف أيضاً من روح المخرج الأوكراني سيرغي لوزنيتسا، الذي يمكن رؤيته هو نفسه خارج المنافسة مع الفيلم الوثائقي "التاريخ الطبيعي للدمار" حول تدمير المدن الألمانية في نهاية الحرب العالمية الثانية. في بداية الحرب، رفض لوزنيتسا، الذي يعيش حالياً في ألمانيا، بصفته أوكرانياً، دعوات مقاطعة جميع صانعي الأفلام الروس، ونتيجة لذلك طُرد من أكاديمية السينما الأوكرانية، التي، في المقابل، أعلنت حرباً ثقافية مضادة ضد كل ما هو روسي.من أوروبا الشرقية أيضاً يأتي المعلّم العجوز جيرزي سكوليموفسكي وفيلمه "Eo"، الذي ينافس به على السعفة الذهب في "كان" للمرة السادسة. اختار المخرج البولندي مادة سينمائية ليعيد تفسيرها وتقديمها، إذ وقع اختياره على فيلم روبير بريسون الكلاسيكي "بالتازار" (1966)، مستعيناً في بطولته بأيقونة فرنسا السينمائية الحيّة إيزابيل هوبير.أيضاً تحضر أسماء مألوفة وضيوف قدامى آخرون، بعضهم حصل على السعفة الذهب مرتين: الأخوان البلجيكيان لوك وجان بيير داردان، والروماني كريستيان مونجيو، والسويدي روبن أوستلوند، والياباني هيروكازو كوري إيدا الذي ينافس بفيلمه الجديد "وسيط" حيث ينتقل إلى كوريا الجنوبية، وكذلك الكوري بارك تشان ووك بفيلمه "قرار المغادرة"، والأميركية كيلي رايكارت، والفرنسية كلير دوني بفيلمها "نجوم في الظهيرة" (بعد مشاركتها في مهرجان برلين السينمائي الربيع الماضي)، والكندي المخضرم ديفيد كروننبرغ بفيلمه المنتظر "جرائم المستقبل". كما سيشارك، خارج المسابقة الرسمية، الفيلم المسرحي الجديد للاسترالي جورج ميللر "ثلاثة آلاف عام من الحلم" من بطولة تيلدا سوينتون وإدريس إلبا.كل شيء آخر بقى على حاله: نسبة المشاركة النسائية ما زالت منخفضة (ثلاثة أفلام فقط في سباق السعفة الذهب تم إخراجها من قبل النساء فقط، ورابع له مخرجة مشاركة)، فيما لم يتمكّن أي صانع أفلام عربي من الوصول إلى المسابقة الرئيسية. وجديرة بالذِّكر مشاركة فيلم "صبي من السماء" للمخرج طارق صالح، السويدي من أصول مصرية، في المسابقة الرسمية، وهو فيلم من المنتظر أن يحدث جدلاً لدى عرضه، نظراً لحساسية قصّته التي تتناول صراعاً قاسياً على السلطة بين النخبة الدينية والسياسية في مصر عقب وفاة الإمام الأكبر شيخ الأزهر.مفاجآت ونجوم وأميركا متألقةمرة أخرى، بعدما زال أثر الوباء قليلاً وفورة "الستريمنغ"، تبدو السينما العالمية ممثلة بقوى مركزة ومعتبرة، ومن المرجح أن تكون المفاجآت المتوقعة في الأقسام الجانبية. بشكل عام، هناك تغييرات في المهرجان. ستكون هذه النسخة الأخيرة منه في عهد رئيسه السابق، بيير ليسكيور، الذي يتولّى المنصب منذ العام 2014. وستخلفه الألمانية إيريس نوبلوخ، وهي أول امرأة غير فرنسية تشغل هذا المنصب في تاريخ المهرجان.وقد أضافت هذه النسخة بالفعل مسابقة للأفلام القصيرة، بالتعاون مع الشريك الرسمي الجديد للمهرجان "تيك توك"، في محاولة لجذب الجمهور الشاب، بمشاركات مصوّرة تصل مدتها إلى ثلاث دقائق، يتلقّاها المهرجان تحت وسم #TikTokShortFilm.في سياق غير بعيد، لا يحدث التغيير في ثقافة الفيلم بسلاسة تامة، لكنه يتغيّر أمام عيون الجميع. أدّى الازدهار في خدمات البث المباشر وتزايد وتيرة الإنتاجات المسلسلة إلى إغراق السينما في أكبر أزمة لها منذ سنوات. ويعتبر "كان" نفسه معقلًا لفن الشاشة الكبيرة، ويعمل برنامج المهرجان مثل بيان يؤكّد ذلك. أدركت هوليوود هذا أيضاً وتُمثَّل من جديد بإنتاج فخم ومرموق. فيحلّ على المهرجان عدد من نجوم هوليود، على رأسهم توم كروز، الذي يؤدي بطولة فيلم "توب غَن: مافيريك" للمخرج جوزيف كوسينسكي، وقد عُرض بالفعل للصحافة. كما سيعرض الفيلم الموسيقي "إلفيس" حول ملك "الروك أند رول" للمخرج باز لورمان، ويجسد البطولة فيه أوستن بتلر وتوم هانكس.
لكن من الناحية الفنية، من المرجح أن يكون هناك فيلمان لمخرجتين سيجعلان السينما الأميركية تتألق في "كان". كيلي رايكارت، إحدى أفضل صانعات الأفلام الناشطات حالياً، تشارك في مسابقة "كان" للمرة الأولى بدراماها الفنية "ظهور"، من بطولة ميشيل ويليامز. وعندما توّجت كلير دوني في "برلينالة" قبل 3 شهور، اعتقد الجميع أن "كان" قد رفضها رفضًا قاطعًا. لكن الفرنسية المخضرمة تشارك في مهرجانها الأثير بفيلمها الأميركي الأول، "نجوم في الظهيرة"، وهو دراما رومانسية على حافة الصراع السياسي في نيكاراغوا.حضور عربيأما المشاركة العربية في المهرجان، فتتوزّع على أقسامه الثلاثة "نظرة ما" و"نصف شهر المخرجين" وأسبوع النقاد". الأول تشارك فيه المغربية مريم توزاني، بفيلمها الجديد "القفطان الأزرق"، كما حدث مع فيلمها الأول "آدم" في 2019. كما تشارك الفلسطينية مها الحاج بفيلمها "حمّى المتوسط"، وكذا "الحرقة" للمخرج التونسي لطفي ناثان. في "نصف شهر المخرجين" يشارك اللبناني علي شري بفيلمه "السدّ". أما في "أسبوع النقاد"، فيشارك التونسي يوسف الشابي بفيلمه "أشكال"، إلى جانب مواطنته المخرجة أريج السحيري، التي تشارك في المسابقة نفسها بفيلمها الطويل الأول "تحت الشجرة". والتوقعات كبيرة بشأن تتويج أحد الفيلمين، نظراً لترؤس المخرجة التونسية كوثر بن هنية لجنة تحكيم مسابقة "أسبوع النقاد". فيما يترأس المصري يسري نصر الله لجنة تحكيم الأفلام القصيرة.إلى جانب ذلك، هناك الأفلام ذات الموضوعات العربية أو التي يقف خلفها سينمائيون من أصول عربية، مثل "صبي من الجنة" المشار إليها سابقاً، و"متمرّد" للبلجيكيين من أصول مغربية عادل العربي وبلال فرح، الذي يتناول مسائل الهوية والتطرف الديني من خلال حكاية شاب بلجيكي من أصول عربية يغادر بلجيكا لمساعدة ضحايا الحرب في سوريا. لكن، بعد وصوله، يُجبَر على الانضمام إلى المليشيات ويبقى عالقاً في الرقّة.


وكالات



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريدك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBANON ALL RIGHTS RESERVED 2022
top